كأس ديفيز.. نقطة نهاية مسيرة نادال الأسطورية

شاركنا:
نادال ودع عالم كرة المضرب بعد تحقيقه أكبر عدد من الجوائز الفردية والجماعية (أ ف ب)
هايلايت
  • بطولة كأس ديفيز أسدلت الستار على مسيرة نادال الأسطورية.
  • "الماتادور" خسر المباراة الأولى ضمن منافسات الفردي.
  • تكريم نادال بفيديو عُرض على شاشات ملعب مارتن كاربينا.

أُسدل الستار على واحدة من أبرز مسيرات التنس في التاريخ، حيث ودع النجم الإسباني رافائيل نادال الملاعب بدموع بعد خسارة منتخب بلاده أمام هولندا في ربع نهائي كأس ديفيز.

وعلى الرغم من محاولة زميله كارلوس ألكاراز منحه الأمل، إلا أن الهزيمة في المباراة الحاسمة للزوجي أنهت الحلم الإسباني، لتغلق بشكل رسمي صفحة المسيرة الأسطورية للنجم الإسباني رافايل نادال الثلاثاء، بعد أن أقصى المنتخب الهولندي نظيره الإسباني في ربع نهائي كأس ديفيز بكرة المضرب.

ففي مفاجأة مدوية، أقصى المنتخب الهولندي نظيره الإسباني من ربع نهائي كأس ديفيز، ليفقد العالم أسطورة التنس رافائيل نادال مبكراً.

وعلى الرغم من أداء بطولي من كارلوس ألكاراز، إلا أن الهزيمة في المباراة الحاسمة للزوجي حسمت تأهل هولندا إلى الدور نصف النهائي.

نهاية المسار

خسر "الماتادور" البالغ من العمر 38 عاما والمتوّج بـ22 لقبا كبيرا، في المباراة الأولى ضمن منافسات الفردي أمام بوتيك فان دي زاندسخولب 4-6 و4-6، لكن كارلوس ألكاراس المصنف ثالثا عالميا أطال موعد اعتزال مواطنه بفوزه في المباراة الثانية في الفردي على تالون جريكسبور 7-6 (7-0) و6-3 فارضا مباراة حاسمة في الزوجي حقق فيها المنتخب الهولندي الفوز.

وفاز الثنائي فان دي زاندسخولب وويسلي كولهوف 7-6 (7/4) و7-6 (7/3)، ضاربا موعدا في نصف النهائي مع كندا أو ألمانيا.

بعد أعوام عانى فيها نادال من الإصابات وعدم خوضه أي مباراة رسمية في الفردي منذ يوليو، كانت الشكوك تحيط بمشاركته في المواجهة، لكنها تبددت عندما أكد القائد ديفيد فيرير أنه سيلعب المباراة الأولى في المواجهة الافتتاحية.

وقال نادال للجماهير في ملقة خلال حفل تكريمه بمناسبة اعتزاله "أغادر وأنا أشعر بالسلام، لأنني تركت إرثا، أشعر حقا أنه ليس رياضيا فقط بل شخصيا أيضا، أعتقد أن الحب الذي تلقيته، لو كان فقط لما حدث في الملعب، لما كان بالقدر ذاته".

وقدم نادال الشكر لمن ساعدوه في رحلته، بما في ذلك عمه توني نادال الذي دربه منذ طفولته وحتى جزء كبير من مسيرته.

وكُرّم نادال بفيديو عُرض على شاشات ملعب مارتن كاربينا، حيث اشتكل على رسائل من نجوم كبار مثل السويسري روجيه فيدرر والصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني أندي موراي والأميركية سيرينا وليامس، إلى جانب لاعبي كرة القدم الإسبانيين المعتزلين راوول غونساليس وأندريس إنييستا.

وأعرب الأسطورة عن أمله في أن يكون "سفيرا جيدا" لكرة المضرب في المستقبل، مؤكدا أنه لا يخشى المرحلة المقبلة من حياته.

وقال "أنا مطمئن لأنني تلقيت التربية التي تؤهلني لتقبل ما هو قادم. لدي عائلة رائعة تدعمني في كل شيء أحتاجه يوميا.. أغادر عالم كرة المضرب الاحترافي بعدما كونت العديد من الأصدقاء الجيدين على طول الطريق".

إرث أبدي

بدا نادال عاطفيا أثناء عزف النشيد الوطني الإسباني قبل مباراته، فيما هتفت الجماهير بحضور أكثر من 10 آلاف شخص "رافا، رافا" عند انتهاء النشيد.

وتحدث عن أحاسيسه قائلا "مررت بيوم عاطفي، وشعرت بالتوتر قبل ما قد تكون آخر مباراة فردية لي كمحترف. كانت المشاعر التي انتابتني عند سماع النشيد الوطني للمرة الأخيرة كمحترف خاصة جدا، والمشاعر المختلطة تجعل الأمور أكثر صعوبة بعض الشيء".

وكان نادال قد فاز بآخر 29 مباراة له في كأس ديفيز من أصل 30 مباراة خاضها، بعد مشاركته الأولى في المسابقة عام 2004، علما أذنه سبق له الفوز بالمواجهتين السابقتين أمام الهولندي.

وأبقى ألكاراس على أحلام إسبانيا وأطال موعد اعتزال نادال لوقت قصير حين فاز على جريكسبور قبل مباراة الزوجي.

وقال الشاب البالغ 21 عاما الذي يسير على خطى مواطنه ولعب إلى جانبه في منافسات الزوجي دورة الألعاب الأولمبية في باريس الصيف الماضي "شاهدت مباراة نادال بالكامل، وكانت لديّ الفرصة لمشاهدة المجموعة الأولى هنا مباشرة".

وأضاف "حاولت أن أقدم أفضل ما لديّ لأمنح إسبانيا أفضل فرصة للتأهل والفوز، لقد فعلت ذلك من أجل رافا".

وعن نادال أيضا، قال "إرثه سيبقى أبديا. لقد كان عظيما لكرة المضرب وللرياضة بشكل عام بالنسبة لي، من الصعب الشعور بأن علي أن أستمر في إرثه.. إنه صعب، بل يكاد يكون مستحيلا".

بدوره، أشاد فيرير قائد الفريق بنادال قائلا "هناك أشخاص يُذكرون بسبب إنجازاتهم، وآخرون يُذكرون حتى نهاية أيامهم، لكنك ستُذكر إلى الأبد".

وعُرضت صورة نادال في سماء باريس أمام برج إيفل.

وفاز الإسباني بـ14 لقبا ضمن بطولة فرنسا المفتوحة واكتسب لقب "ملك الملاعب الترابية".

(وكالات)