فيديو - نهائي كأس العالم 2030 يشعل الاستقطاب السياسي بالمغرب.. وفيفا يحسم الجدل

آخر تحديث:

شاركنا:
فوزي لقجع يؤكد احتضان ملعب بنسليمان للمباراة النهائية وسط جدل واسع (إكس)

ألقت حمى الاستقطاب السياسي والانتخابي داخل المغرب بظلالها على ملف تنظيم نهائيات كأس العالم 2030، بعدما تحولت استضافة المباراة النهائية للبطولة إلى عنوان بارز للتنافس الحزبي. مما دفع فيفا لحسم الجدل.

هل يحتضن المغرب نهائي 2030؟

واعتلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع منصة الخطابة خلال تجمع حزبي لحزب الأصالة والمعاصرة في مدينة بوزنيقة، معلنا بنبرة حاسمة وتحد صريح أن مدينة بنسليمان التابعة لجهة الدار البيضاء ستنال شرف احتضان المشهد الختامي للبطولة العالمية.

وأكد لقجع في كلمته أمام الحاضرين يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، أن ملعب الحسن الثاني الكبير سيكون مسرحا لتلك الموقعة "سواء أحبوا ذلك أم كرهوه"، معربا عن أمله الكبير في أن ينجح المنتخب المغربي في بلوغ النهائي وخوض المواجهة أمام جماهيره.

موقف الفيفا

وفي خضم هذا الجدل المتصاعد، دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الخط ليوضح موقفه الصريح، نافيا وجود أي اتفاق مسبق أو وعد يمنح المغرب حق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030.

وأوضح متحدث باسم الهيئة الكروية الدولية لصحيفة "ماركا" الإسبانية ولوكالة "أسوشيتد برس"، أن ما تردد بشأن حسم مكان النهائي عار عن الصحة، مؤكدا تمسك فيفا ببيانه الصادر في 5 أغسطس 2026، الذي شدد فيه على أن القرار النهائي سيُتخذ "في الوقت المناسب".

وأعاد الاتحاد الدولي تذكير الرأي العام بنفيه القاطع لما نشرته صحيفة "التايمز" البريطانية مطلع الشهر الماضي حول تقديم رئيس الاتحاد السويسري جياني إنفانتينو وعودا للمغرب مقابل نيل الدعم، واصفا تلك الادعاءات بالمضللة وغير الصحيحة، ومؤكدا أن التوزيع النهائي للمباريات والملاعب لم يحسم بعد.

غضب إيبيري

وأشعلت تلك التصريحات موجة غضب عارمة في إسبانيا والبرتغال، حيث سارع رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافائيل لوزان إلى التأكيد على أن بلاده تظل الأحق بنيل شرف استضافة النهائي الكبير.

وأوضح لوزان أن إسبانيا، المتوجة بلقب كأس العالم 2026 للرجال والسيدات، تمتلك كل المقومات لاحتضان المباراة الحاسمة بموجب ملف الترشيح المشترك، مبديا أسفه لعدم حسم هذا البند الجوهري بوضوح تام عند توقيع وثائق الاستضافة.

وساند مسؤولو الكرة الأوروبية هذا الطرح، معتبرين أن النسخة التاريخية المشتركة التي تضم البرتغال وتشهد إقامة 3 مباريات احتفالية في الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي تخليدا لمئوية انطلاق المسابقة عام 1930، يجب أن تعامل كحدث أوروبي يختتم على أراضي القارة العجوز.

وفي مقابل الضغوط الأوروبية، يراهن المغرب على ورقة الإبهار المعماري عبر تشييد صرح رياضي عملاق في بنسليمان بسعة جماهيرية قياسية تصل إلى 115 ألف متفرج، لينافس بقوة ملاعب إسبانيا التاريخية ممثلة في معقلي ريال مدريد وبرشلونة.

وأمام هذه التجاذبات المشتعلة بين وعود الساسة ورفض الشركاء وتوضيحات فيفا، تظل هوية ملعب النهائي معلقة بانتظار الكلمة الفصل من رئيس الاتحاد الدولي، في وقت يسعى فيه كل طرف لتوظيف أوراقه لانتزاع المشهد الأبرز في العرس العالمي.

(المشهد)