يعيش الشارع الرياضي الأردني حالة من القلق غير المسبوق بشأن جاهزية نجمه الأول موسى التعمري، وذلك قبل فترة وجيزة من الاستحقاق التاريخي المنتظر في كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وتفجرت أزمة مفاجئة قد تعصف باستقرار اللاعب في فرنسا، ما يطرح تساؤلات جدية ومشروعة حول مستقبل موسى التعمري مع رين في ظل توتر الأجواء داخل أروقة النادي.
توتر العلاقة بين موسى التعمري ورين
وتحولت غرفة ملابس الفريق الفرنسي إلى ساحة توتر شديد عقب السقوط المدوي أمام أولمبيك مارسيليا بنتيجة 0-3 في ثمن نهائي كأس فرنسا، وهي المباراة التي شهدت أحداثاً درامية كان بطلها المدرب حبيب باي والنجم الأردني موسى التعمري.
وبات هذا الصدام يهدد بشكل مباشر عدد دقائق اللعب التي سيحصل عليها التعمري، وهو ما ينعكس سلباً على تحضيراته لقيادة "النشامى" في مجموعة نارية بالمونديال تضم الأرجنتين والجزائر والنمسا.
وكشفت تقارير صحفية فرنسية، كواليس ما دار في "ليلة فيلودروم"، حيث تعرض صاحب الـ28 عاماً لانتقادات لاذعة وعبارات قاسية جداً بين شوطي المباراة.
ونُقل عن المدرب حبيب باي توجيهه كلمات صادمة للاعب أمام زملائه قائلاً: "أنت لست لاعباً جيداً بما يكفي، كل ما تستطيعه هو الركض فقط، أنت هنا للاختراق فقط".
وتمثل هذه الواقعة تحولاً جذرياً في العلاقة بين الطرفين، خصوصاً وأن المدرب نفسه كان قد كال المديح للاعب قبل نحو شهر في الغرفة ذاتها، ما جعل الهجوم الأخير بمثابة صدمة عنيفة للاعب الذي التزم الصمت ولم يبد أي رد فعل عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مفضلاً الابتعاد عن الأضواء لامتصاص الصدمة.
وانضم الجناح الدولي الأردني إلى صفوف رين في يناير الماضي قادماً من مونبلييه في صفقة قدرت بنحو 8 ملايين يورو، وبعقد يمتد حتى صيف 2028.
أرقام التعمري
ورغم الأزمة الحالية، تشير أرقام التعمري إلى تأثير واضح مع الفريق هذا الموسم، حيث ساهم في 22 مباراة بمختلف المسابقات، مسجلاً 3 أهداف ومقدماً 5 تمريرات حاسمة، مما يجعل الانتقادات الموجهة إليه مفاجئة للمتابعين.
ويرى مراقبون أن قسوة المدرب قد تكون محاولة لدفع اللاعب لمراجعة حساباته قبل الاستحقاقات المقبلة، وليست بالضرورة تمهيداً للاستغناء عنه، خصوصاً في ظل تمسك النادي بخدماته رغم وجود اهتمام من أندية خارجية، أبرزها نيوكاسل الإنجليزي.
ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة من أن يؤدي هذا "الشرخ" إلى تجميد اللاعب على دكة البدلاء، ما يضع "أيقونة" الكرة الأردنية أمام تحدي إثبات الذات مجدداً أو البحث عن مخرج يضمن له الجاهزية للمحفل العالمي.
(المشهد)