بعد تدخله ضد فينيسيوس.. هل نجا أشرف حكيمي من الطرد أمام البرازيل؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(إكس)المغرب يتعادل بنتيجة إيجابية أمام البرازيل في الجولة الـ1

شهدت المواجهة القوية التي جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي برسم الجولة الـ1 لحساب المجموعة الـ3 في منافسات مسابقة كأس العالم 2026 جدلا تحكيميا واسعا، وذلك بعد التدخل العنيف الذي قام به قائد منتخب المغرب شرف حكيمي ضد مهاجم منتخب البرازيل فينيسيوس جونيور، فهل استحق حكيمي الطرد بسبب هذا التدخل؟

قمة مثيرة

وانتهت قمة الافتتاح المثيرة بنتيجة التعادل 1-1، لكنّ الأنظار اتجهت بقوة نحو لقطة محددة أثارت تساؤلات الجماهير وخبراء اللعبة حول نجاة أشرف حكيمي من طرد مستحق، إثر تدخله القوي أمام البرازيلي فينيسيوس جونيور.

وأقدم الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي على غرس مسامير حذائه في الكاحل الداخلي للاعب فينيسيوس جونيور، وانتهى به الأمر بخدشه حتى قدمه.

واعتبر العديد من المراقبين المتابعين لمنافسات مسابقة كأس العالم، أنّ هذا التدخل ضد فينيسيوس جونيور يمثل حالة واضحة للعب العنيف والخطير.

ونجا حكيمي من الحصول على بطاقة حمراء خلال المباراة بعد تدخله العنيف، ومن المثير للدهشة أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء على إثر هذا التدخل.

انتقادات أساطر كرة القدم

وفي هذا السياق، يعتقد النجمان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والبلغاري ديميتار برباتوف، أنّ أشرف حكيمي كان يستحق الطرد خلال الشوط الـ1 من المباراة.

وكان إبراهيموفيتش واضحا ولا لبس فيه بشأن العقوبة التي كان يستحقها حكيمي، قائلا إنه رأى الكثير من الأشياء في كرة القدم، لكنّ هذا الحدث سيكون محل نقاش لفترة طويلة جدا.

وأضاف أنّ حكيمي لاعب من الطراز الرفيع، وفينيسيوس جونيور أحد أخطر المهاجمين في العالم، وعندما يلتقي الاثنان بأقصى سرعة، يمكن أن تتخذ الأمور منعطفا سيئا بسرعة.

وتابع النجم السويدي، أنه عندما شاهد التدخل، كانت ردة فعله الـ1 بسيطة، وهي أنّ هذه اللحظة تتطلب من الحكم السيطرة على المباراة، مؤكدا أنّ الأمر لا يتعلق بالسمعة أو بوقت حدوث التدخل في المباراة، بل يتعلق بالحماية، فالمهاجم كان منطلقا والخطر واضح والتدخل جاء متأخرا جدا.

وانتقد إبراهيموفيتش غياب الاتساق في كرة القدم الحديثة، معتبرا أنّ هذا بالضبط نوع المواقف الذي يشهد قرارات متضاربة، فأحيانا تمنح بطاقة صفراء، وأحيانا حمراء، وأحيانا أخرى لا شيء، وهذا الارتباك هو ما يحبط اللاعبين والجماهير.

وأوضح أنه لا يدّعي وجود نية لإيذاء شخص ما، لكنّ النية ليست الشيء الوحيد الذي يهم، فالفعل نفسه له عواقب، والحكام موجودون للحكم على الفعل وليس على النتيجة بعد حدوثها.

واعتبر السويدي أنّ ما يجعل الأمر أسوأ هو عدم الاتساق، فإذا أعطيت بطاقة حمراء في مباراة ما، يجب عليك أن تفعل ذلك في كل المباريات المماثلة، وإلا فإنّ اللاعبين لن يعرفوا أين يكمن الحد الفاصل، مشددا على أنّ مشكلة كرة القدم حاليا ليست التدخلات بحد ذاتها، بل الارتباك حول ما هو مسموح وما هو ممنوع.

ومن جانبه، تفاعل برباتوف مع الخطأ الذي ارتكبه حكيمي، معترفا بأنه لم يصدق ما رآه حين شاهد التدخل ضد فينيسيوس جونيور هذا المساء. وقال النجم البلغاري إنّ اللاعب انطلق وكان خطيرا، وحكيمي جاء متأخرا ومسامير حذائه ظاهرة ليضربه في كاحله.

انتقاد للحكم

وأكد أنه في أيامه كلاعب كان هذا التدخل يستوجب بطاقة حمراء دائما وبدون أدنى شك. وتفهّم برباتوف موقف الحكم بالنظر لكونها افتتاحية كأس العالم، ومباراة كبيرة ومثيرة، ولا يريد إفساد العرض بطرد مبكّر، لكنه اعتبر أنّ هذا ليس هو بيت القصيد.

وأوضح النجم البلغاري أنّ التحكيم لا يعني إدارة الحدث أو الحفاظ على إيقاع المباراة بأيّ ثمن، بل يتطلب اتخاذ القرار الصحيح، من دون تحيّز أو خوف، ومن دون التفكير في النتيجة أو الأسماء المكتوبة على القمصان.

وشدد على أنه إذا كان هناك خطأ، فهو خطأ، وإذا كان يستحق الطرد، فيجب إشهار البطاقة الحمراء. وعبّر برباتوف عن صدمته لعدم احتساب ركلة حرة على الأقل، معتبرا ذلك لحظة حزينة لكرة القدم.

هل استحق حكيمي الطرد؟

ويكمن تفسير لعدم معاقبة حكيمي في حكم الحكم الأولي وفي بروتوكول تقنية الفيديو. ويبدو أنّ حكَم الساحة اعتبر الاحتكاك بسيطا أو تدخلا عادلا وسمح بمواصلة اللعب.

وبموجب لوائح الفيفا المحدثة الخاصة بمسابقة كأس العالم، لا يمكن لتقنية الفيديو التدخل إلا في حالات محددة، بما في ذلك البطاقات الحمراء المحتملة وركلات الجزاء وحالات الخطأ في تحديد الهوية وبعض الأخطاء التي تسبق استئناف اللعب. ولا تخضع قرارات الركلات الحرة الروتينية للمراجعة بشكل عام.

ولأنّ الحكم لم يعتبر تدخل أشرف حكيمي لعبا عنيفا خطيرا، ولأنّ تقنية الفيديو لم تحدد على ما يبدو وجود مخالفة تستوجب البطاقة الحمراء بوضوح، فقد ظل القرار الأصلي قائما. وبينما بدا مهاجم ريال مدريد الإسباني محبطا بوضوح، رأى الحكام أنه لا توجد أسباب كافية لقلب القرار، ليبقى التساؤل المفتوح: هل نجا أشرف حكيمي من طرد محقق فعلا؟

(المشهد)