تحولت نهاية مواجهة أتلتيكو مدريد وأرسنال إلى مشهد مشحون، بعدما دخل المدرب دييغو سيميوني في مشادة حادة مع مدافع "الغانرز" بين وايت، في لقطة أثارت جدلًا واسعًا عقب صافرة النهاية في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وانتهت المباراة التي أُقيمت مساء الأربعاء على ملعب "ميتروبوليتانو" بالعاصمة الإسبانية مدريد، بالتعادل 1-1، حيث تقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء، قبل أن يعادل جوليان ألفاريز النتيجة لصالح أصحاب الأرض، في مواجهة حفلت بالجدل التحكيمي والتوتر منذ بدايتها وحتى نهايتها.
توتر مبكر وأجواء مشحونة
لم تكن الأجواء هادئة قبل صافرة النهاية، إذ بدأت التوترات منذ ما قبل انطلاق المباراة، بعدما أبدى أرسنال استياءه من طول أرضية العشب في ملعب "ميتروبوليتانو"، وهو ما اعتبره محاولة للتأثير على أسلوب لعب الفريق الإنجليزي.
وخلال اللقاء، تصاعدت حدة الجدل بسبب قرارات تحكيمية مثيرة، أبرزها إلغاء ركلة جزاء لصالح أرسنال بعد العودة إلى تقنية الفيديو، رغم احتسابها في البداية، وهو القرار الذي أثار غضب المدرب ميكيل أرتيتا ولاعبيه.
كما شهدت المباراة 3 لقطات حاسمة من ركلات الجزاء، بدأت بتقدم أرسنال، ثم تعادل أتلتيكو، قبل أن يتم التراجع عن ركلة ثالثة كانت قد تمنح الفريق اللندني فرصة الفوز.
الشرارة.. تصرف وايت يشعل الموقف
عقب نهاية المباراة، انتقلت شرارة التوتر إلى ممر اللاعبين، حيث قام بين وايت بالمرور فوق شعار نادي أتلتيكو مدريد الموجود على أرضية النفق المؤدي إلى غرف الملابس، في تصرف اعتبره لاعبو الفريق الإسباني "إهانة مباشرة" للنادي.
هذا المشهد لم يمر مرور الكرام، إذ كان أول من اعترض هو جوليانو سيميوني، نجل المدرب دييغو سيميوني، الذي توجه نحو وايت للدخول في نقاش حاد معه.
تدخل سيميوني.. من تهدئة إلى اشتباك
في تلك اللحظة، تدخل دييغو سيميوني في محاولة لاحتواء الموقف، حيث قام بإبعاد نجله عن وايت، قبل أن يتوجه بنفسه للحديث مع مدافع أرسنال.
غير أن الموقف لم يهدأ كما كان متوقعًا، إذ قام سيميوني بالربت على ظهر وايت أكثر من مرة بطريقة بدت استفزازية، ما أثار غضب اللاعب الإنجليزي، الذي رد بدفع المدرب الأرجنتيني.
وسرعان ما تطورت المشادة، وسط تدخل سريع من لاعبي الفريقين وأعضاء الأجهزة الفنية للفصل بين الطرفين، ومنع تفاقم الاشتباك داخل النفق.
ولم تقتصر الأزمة على ما حدث بعد المباراة، بل امتدت لتشمل دور سيميوني خلال اللقاء، حيث اعتبر بعض المحللين أن حماسه المفرط واحتجاجاته المستمرة بالقرب من الحكم، خاصة أثناء مراجعة تقنية الفيديو، ربما كان لها تأثير غير مباشر على قرار إلغاء ركلة جزاء أرسنال.
وظهر المدرب الأرجنتيني كعادته في حالة انفعال دائم على الخطوط،.
بهذا التعادل، تبقى بطاقة التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مفتوحة على مصراعيها، في انتظار مواجهة الإياب المرتقبة على ملعب "الإمارات" في لندن، الثلاثاء المقبل.
(المشهد)