في واقعة أعادت إلى الأذهان أكثر لحظاته المثيرة للجدل، ظهر النجم الأوروغوياني لويس سواريز في مشهد غريب خلال مواجهة إنتر ميامي أمام لوس أنجلوس إف سي، ضمن إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال الكونكاكاف، حيث بدا وكأنه عض زميله الإسباني جوردي ألبا في لحظة توتر أثناء المباراة.
ورغم نهاية المباراة يوم الخميس الماضي، إلا أن المتابعين بدأوا في تداول المقطع بشدّة عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية.
فوضى في الملعب
شهدت اللحظات الأخيرة من المواجهة اشتباكًا بين لاعبي الفريقين، بعدما تدخل مارلون سانتوس بعنف على ليونيل ميسي، ما أثار حالة من الفوضى داخل أرض الملعب.
وتدخل سواريز وجوردي ألبا، الثنائي السابق في برشلونة، للدفاع عن صديقهما ميسي، لكن المفاجأة كانت في تصرف سواريز، الذي استدار فجأة ليعض يد أحدهم بعدما شعر بلمسة على وجهه، قبل أن يكتشف لاحقًا أن الأصابع التي عضها تعود لزميله ألبا، فتوقف فورًا.
المشهد لم يمر مرور الكرام، فقد بدا على ألبا ملامح الألم، بينما قام أوليفييه جيرو، مهاجم لوس أنجلوس إف سي ونجم أرسنال السابق، بسحبه بعيدًا عن الموقف.
ورغم الجدل، خرج إنتر ميامي مرفوع الرأس، إذ حسم تأهله إلى نصف نهائي دوري أبطال الكونكاكاف بنتيجة إجمالية 3-2، ليواجه نادي فانكوفر وايتكابس الكندي في الدور المقبل.
ويُذكر أن النادي مملوك لأسطورة الكرة الإنجليزية ديفيد بيكهام.
سجل حافل بـ"العض" يلاحق سواريز
الحادثة الأخيرة أعادت إلى الأذهان سلسلة من المواقف المثيرة التي تورط فيها سواريز طوال مسيرته، أبرزها 3 حوادث عض شهيرة، شكلت وصمة في سجله الرياضي رغم إنجازاته الكبيرة.
البداية كانت عام 2010 حين كان لاعبًا في أياكس الهولندي، عندما عض لاعب آيندهوفن عثمان بقال، وتلقى على إثرها عقوبة إيقاف لمدة 7 مباريات. ثم عاد المشهد في الدوري الإنجليزي عام 2013، حين عض مدافع تشيلسي برانيسلاف إيفانوفيتش خلال مباراة أمام ليفربول، ما تسبب في إيقافه 10 مباريات.
لكن الحادثة الأبرز كانت في مونديال 2014، عندما عض المدافع الإيطالي جورجيو كيليني على الكتف في مباراة بين إيطاليا وأوروغواي، وهي الواقعة التي نالت اهتمامًا عالميًا واسعًا، وتسببت في إيقافه 4 أشهر من قبل الـ"فيفا".
حتى الآن، لم تُعلن أي جهة رسمية عن اتخاذ إجراءات تأديبية ضد سواريز بسبب عضه لألبا، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات تصعيد أو تجاهل الموقف باعتباره لحظة عفوية.
أسطورة هجومية رغم الجدل
ورغم تاريخه الحافل بالجدل، فإن لويس سواريز يُعد واحدًا من أبرز مهاجمي كرة القدم في جيله، إذ سجل 518 هدفًا في 849 مباراة على مستوى الأندية، بالإضافة إلى 69 هدفًا مع منتخب أوروغواي، ليصبح الهداف التاريخي لبلاده.
النجم البالغ من العمر 38 عامًا يمتلك مسيرة لامعة، توج خلالها بـ5 ألقاب للدوري الإسباني، ولقب دوري أبطال أوروبا، إلى جانب 4 ألقاب في كأس الملك الإسباني، وكأس الرابطة الإنجليزية، وكوبا أميركا 2011.
وفي عام 2024، انضم سواريز إلى إنتر ميامي ليجتمع مجددًا مع زملائه السابقين في برشلونة؛ ليونيل ميسي، وجوردي ألبا، وسيرجيو بوسكيتس، وواصل تألقه التهديفي بتسجيله 29 هدفًا في 49 مباراة مع الفريق حتى الآن.
(ترجمات)