شهدت أروقة سباق جائزة موناكو الكبرى لـ"فورمولا 1" حدثًا استثنائيًا، تمثل في بيع إحدى أيقونات رياضة السيارات، سيارة "فيراري" التي قادها الأسطورة الألماني مايكل شوماخر في موسم 2001، مقابل 16 مليون يورو (ما يعادل نحو 18.19 مليون دولار أميركي)، خلال مزاد علني نظمته دار "آرم إم سوذربيز" العالمية للمزادات يوم الأحد.
السيارة، التي ارتبطت بانتصار شوماخر الشهير في حلبة موناكو خلال ذلك الموسم الذي تُوج فيه ببطولته الرابعة ضمن سلسلة ألقابه الـ7 في الـ"فورمولا 1"، انطلقت من منصة المزاد بسعر افتتاحي بلغ 8 ملايين يورو، قبل أن تُحسم الصفقة عند مبلغ 15.98 مليون يورو شاملة الرسوم، بحسب ما أكدته دار المزادات في بيانها الرسمي.
سجل تاريخي جديد
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن السعر الذي بيعت به السيارة يُعد الأعلى في تاريخ مزادات سيارات "فيراري" المستخدمة في سباقات الفورمولا 1، ما يعكس القيمة الرمزية والتاريخية لهذه المركبة التي تمثل جزءًا من إرث أحد أعظم السائقين في تاريخ اللعبة.
ونُقلت السيارة إلى مالكها الجديد مباشرة بعد إتمام البيع، وهو أحد الضيوف المتواجدين في منطقة كبار الشخصيات بحلبة "مونتي كارلو" التي شهدت لاحقًا فوز البريطاني لاندو نوريس بلقب السباق في مفاجأة لفتت الأنظار.
ورغم أن هذا السعر يعتبر الأعلى بين سيارات "فيراري فورمولا 1"، إلا أن الرقم القياسي العام لا يزال بحوزة سيارة "مرسيدس دبليو 196" التي قادها الأسطورتان خوان مانويل فانجيو وسترلينغ موس خلال خمسينيات القرن الماضي، والتي بيعت بأكثر من 52 مليون دولار، محطمة كافة السقوف المعروفة لسوق السيارات الكلاسيكية في الرياضات الميكانيكية.
شوماخر.. إرث خالد
تعود أهمية هذه السيارة أيضًا إلى ارتباطها بواحد من أعظم فصول مسيرة مايكل شوماخر، الذي اعتزل "فورمولا 1" للمرة الأولى عام 2006 بعد سلسلة من الإنجازات التي صنعت مجده مع فريق فيراري، قبل أن يعود من الاعتزال في 2010 ليقود فريق "مرسيدس" حتى عام 2012، حين أعلن نهاية مشواره الاحترافي بشكل نهائي.
لكن القدر كان له رأي آخر في حياة البطل الألماني، فبعد عام فقط من اعتزاله، وتحديدًا في ديسمبر 2013، تعرض شوماخر لحادث تزلج مروّع في جبال الألب الفرنسية، تسبب له في إصابة خطيرة بالرأس، غاب على إثرها عن الأضواء تمامًا وسط حالة من التكتم الشديد فرضتها عائلته على تفاصيل حالته الصحية.
(وكالات)