خطف النجم المصري محمد صلاح الأضواء داخل ملعب "أنفيلد"، ليس بسبب هدفه الرائع فقط، بل التحية الاستثنائية التي تلقاها من جماهير ليفربول، في مشهد جسّد بداية جولة الوداع بين أحد أعظم أساطير النادي ومدرجاته التاريخية.
تحية الجماهير.. بداية وداع مؤثر
عقب صافرة نهاية مباراة ليفربول وفولهام، التي حسمها "الريدز" بثنائية نظيفة، تحولت مدرجات "أنفيلد" إلى مسرح عاطفي، بعدما تعالت هتافات الجماهير باسم "مو صلاح" في مشهد لافت.
ورد النجم المصري التحية بابتسامة وإيماءات تقدير، في لقطة بدت وكأنها أولى فصول سلسلة من لحظات الوداع المنتظرة حتى نهاية الموسم، خاصة بعد إعلان رحيله المرتقب.
وعكست هذه الأجواء حجم العلاقة الخاصة التي تربط صلاح بجماهير ليفربول، والتي استمرت على مدار 7 سنوات من الإنجازات والتألق.
بصمة حاسمة في الفوز على فولهام
صلاح كان حاضرا بقوة داخل المستطيل الأخضر، حيث سجل الهدف الثاني في الدقيقة 40، ليؤكد قيمته الفنية رغم كل الظروف المحيطة.
وجاء الهدف بعد دقائق من افتتاح الشاب ريو نغوموها التسجيل في الدقيقة 37، ليقود الثنائي ليفربول نحو فوز مهم بنتيجة 2-0 ضمن الجولة 32 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويمثل هذا الهدف رقم 256 لصلاح بقميص ليفربول في مختلف البطولات، كما يعد أول أهدافه في البريميرليغ على ملعب "أنفيلد" منذ أكثر من 5 أشهر، والأول منذ إعلان رحيله.
عودة إلى التشكيل الأساسي
شهدت المباراة عودة محمد صلاح إلى التشكيل الأساسي، بعد أن جلس على مقاعد البدلاء خلال مواجهة باريس سان جيرمان الأخيرة، في قرار أثار الكثير من الجدل آنذاك.
لكن عودته جاءت قوية، حيث أعاد التوازن لخط الهجوم، وقدم أداءً ساهم في استعادة الفريق لنتائج إيجابية بعد فترة من التراجع.
أرقام صلاح هذا الموسم
رفع صلاح رصيده في الدوري الإنجليزي هذا الموسم إلى 6 أهداف، إلى جانب 6 تمريرات حاسمة، في موسم يُعد أقل من حيث الأرقام مقارنة بالموسم الماضي.
وكان النجم المصري قد سجل 29 هدفا في الدوري خلال موسم 2024-2025، ما يبرز الفارق في الإنتاج التهديفي بين الموسمين.
ورغم ذلك، يواصل ترسيخ مكانته التاريخية، حيث يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي ليفربول عبر التاريخ برصيد 256 هدفا في نحو 436 مباراة.
نهاية حقبة صلاح التاريخية
تأتي هذه التحية الجماهيرية كرد فعل مباشر على إعلان محمد صلاح، في 24 مارس 2026، رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم الجاري.
وكان اللاعب قد نشر مقطع فيديو مؤثرا من داخل غرفة بطولات النادي، أكد فيه نهاية رحلته التي بدأت في عام 2017، رغم استمرار عقده حتى صيف 2027.
وتشير المعطيات إلى أن الموسم الحالي شهد بعض التوتر في العلاقة بين صلاح والمدرب آرني سلوت، خاصة مع تراجع النتائج وغياب الانسجام في بعض الفترات.
مع اقتراب نهاية الموسم، تتحول كل مباراة يخوضها محمد صلاح إلى لحظة خاصة لجماهير ليفربول، التي تستعد لتوديع نجمها الأول بطريقة تليق بما قدمه.
(المشهد)