شهدت مباراة الجولة الـ26 من الدوري الفرنسي بين مونبلييه وسانت إتيان أحداث شغب خطيرة أدت إلى إيقافها بشكل نهائي، وذلك بعد إلقاء مشجعين ألعابًا نارية على أرض الملعب.
المباراة، التي جمعت بين فريقين مهددين بالهبوط، كانت تحظى باهتمام السلطات الأمنية نظرًا للتوترات المحيطة بها، وفقًا لما نقلته شبكة "آر إم سي سبورت" الفرنسية.
أحداث شغب
بدأت الفوضى عندما أُلقيت الألعاب النارية في منطقة الجزاء الخاصة بسانت إتيان قبل تنفيذ ركلة ركنية لمونبلييه، مما أدى إلى اندلاع حرائق في أرضية الملعب.
ورغم تدخل مذيع الملعب لتهدئة الجماهير، لم تتوقف أعمال الشغب، ما دفع الحكم فرانسوا لوتكسييه إلى إيقاف اللقاء وإرسال اللاعبين إلى غرف الملابس.
في الوقت ذاته، حاولت قوات مكافحة الشغب استعادة النظام في المدرجات، واضطرت إلى إخلاء أحد مدرجات الملعب بالكامل.
وبعد دقائق من الترقب، تقرر إيقاف المباراة بشكل نهائي.
حزن في صفوف مونبلييه
عقب الإعلان الرسمي عن إيقاف المباراة، ظهرت علامات الصدمة على وجوه لاعبي وإدارة مونبلييه، حيث بدا رئيس النادي، لوران نيكولين، متأثرًا بشكل واضح.
وقال الحكم فرانسوا لوتكسييه في مؤتمر صحفي مقتضب: "بقرار من السلطات العامة، ولضمان سلامة اللاعبين والجماهير، تقرر إيقاف المباراة نهائيًا".
وأعلن حاكم إقليم هيرولت عن القرار رسميًا في بيان لاحق، مؤكدًا أن الظروف لم تكن تسمح باستئناف اللقاء، وأضاف مصدر مطلع في غرفة العمليات الأمنية لشبكة "آر إم سي": "لم يكن من الممكن الاعتماد على القرار الرياضي فقط. الأوضاع في المدرجات لم تكن توحي بإمكانية عودة الهدوء، وكان من الممكن أن تكون نهاية المباراة كارثية".
وأشار المصدر إلى أن السلطات كانت قد بحثت خيار الإيقاف المسبق في الاجتماعات الأمنية خلال الأيام السابقة، لذا لم يكن القرار مفاجئًا لعناصر الأمن التي كانت جاهزة لتنفيذ خطة الإخلاء الفوري.
نتائج سلبية وعواقب محتملة
على صعيد النتيجة، كان مونبلييه متأخرًا بهدفين نظيفين رغم النقص العددي في صفوف سانت إتيان.
الخسارة السابعة على التوالي تعني أن مونبلييه بات قريبًا جدًا من الهبوط إلى الدرجة الثانية، مما يزيد من معاناته هذا الموسم.
وقد يواجه مونبلييه عقوبات قاسية بعد هذه الأحداث، حيث كانت السلطات الأمنية قد منعت بالفعل دخول جماهير سانت إتيان إلى ملعب لا موسون بموجب قرار إداري، ومع ذلك لم يمنع ذلك اندلاع أعمال الشغب.
ومن المتوقع أن تفتح رابطة الدوري الفرنسي تحقيقًا في الحادث، وسط توقعات بفرض غرامات مالية أو حتى عقوبات إدارية مثل خصم النقاط أو إقامة المباريات دون جمهور.
مدرب مونبلييه يعترف بالفشل
بعد المباراة، تحدث مدرب مونبلييه، جان لويس غاسيه، بصراحة عن موقف الفريق قائلاً: "عندما تعود إلى ناديك من أجل تحقيق مهمة معينة، رغم كل المشاكل، تعتقد دائمًا أنك ستنجح. طالما أن هناك أملًا، تطلب من الجميع القتال حتى النهاية. لكن اليوم، علينا أن نعترف أن المهمة فشلت، ولم نكن على مستوى دوري الدرجة الأولى الفرنسي".
يُذكر أن هذه المباراة كانت واحدة من ثلاث مباريات أقيمت في توقيت متزامن ضمن الجولة الـ26 من الدوري الفرنسي. في اللقاءات الأخرى، عزز ستراسبورغ آماله الأوروبية بالفوز على تولوز 2-1، بينما أوقف ريمس سلسلة هزائمه الست المتتالية بتعادل سلبي مع بريست.
(ترجمات)