في نهاية موسم هو الأسوأ في تاريخ مانشستر يونايتد منذ أكثر من نصف قرن، أطلق المدرب البرتغالي روبن أموريم إشارة الانطلاق لمرحلة تصفية شاملة داخل النادي، بعدما ضمن الفريق البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بإنهائه الموسم في المركز الخامس عشر، عقب الفوز على أستون فيلا بنتيجة 2-0 في الجولة الختامية.
المباراة التي شهدت طرد الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، أحرز فيها كريستيان إريكسن وأماد ديالو هدفي اللقاء، لتكون بمثابة توديع خاص لإريكسن، الذي أكد لاحقًا رحيله عن الفريق مع نهاية الموسم، إلى جانب زميليه فيكتور ليندلوف وجوني إيفانز.
وفي خطاب مؤثر أمام الجماهير بعد اللقاء، قال أموريم: "أعرف أنكم محبطون من الموسم، وأنا أتحمل مسؤوليتي، لكننا أمام مفترق طرق؛ إما أن نغرق في الماضي أو نمضي قدمًا معًا. الأيام الجيدة قادمة، وإذا كان ثمة نادٍ يعرف كيف ينهض من تحت الركام، فهو مانشستر يونايتد".
غارناتشو في الطريق للخروج وراشفورد على رادار برشلونة
تصريحات أموريم ترافقت مع سلسلة من القرارات الحاسمة، أبرزها استبعاد النجم الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو من قائمة الفريق لمباراة أستون فيلا، وسط تقارير ترجّح رحيله هذا الصيف بعد خلاف حاد مع المدرب عقب نهائي الدوري الأوروبي الذي خسره الفريق أمام توتنهام.
ورغم نفي أموريم القاطع قائلاً: "غارناتشو ما زال لاعبًا في مانشستر يونايتد وسيكون معنا في الجولة الآسيوية"، إلا أن مصادر متعددة أكدت أن اللاعب بات قريبًا من نابولي، الذي يستعد لتقديم عرض رسمي بعد فشل محاولته السابقة في يناير، والتي قوبلت برفض يونايتد لقيمة 40 مليون جنيه إسترليني.
ومن المتوقع أن يكون سعر غارناتشو هذه المرة في حدود 50 مليون جنيه، خاصة أن بيعه يمثل أرباحًا صافية للنادي بموجب قواعد الربحية والاستدامة في البريميرليغ.
وفي سياق موازٍ، برز اسم ماركوس راشفورد على طاولة اهتمامات برشلونة، بحسب تصريحات مديره الرياضي ديكو، في حين عبّر راشفورد نفسه عن امتنان لجماهير أستون فيلا، التي احتضنته خلال فترة إعارته، لكنه لم يحسم بعد مستقبله، مع إمكانية انتقاله نهائيًا مقابل 40 مليون جنيه أيضًا لأحد الفرق التي لم تتحدد هويتها.
برونو قد يرحل أيضًا
كما يلوح في الأفق رحيل كل من أنتوني، الذي تألق مع ريال بيتيس، وجادون سانشو، المتوقع أن يُعرض للبيع حتى وإن لم يتحمس تشيلسي لتفعيل بند الشراء بعد فترة إعارته، فيما يتربص نادي الهلال السعودي بقائد الفريق برونو فيرنانديز، مقدّمًا عرضًا ضخمًا بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني وراتب أسبوعي يتجاوز 700 ألف جنيه.
مع نهاية الموسم، أكد أموريم أن التغيير طال كل مفاصل النادي خلال الأشهر الـ6 الماضية، من البنية التحتية في "كارينغتون" إلى المعايير الفنية اليومية، مشيرًا إلى أن ما تم تنفيذه في نصف عام يعادل تغييرات تستغرق 3 سنوات في أي نادٍ آخر.
وقال المدرب البرتغالي: "نحن نُجري تعديلات عميقة على الفريق، وهناك قيود نواجهها بسبب قواعد اللعب المالي النظيف، ما يتطلب صبرًا وتدرّجًا. 3 لاعبين غادروا بالفعل، وسنُجري تغييرات إضافية، لكن علينا التزام التوازن".
وأضاف: "أنا متحمس جدًا للموسم الجديد، سنخوض فترة إعداد شاقة في ماليزيا وهونغ كونغ، وعلينا أن نبدأ من اليوم في بناء الفريق الجديد. إذا بدأنا الموسم المقبل بشكل سيئ، سأكون تحت الضغط، وهذا طبيعي. لكني واثق أننا سنقدم أداء أفضل ونحقق نتائج أقوى".
وأكد أموريم أن قواعد الاستدامة المالية فرضت واقعًا جديدًا على النادي، وقد تدفعه لبيع أسماء ثقيلة مثل كوبي ماينو، أحد أبرز المواهب، الذي تحوم الشكوك حول مستقبله هو الآخر، رغم قيمته السوقية المرتفعة.
ومن المقرر أن ينطلق موسم 2025-2026 من الدوري الإنجليزي في عطلة نهاية الأسبوع يومي 16 و17 أغسطس، بعد فترة راحة تمتد لـ83 يومًا، تسبق موسماً جديدًا من التحديات أمام أموريم ومشروعه الطموح في "أولد ترافورد".
(المشهد)