تأثير لامبارد على نادي كوفنتري سيتي.. رحلة تاريخية وموسم استثنائي

شاركنا:
كوفنتري سيتي يعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 25 عامًا (رويترز)
هايلايت
  • حجز نادي كوفنتري سيتي مقعده مجددًا بين كبار الكرة الإنجليزية.
  • تعود جذور كوفنتري سيتي إلى عام 1883.
  • توج كوفنتري بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1987.

حجز نادي كوفنتري سيتي مقعده مجددًا بين كبار الكرة الإنجليزية، بعدما أنهى غيابًا استمر ربع قرن عن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث حسم الفريق صعوده مساء الجمعة عقب تعادل مثير بنتيجة 1-1 أمام بلاكبيرن روفرز، ليكتب صفحة جديدة في تاريخه، ويعيد اسمه إلى واجهة المنافسة في كرة القدم الإنجليزية، في موسم استثنائي شهد تحولات لافتة داخل النادي بقيادة أسطورة ليفربول فرانك لامبارد.

معلومات عن نادي كوفنتري سيتي

تعود جذور كوفنتري سيتي إلى عام 1883، عندما تأسس تحت اسم “سينجرز إف سي” قبل أن يعتمد مسماه الحالي لاحقًا، وخاض الفريق بداياته في بطولات محلية قبل أن ينضم إلى دوري كرة القدم عام 1919، وظل يتنقل بين الدرجات المختلفة حتى شهد نقطة تحول بارزة مع وصول جيمي هيل في ستينيات القرن الماضي، حيث أحدث نقلة تنظيمية وفنية داخل النادي، وقاد الفريق لتحقيق صعود تاريخي إلى الدرجة الأولى لأول مرة، إلى جانب ترسيخ الهوية التي اشتهر بها الفريق لاحقًا.

وتمكن كوفنتري من تثبيت أقدامه في دوري الأضواء لسنوات طويلة، وحقق أبرز إنجازاته عندما توج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1987 بعد انتصار مثير على توتنهام هوتسبير، قبل أن يشارك ضمن المؤسسين الأوائل للدوري الممتاز عام 1992، غير أن الفريق فقد مكانه في المسابقة عام 2001، لتبدأ بعدها مرحلة صعبة شهدت تراجعًا رياضيًا وأزمات إدارية.

معاناة مالية

وعانى النادي خلال السنوات التالية من اضطرابات مالية وتنقل بين الملاعب، كما هبط إلى درجات أدنى، قبل أن يبدأ رحلة التعافي تدريجيًا، حيث استعاد توازنه وعاد إلى دوري الدرجة الأولى “تشامبيونشيب”، واقترب من الصعود في أكثر من مناسبة، لكنه اصطدم بحواجز صعبة، أبرزها خسارة نهائي الملحق في موسم 2022/2023.

لامبارد يكتب التاريخ

ومع تولي فرانك لامبارد المسؤولية الفنية في 2024، تغيرت ملامح الفريق بشكل واضح، حيث قاد المدرب الإنجليزي مشروعًا طموحًا اعتمد على الانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية، ليبدأ موسم 2025/2026 بقوة، محققًا سلسلة نتائج مميزة وضعته مبكرًا في صدارة الترتيب، قبل أن يحافظ على تفوقه رغم بعض التراجع المؤقت، ويؤكد أحقيته بالصعود في نهاية المطاف.

واعتمد الفريق خلال هذا الموسم على العمل الجماعي أكثر من تألق الأفراد، حيث توزعت المساهمات التهديفية بين عدد كبير من اللاعبين، ما منح كوفنتري سيتي قوة هجومية متوازنة، كما برزت فعاليته في الكرات الثابتة وقدرته على التنوع بين البناء المنظم والهجمات المباشرة، وهو ما ساعده على حسم العديد من المواجهات الحاسمة، ليؤكد عودته المستحقة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وسط طموحات بمواصلة المنافسة وتقديم مستويات قوية في المرحلة المقبلة. 

ونجح لامبارد في قيادة كوفنتري لإنهاء انتظار مستمر منذ عام 2001 للعودة إلى الدوري الممتاز الذي أمضى فيه 34 عاما متتاليا قبل ذاك الحين.

ويحتل كوفنتري المركز الأول في بطولة الـ "تشامبيونشيب" برصيد 86 نقطة بفارق 11 نقطة عن إيبسويتش تاون الثاني و13 عن ميلوول الثالث، وقبل ثلاث جولات من نهاية الموسم.

وهبط بطل كأس انجلترا عام 1987 إلى المستوى الـ4 في عام 2017 وبقي من دون ملعب لـ3 مواسم على خلفية صراع قانوني على ملكية ملعبه.


لامبارد يرد على منتقديه

وقال لامبارد عقب الصافرة الأخيرة للمباراة وهو يذرف الدموع، ردا على منتقديه: "كل ما فعلته في مسيرتي كان بهدف إثبات شيء ما، بصراحة. لقد كان هذا الشعور بداخلي منذ أن كنت لاعبا شابا. أنت دائما في حالة صراع مع شيء ما".

وكان لامبارد (47 عاما) عُيّن على رأس كوفنتري في نوفمبر 2024 في خطوة لاقت انتقادات من مشجعي النادي بعد النكسات التي أصابت مسيرته التدريبية.

فخلافا لمسيرته كلاعب التي كانت مليئة بالنجاحات من بينها 11 لقبا كبيرا إضافة إلى تسجيل 211 هدفا وهو رقم قياسي في تاريخ الـ "بلوز"، لم تكن محطاته التدريبية ناجحة بالمطلق.

فبعد أن فشل في قيادة نادي دربي للتأهل الى الدوري الممتاز في نهائي الملحق عام 2019 في موسمه الأول كمدرب، تولى قيادة تشلسي في الصيف نفسه، وأنهى معه الموسم في المركز الـ4، إلا أنّ الدولي الإنجليزي السابق أقيل في عام 2021 بعد الفشل في إحراز أي لقب.

عاد ليتولى قيادة إيفرتون وأنقذه من الهبوط في العام التالي، لكن ذلك لم يكن كافيا لتجنب الإقالة بعد 12 شهرا على توليه المسؤولية، قبل أن يعود مجددا إلى تشلسي لقيادته موقتا في عام 2023، إلا أنه خسر ثماني من مبارياته الـ 11.

(المشهد)