يبدأ ميلان ويوفنتوس موسمهما الجديد في الدوري الإيطالي، الأحد، وسط رغبة مشتركة في استعادة المكانة التي فقدها الناديان خلال السنوات الأخيرة، بعدما يغيب العملاقان عن دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ إطلاق المسابقة بصيغتها الحالية عام 1992.
ولا تقتصر أزمة الناديين على الغياب عن البطولة القارية، بل تمتد إلى نتائجهما المحلية، في ظل سعي كل منهما لإعادة بناء فريق قادر على المنافسة مجددًا على قمة الدوري الإيطالي.
ميلان يعيد ترتيب أوراقه
حرص جيري كاردينالي، مالك ميلان، على زيارة مركز تدريب الفريق في ميلانيلو، قبل يومين من مواجهة تورينو، حيث التقى اللاعبين والجهاز الفني، في خامس زيارة له إلى إيطاليا خلال فترة الصيف.
وتعرض كاردينالي لانتقادات حادة من جماهير ميلان، التي ترى أن إدارة النادي لم تقدم الدعم المالي والطموح الكافيين، إلى جانب انتقادات أخرى تتعلق بقلة زياراته إلى إيطاليا.
وجاءت التحركات الإدارية بعد نهاية الموسم الماضي بصورة مخيبة، إذ فشل ميلان في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بعدما أنهى الدوري في المركز الـ5، وخسر مباراته الأخيرة على ملعبه أمام كالياري 2-1.
وأقال النادي ماسيميليانو أليغري، الذي لم يستمر سوى موسم واحد تقريبًا، كما أجرى تغييرات واسعة في الهيكل الإداري والرياضي للنادي صاحب 7 ألقاب في دوري أبطال أوروبا.
أموريم وراموش لإعادة ميلان إلى الواجهة
اختار ميلان البرتغالي روبن أموريم لقيادة الفريق، بعد رحيله عن مانشستر يونايتد، ليصبح خامس مدرب يتولى تدريب النادي منذ عام 2024، وثالث مدرب برتغالي خلال هذه الفترة بعد باولو فونسيكا وسيرجيو كونسيساو.
ويسعى أموريم لإعادة الفريق إلى المنافسة على الألقاب، بعدما اقتصر حصاد ميلان منذ تتويجه بلقب الدوري الإيطالي عام 2022 على كأس السوبر الإيطالية في 2025.
وكان ميلان الأكثر نشاطًا بين الأندية الإيطالية في سوق الانتقالات، وأنفق أكثر من 173 مليون دولار وفقًا لبيانات "ترانسفير ماركت".
ومن أبرز صفقات الفريق التعاقد مع البرتغالي غونسالو راموش قادمًا من باريس سان جيرمان مقابل 74 مليون يورو، إلى جانب البلجيكي دييغو موريرا من ستراسبورغ مقابل 54 مليون دولار.
وفي المقابل، لا يزال مستقبل البرتغالي رافاييل لياو غامضًا، مع سعي النادي للتخلص من اللاعب الذي كان يُنظر إليه في وقت سابق باعتباره أحد أبرز نجوم الفريق في المستقبل.
يوفنتوس يواصل إعادة البناء
على الجانب الآخر، أنفق يوفنتوس نحو 170 مليون دولار خلال فترة الانتقالات، في إطار محاولاته لإعادة بناء الفريق واستعادة مكانته بين كبار الكرة الإيطالية والأوروبية.
ومن أبرز صفقات "السيدة العجوز" التعاقد مع المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني مقابل 43 مليون دولار.
ويعيش يوفنتوس بدوره فترة صعبة، إذ يعود آخر تتويج له بالدوري الإيطالي إلى عام 2020، بينما كان آخر ظهور له في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2017، عندما خسر أمام ريال مدريد.
كما عانى النادي من عدم الاستقرار الفني والإداري، بعدما أصبح لوتشيانو سباليتي سادس مدرب للفريق منذ 2024، فيما رحل المدير العام الفرنسي داميان كومولي بعد أقل من عام على توليه منصبه.
تغييرات بالجملة في صفوف يوفنتوس
ويعمل يوفنتوس على التخلص من آثار سوق الانتقالات السابق، بعدما شهد الفريق تغييرات كبيرة خلال الصيف الماضي.
وأُعير البلجيكي لويس أوبيندا إلى ليون الفرنسي، بينما يسعى النادي إلى إيجاد مخرج للمهاجم الكندي جوناثان ديفيد، سواء بالبيع أو الإعارة، بعدما سجل 6 أهداف فقط في بداية تجربته مع الفريق.
كما اقترب المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش من الرحيل، في ظل اقتراب نهاية عقده، وسط اهتمام من بشكتاش التركي.
أزمة مالية تضغط على يوفنتوس
ولا تقتصر تحديات يوفنتوس على الجانب الرياضي، إذ يواجه النادي ضغوطًا مالية متزايدة، بعدما سجل خسائر تجاوزت 58 مليون يورو خلال موسم 2024-2025.
ولا يزال النادي تحت مراقبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، فيما اضطرت عائلة أنييلي المالكة ليوفنتوس إلى مواصلة تقديم الدعم المالي للنادي.
وبينما يبحث ميلان عن بداية جديدة تحت قيادة أموريم، يسعى يوفنتوس لترميم صفوفه واستعادة الاستقرار، في موسم يحمل الكثير من الضغوط على عملاقي الكرة الإيطالية، خصوصًا مع غيابهما عن دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ أكثر من 3 عقود.
(أ ف ب)
