كشف الإسباني تشابي ألونسو، مدرب تشيلسي، كواليس قراره بمنح البرازيلي إستيفاو أول مشاركة أساسية له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مؤكدًا أن الخطوة لم تكن استجابة للضغوط التي أحاطت بقلة دقائق اللاعب، وذلك عقب فوز الفريق اللندني على مانشستر يونايتد بنتيجة 2-0، السبت، في ملعب "ستامفورد بريدج".
وحظي إستيفاو باهتمام خاص خلال الأيام الماضية، بعدما أثار عدم مشاركته في خسارة تشيلسي أمام ليفربول بركلات الترجيح في كأس الرابطة الإنجليزية تساؤلات في إنجلترا والبرازيل، قبل أن يدفع به ألونسو أساسيًا أمام يونايتد ويمنحه فرصة ترك بصمته.
ألونسو يكشف توقيت قرار إستيفاو
أكد ألونسو أنه حسم مشاركة إستيفاو أساسيًا قبل المباراة بفترة، ولم يكن قراره وليد الضغوط التي تعرض لها خلال الأسبوع.
وقال مدرب تشيلسي عندما سئل عما إذا كان قد قرر مسبقًا إشراك اللاعب: "أنتم تسألونني، لكنني في بعض الأحيان لا أستطيع أن أعطيكم كل المعلومات".
وأضاف: "تحدثنا بعد مباراة توتنهام، وكان يعرف أنه سيشارك في هذه المباراة".
وأوضح ألونسو أن اختياره جاء بناءً على تصوره الفني للمواجهة، مضيفًا: "كانت هناك مواقف مختلفة. ما كنا سنفعله أمام ليفربول يختلف عما كنا سنفعله هنا. كانت لدي فكرة واضحة بأنه يمكن أن يترك تأثيرًا جيدًا، وقد أثبت ذلك".
إستيفاو يرد داخل الملعب
قدم اللاعب البرازيلي أداءً لافتًا، وكان قريبًا من التسجيل بعدما هز الشباك، قبل إلغاء الهدف بداعي تسلل بفارق ضئيل.
وقال ألونسو: "لقد قدم أفضل رد ممكن ليظهر أنه يستحق المزيد، وأنه كان مستعدًا، وهذا ما تريده من لاعب كرة قدم. أنا سعيد جدًا من أجله".
وتابع: "استحق أن يستمتع بمباراته، وكانت لديه علاقة جيدة مع الجماهير. كان قريبًا جدًا من تسجيل الهدف، وفي النهاية قاتل بقوة وكان متعبًا، لكنه عاش يومًا جيدًا".
وأضاف المدرب الإسباني: "أعتقد أنه كان مصدر خطورة وصنع العديد من الفرص والمواقف التي كان يمكنه التسجيل منها، وأظهر ذلك بصورة جيدة".
وكانت مواجهة مانشستر يونايتد أول مشاركة أساسية لإستيفاو في الدوري هذا الموسم، بعدما تحول حجم مشاركاته إلى محور نقاش متزايد خلال الفترة الأخيرة.
ولا يخوض تشيلسي مباراة أخرى حتى الأحد المقبل، عندما يحل ضيفًا على سندرلاند، في الوقت الذي يأمل فيه البرازيلي الاحتفاظ بمكانه في التشكيل.
لافيا ينال إشادة خاصة
لم يقتصر حديث ألونسو على إستيفاو، إذ خص البلجيكي روميو لافيا بإشادة كبيرة بعدما قدم مستوى مميزًا في وسط الملعب.
وكان لافيا قد أمضى فترة طويلة دون إكمال 90 دقيقة في مباراة رسمية مع تشيلسي، قبل أن يفعل ذلك في مباراتين متتاليتين خلال الأسبوع نفسه.
وحصل اللاعب على فرصة المشاركة أساسيًا في الدوري بعد غياب جوردان هندرسون بسبب الإصابة، رغم أن التوقعات كانت تشير إلى إمكانية مشاركة الأخير إلى جانب مويسيس كايسيدو.
