في مشهد قد يعيد تشكيل ملامح الهبوط في الدوري السعودي للمحترفين، وافق مركز التحكيم الرياضي السعودي على فتح تحكيم مستعجل في قضية أثارت جدلًا واسعًا، تقدم بها نادي الوحدة ضد نادي النصر.
وأصبحت قضية الوحدة والنصر هي حديث الساعة خلال الأيام القليلة الماضية في الشارع الكروي السعودي.
تفاصيل قضية الوحدة والنصر
وجاءت شكوى الوحدة متعلقة بتأخر حافلة نادي النصر عن الوصول في الوقت المحدد لمباراة الفريقين التي أُقيمت في 25 فبراير الماضي، ضمن الجولة 22 من دوري روشن.
ويترقب الشارع الرياضي السعودي تداعيات هذا التحكيم، وسط ترقّب لحكم قد يقلب موازين جدول الترتيب، ويعيد تشكيل قائمة الفرق الهابطة إلى دوري "يلو"، مع تهديدٍ مباشر لمركز النصر القاري.
الوحدة يتمسك بالأمل القانوني للبقاء
بدأت تفاصيل الأزمة بعد أن انتهت مباراة النصر والوحدة بفوز الفريق العاصمي 2-1، غير أن نادي الوحدة لم يغلق ملف اللقاء، بل احتفظ بحق الاعتراض وتقدم بشكوى رسمية بعد نهاية الموسم، بعد تأكد هبوطه رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى.
وركّزت الشكوى على أن النصر تأخر في الوصول إلى ملعب الشرائع بمكة المكرمة، وهو ما أدى إلى تأجيل انطلاق المباراة لمدة ساعة.
صحيفة الجزيرة أفادت بأن مركز التحكيم الرياضي السعودي وافق على طلب نادي الوحدة بفتح تحكيم مستعجل، وبدأ بالفعل إجراءات المرافعة، مع تبادل الأوراق والمستندات القانونية بين الطرفين، تمهيدًا لإصدار الحكم خلال الأيام المقبلة.
في حال جاء الحكم لصالح الوحدة، فإن ذلك يعني خصم 3 نقاط من رصيد النصر، ما يؤدي إلى تراجعه من المركز الثالث إلى الرابع برصيد 67 نقطة، وبالتالي خسارة مقعده القاري لمصلحة القادسية.
وفي المقابل، سيحصل الوحدة على نقاط المباراة الـ3، ما سيرفع رصيده إلى 36 نقطة، ويضعه في المركز الـ14، وهو ما يكفل له البقاء في دوري المحترفين رسميًا.
الأخدود يدخل على خط الأزمة
ولم تتوقف أصداء القضية عند طرفي النزاع فحسب، بل دفعت تداعياتها نادي الأخدود إلى التدخل قانونيًا، إذ أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية بأن الإدارة القانونية للنادي كلّفت محاميها الخاص بمخاطبة مركز التحكيم الرياضي للاستفسار رسميًا عن تفاصيل القضية، وحيثيات القرار المنتظر.
وترى إدارة الأخدود أن لها مصلحة مباشرة في القضية، حيث إن احتساب نقاط المباراة لصالح الوحدة سيؤدي إلى تغيير ترتيب الفرق المهددة بالهبوط، مما قد يؤدي إلى نزول الأخدود بدلاً من الوحدة.
ويأتي تحرك الأخدود في وقت حساس للغاية، إذ تقترب لجنة التحكيم من إصدار قرارها، بينما يسعى النادي لتحديد موقفه القانوني المناسب في حال صدر الحكم الذي قد يطيح به من دوري المحترفين.
ومن اللافت أن مركز التحكيم الرياضي سبق أن رفض طلبًا مماثلًا من نادي الهلال في قضية سابقة، حين حاول الأخير التدخل في نزاع بين العروبة والنصر، بدعوى عدم امتلاك الهلال مصلحة شخصية مباشرة في تلك القضية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قبول تدخل الأخدود في القضية الحالية، رغم اختلاف الملابسات.
من المنتظر أن يصدر القرار النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط ترقّب شديد من الأندية المتأثرة بمصير الشكوى، وعلى رأسها النصر، الوحدة، والأخدود.
وبعيدًا عن الجدل القانوني، فإن القضية باتت محط اهتمام جماهيري واسع لما لها من تأثير مباشر على مسار المشاركة القارية وكذلك صراع الهبوط.
(المشهد)