كأس العالم 2026 - كيف حول وهبي غياب الزلزولي إلى سلاح؟.. بداية واعدة لـ"أسود الأطلس"

آخر تحديث:

شاركنا:
المنتخب المغرب يبدأ كأس العالم 2026 بالتعادل أمام البرازيل (رويترز)
هايلايت
  • المغرب فرض التعادل على البرازيل بعد أداء تكتيكي مميز.
  • صيباري سجل هدف التقدم مستفيدا من هجمة جماعية سريعة.
  • المنتخب المغربي حافظ على النقطة رغم التراجع البدني بالشوط الثاني.

فوت المنتخب المغربي فرصة تحقيق انتصار تاريخي على البرازيل في افتتاح مشواره في كأس العالم 2026، بعد أن انتهت المواجهة التي جاءت لحساب المجموعة الـ3، بالتعادل بهدف لمثله.

وجاء هذا التعادل بعد عرض كروي مثير خصوصا في الشوط الأول الذي عرف أداء متميزا في أهم قمة خلال بداية هذا المونديال، قبل حدوث تراجع ملحوظ في الشوط الثاني إثر هبوط الأداء البدني من جانب المنتخبين، وخصوصا من جانب المنتخب المغربي الذي عرف كيف يسير دقائق المباراة الأخيرة ليخرج بنقطة ثمينة جدا في افتتاح مشواره في المجموعة 3، التي تضم أيضا منتخبي اسكتلندا وهايتي.

الخنوس مفاجأة وهبي لأنشيلوتي 

وبدأ المنتخب المغربي الشوط الأول من المباراة بطريقة لعب مختلفة وبمفاجأة من العيار الثقيل، إذ لعب المدرب محمد وهبي بورقة بلال الخنوس كلاعب خط وسط رابع إلى جانب نائل العيناوي، وعز الدين أوناحي، وأيوب بوعدي، ليفاجئ الجميع بما فيهم المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي خسر هذا الشوط الأول بعد فشله في تجاوز الضغط المغربي الذي طبقه بدقة عالية لاعبو خط وسط المنتخب المغربي إلى جانب المهاجم إسماعيل صيباري، فعرقل المغاربة التمريرة الأولى للبرازيليين ما حول المباراة إلى عرض كروي مثير من الجانب المغربي.

وشهد الشوط الأول من المباراة الكثير من الكرات الضائعة من جانب لاعبي منتخب البرازيل، وهو ما مثل فرصة مثالية لأسود الأطلس لاسترجاع الكرة في الثلث الأخير من الملعب، والتحول السريع إلى هجمات بدت في غاية الخطورة منذ الدقائق الأولى؛ بعد تسديدة نائل العيناوي التي افتقدت للدقة، ثم انسلال أشرف حكيمي على الجبهة اليمنى، سدد كرة جاورت القائم الأيمن لحارس المرمى أليسون.

أما ذروة الشوط الأول فقد جاءت من لقطة جماعية بدأت من قدم نصير مزراوي إلى براهيم دياز، الذي وضع إسماعيل صيباري وجها لوجه أمام حارس المرمى البرازيلي أليسون، لينجح في رفع الكرة فوقه مسجلا أول أهداف المنتخب المغربي في هذا المونديال عند الدقيقة 21، وهي جملة تكتيكية كشفت الكثير من طريقة لعب المدرب محمد وهبي، الذي اعتمد على التحولات السريعة كسلاح قاتل، متغلبا على التكتل الدفاعي البرازيلي الذي افتقد للسرعة في التعامل مع انسلال إسماعيل صيباري بين ماركينيوس وغابرييل.

ومع هذا التقدم المهم لأسود الأطلس، استمرت الأفضلية المغربية من خلال الاستحواذ على وسط الملعب بفضل دقة تمريرات أيوب بوعدي، والحيوية التي منحها عز الدين أوناحي، والذي قدم شوطا أول من طراز رفيع، خصوصا في عملية الضغط على مدافعي المنتخب البرازيلي أثناء خروجهم بالكرة.

أيوب بوعدي أفضل لاعب على أرض الملعب

ومثل الأداء المميز لأيوب بوعدي في الشوط الأول من مباراة المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي مفاجأة سارة للجماهير المغربية، إذ نجح في إعطاء المنتخب المغربي الكثير من الحلول على صعيد خط الوسط، كما ساهم أيضا في العمل الدفاعي من خلال الحراسة اللصيقة التي فرضها على برونو غيماريش، باللعب قريبا منه ومنعه من التحكم في الكرة؛ مما أثر على أداء المنتخب البرازيلي الذي بحث كثيرا عن المساحات وسرعة فينيسيوس جونيور.

وكان نجم ريال مدريد حاسما في الشوط الأول من خلال هدف التعادل الذي سجله في الدقيقة 32، وجاء بعد مجهود فردي سدد على إثره كرة لا ترد في مرمى الحارس ياسين بونو.

تراجع بدني مؤثر 

ومع بداية الشوط الثاني، عرف المنتخب المغربي تراجعا على الصعيد البدني مما أثر على أدائه وعلى عملية الضغط التي نفذها في الشوط الأول، ليتراجع أمتارا إلى الخلف مشكلا كتلة جماعية أمام الحارس ياسين بونو.

ورغم هذا التراجع الكبير، لم ينجح المنتخب البرازيلي في اختراق التنظيم الدفاعي المغربي، حتى مع محاولات المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لفعل ذلك من خلال التغييرات التي قام بها؛ على غرار لويس غيليرمي الذي عوض لوكاس باكيتا، وماتيوس كونيا مهاجم مانشستر يونايتد الذي عوض إيغور تياغو.

من جانبه، قام مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي بتحرك تكتيكي لتنشيط الصفوف، حيث استبدل الثنائي عز الدين أوناحي وإبراهيم دياز باللاعبين شمس الدين طالبي وسمير المرابط، محاولا الحفاظ على تنظيمه وإعادة الحيوية للجانب البدني الذي بدا متأثرا للغاية خلال الشوط الثاني.

ومع اقتراب المباراة من نهايتها، ساير المنتخب المغربي الدقائق التالية بذكاء كبير، وهو يعرف جيدا أنّ مشوار البطولة مازال طويلا وأنّ النقطة أمام البرازيل تفي بالغرض في انتظار التأكيد أمام اسكتلندا يوم الجمعة المقبل قبل مواجهة هايتي في الجولة الختامية من الدور الأول.

(المشهد)