وقال ألونسو عن لافيا: "من وجهة نظر لاعب وسط، بالنسبة لي كان هذا أداءً من أعلى مستوى، مستوى عالٍ جدًا".
وأضاف: "قام بالكثير من الأشياء بصورة صحيحة. كان دائمًا يربط الدفاع باللاعبين الهجوميين، وتمكن من تغيير اتجاه اللعب، واتخذ الكثير من القرارات الصحيحة، وكان ديناميكيًا وتنافسيًا".
وتابع: "الأمر لا يتعلق بهذه المباراة فقط. خلال الأسبوعين أو الـ3 أسابيع الماضية كان يلعب بمستوى جيد جدًا، وأنا سعيد للغاية من أجله، واليوم يستحق تقديرًا كبيرًا على أدائه".
روجرز: استحققنا الفوز
كان مورغان روجرز أحد أبرز عناصر انتصار تشيلسي بعدما افتتح التسجيل بعد 5 دقائق من بداية الشوط الثاني، مستفيدًا من المساحة التي وجدها في عمق دفاع مانشستر يونايتد.
وقال روجرز عن أهمية الانتصار: "إنه فوز ضخم. كان أسبوعًا صعبًا بعد نتيجة سيئة في نهاية الأسبوع الماضي، وكنا نعرف أنه يجب أن ندخل المباراة بقوة".
وأضاف: "في الشوط الثاني فرضنا سيطرتنا، وكان ذلك جيدًا للغاية. استحققنا الفوز".
وعن هدفه، أوضح: "حاولت فقط إجبار المدافعين على اتخاذ قرار، وفجأة وجدت نفسي أمام المرمى وكان عليّ الحفاظ على هدوئي، ولحسن الحظ دخلت الكرة".
وأكد روجرز استمتاعه بتجربته مع تشيلسي، قائلًا: "أحب الأمر. إنه تحدٍ جديد، وأتطلع إلى اللعب مع هؤلاء اللاعبين الرائعين. الأمر يتعلق بأن يتماسك الفريق ككل، وأن أحاول أن أكون قائدًا وأتمسك بما أجيده. إنها بداية جيدة، لكن عليّ الاستمرار".
كما تحدث عن المنافسة مع كول بالمر، واصفًا إياها بأنها "منافسة ودية"، ومؤكدًا أن الأهم هو نجاح الفريق عندما يؤدي كلاهما بصورة جيدة.
فوز يفاقم أزمة مانشستر يونايتد
جاء انتصار تشيلسي بعدما استغل انهيار مانشستر يونايتد في الشوط الثاني، عقب 45 دقيقة أولى شهدت فرصًا للضيوف.
وسجل ماتيوس كونيا هدفًا ليونايتد قبل إلغائه بداعي التسلل، فيما أهدر برونو فرنانديز فرصة جيدة، وفشل أماد ديالو في التسجيل مرتين أمام الحارس مايك بيندرز.
لكن روجرز افتتح التسجيل بعد الاستراحة، ثم حصل تشيلسي على ركلة جزاء عقب تدخل ليساندرو مارتينيز على ويسلي فوفانا، ليتلقى مدافع يونايتد البطاقة الصفراء الثانية ويُطرد، قبل أن يسجل كول بالمر الركلة ويضاعف النتيجة.
وكاد إستيفاو يضيف الـ3، لكن هدفه ألغي بسبب التسلل، بينما أهدر فالنتين باركو فرصة أخرى في الدقائق الأخيرة.
ورفع الفوز تشيلسي إلى المركز الـ4، بينما تلقى مانشستر يونايتد خسارته الـ3 تواليًا، ومدد سلسلة غيابه عن الانتصارات إلى 9 مباريات بجميع المسابقات، وهي الأطول للفريق منذ أكتوبر ونوفمبر 1988، ليستقر في المركز الـ16 بفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط.
(المشهد)
