عاد محمد صلاح إلى هز الشباك في الدوري الإنجليزي الممتاز، منهيا صياما تهديفيا دام 122 يوما، بعدما سجل هدفه الـ1 في المسابقة منذ 1 نوفمبر الماضي، ليطوي صفحة واحدة من أطول فترات الجفاف في مسيرته مع ليفربول.
الهدف جاء بمثابة رسالة واضحة بأن الهداف التاريخي للريدز خارج الأرض لا يزال قادرا على الحسم في اللحظات الصعبة، وذلك رغم الخسارة أمام "الوولفز" بنتيجة 1-2، مساء الثلاثاء.
كسر عقدة استمرت منذ نوفمبر
سجل صلاح هدفه الـ1 في البريميرليغ منذ الجولة 10، ليضع حدا لسلسلة امتدت 10 مباريات دون تسجيل، وهي أطول فترة غياب تهديفي له في المسابقة.
ورغم الانتقادات التي طالته في الأسابيع الماضية، لا سيما بعد تراجع معدلاته الهجومية مقارنة بالموسم السابق، فإن عودته جاءت في توقيت مهم، أعاد من خلاله التذكير بقيمته الفنية.
كما رفع صلاح رصيده إلى 129 هدفا خارج الأرض في الدوري الإنجليزي، ليواصل تعزيز مكانته بين أبرز الهدافين في تاريخ المسابقة بعيدا عن الديار.
ورفع "الملك المصري" رصيده إلى 191 هدفًا في قائمة ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز عبر التاريخ، معززًا موقعه في المركز الرابع خلف آلان شيرار وهاري كين وواين روني.
أرقام لافتة أمام ولفرهامبتون
اللافت أن النجم المصري يملك سجلا مميزا أمام ولفرهامبتون، إذ أصبح مساهما في 10 أهداف خلال آخر 11 مباراة له ضد "الذئاب" في الدوري، ما يؤكد أنه غالبا ما يجد ضالته الهجومية أمام هذا الخصم.
الفترة الماضية لم تكن سهلة على صلاح، خاصة بعدما عبّر علنا عن استيائه من قلة دقائق اللعب خلال مرحلة جلوسه على مقاعد البدلاء في 3 مباريات متتالية، قائلا: "لا أعرف لماذا، لكن يبدو أن هناك من لا يريدني في النادي".
غير أن عودته من كأس أمم إفريقيا في يناير شكلت نقطة تحول، إذ شارك أساسيا في جميع المباريات منذ ذلك الحين، مستفيدا أيضا من الإصابات التي ضربت الخط الأمامي.
المدرب أرني سلوت أشاد بدور صلاح، مؤكدا أن قيمته لا تقتصر على التسجيل فقط، بل تمتد إلى العمل الدفاعي والانضباط التكتيكي، مشيرا إلى ثقته بأن اللاعب "دائما ما يعود للتسجيل مهما طال الصيام".
أرقام تتراجع.. لكن التأثير مستمر
ورغم أن معدلاته التهديفية وصناعته للأهداف انخفضت مقارنة بالموسم الماضي، فإن صلاح لا يزال بين أكثر اللاعبين مساهمة تهديفيا في الدوري هذا الموسم، متفوقا على أسماء بارزة في المسابقة.
عودة التسجيل قد تمثل بداية مرحلة جديدة للنجم المصري، خاصة مع اقتراب الأسابيع الحاسمة من الموسم، حيث يحتاج ليفربول إلى أفضل نسخة من هدافه الأول، من أجل ضمان بطاقة مؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل في ظل تراجع حظوظ المنافسة على لقب البريميرليغ.
(المشهد)