حقّق المنتخب الياباني فوزاً مدوّياً وغير متوقع على ضيفه المنتخب البرازيلي بنتيجة 3-2 في المباراة الودية الدولية التي أُقيمت على أرضية ملعب أجينوموتو في طوكيو، ليُنهي بذلك الساموراي الأزرق اللقاء بـ "ريمونتادا" مثيرة بعد أن كان متأخراً بفارق هدفين. ويعزّز هذا الانتصار من سجل اليابان المميز على أرضها، حيث مدد الفريق سلسلته الخالية من الهزائم على أرضه إلى 21 مباراة متتالية.
ملخص الشوط الأول: سيطرة برازيلية حاسمة
بدأت المباراة بوتيرة سريعة، حيث فرض المنتخب البرازيلي، تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي، سيطرته واستعرض مهاراته الهجومية، ليترجم تفوقه بهدفين نظيفين في الشوط الأول.
جاء الهدف الأول في الدقيقة الـ26 عبر تسديدة بارعة من خارج القدم للاعب باولو هنريكي، الذي استغل تمريرة متقنة ليضع الكرة في الشباك. لم يمهل منتخب "السيليساو" مضيفه طويلاً، حيث ضاعف غابرييل مارتينيلي النتيجة في الدقيقة الـ32 بتسديدة قوية "نصف طائرة" بقدمه اليسرى، مستفيداً من تمريرة ساقطة رائعة قسّمت الدفاع الياباني. ورغم محاولات اليابان، إلا أن الدفاع البرازيلي المحكم حال دون تقليص الفارق، لينتهي الشوط الأول بتقدم البرازيل 2-0.
الشوط الثاني: عودة يابانية مذهلة وثلاثية تاريخية
دخل المنتخب الياباني الشوط الثاني باندفاع كبير بحثاً عن العودة، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة الـ52، مستغلاً خطأ فادحاً في دفاع البرازيل؛ حيث تسببت لمسة ثقيلة وانزلاق للمدافع فابريسيو برونو في إهداء الكرة لـ تاكومي مينامينو، الذي لم يتردد في تسديد كرة قوية هزت شباك الحارس هوغو سوزا، مقلصاً الفارق إلى 2-1.
وبعد الهدف، أجرى المنتخب البرازيلي تبديلات هجومية بإدخال جويلينتون ورودريغو وماثيوس كونها بدلاً من برونو غيمارايش ومارتينيلي وفينيسيوس جونيور لتهدئة اللعب، لكن ذلك لم يوقف المد الياباني.
وفي الدقيقة الـ63، نجح المنتخب الياباني في إدراك هدف التعادل بعد هجمة منسقة انتهت بتسديدة قوية من ناكامورا، ارتطمت بشكل حاد بالمدافع فابريسيو برونو وغيرت اتجاهها لتستقر في المرمى، ليُحتسب الهدف باسم ناكامورا.
ولم يكتفِ اليابانيون بالتعادل، بل نجحوا في قلب الطاولة بالكامل بتسجيل هدف الفوز في الدقيقة الـ71. فمن ركلة ركنية نفذها جونيا إيتو، ارتقى المهاجم أياسي أويدا عالياً ليحوّل الكرة برأسية قوية نحو المرمى، وعلى الرغم من أن الكرة كانت في متناول الحارس هوغو سوزا، إلا أنه أخطأ في التعامل معها لتفلت من بين يديه وتستقر في الشباك، مُعلناً عن تقدم اليابان 3-2.
وكثّف المنتخب البرازيلي ضغطه في الدقائق المتبقية بحثاً عن هدف التعادل، مع محاولات خطيرة من ريتشارليسون ورودريغو، لكن الدفاع الياباني صمد بصلابة، بقيادة الحارس كيون سوزوكي الذي تألق في اللحظات الحاسمة. استمر الضغط البرازيلي القوي حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع (الـ90+6)، ولكن صافرة النهاية جاءت لتؤكد الانتصار التاريخي لليابان بنتيجة 3-2.