خيمت حالة من الحزن والصدمة على الأوساط الرياضية العالمية، صباح اليوم الخميس، بعد انتشار خبر وفاة نجم نادي ليفربول الإنجليزي والمنتخب البرتغالي، ديوغو غوتا، عن عمر ناهز 28 عامًا، إثر حادث سير مروع وقع في إسبانيا. وقد أسفر الحادث، الذي وقع في الساعات الأولى من الصباح، عن وفاة شقيق اللاعب، أندريه غوتا، أيضًا، ليضاعف من حجم المأساة التي ألمت بعائلة كرة القدم.
وفاة ديوغو غوتا
كشفت التقارير الأولية عن وقوع الحادث المميت على الطريق السريع A-52، وتحديدًا عند النقطة الكيلومترية 65، بالقرب من بلدية بالاسيوس دي سانابريا الواقعة في مقاطعة زامورا الإسبانية. ووفقًا للمعطيات الأولية، كان ديوغو غوتا يستقل سيارة رفقة شقيقه أندريه، عندما انحرفت المركبة بشكل مفاجئ عن مسارها. وتشير بعض المصادر إلى أنّ السيارة قد اشتعلت فيها النيران عقب الاصطدام. وقد أعلنت السلطات الإسبانية عن وفاة ديوغو غوتا وشقيقه أندريه في موقع الحادث على الفور، نظرًا للإصابات البالغة التي تعرضا لها.
وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات الإسبانية تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل، رجحت تقارير أولية، أنّ فقدان السيطرة على السيارة بسبب السرعة العالية قد يكون السبب الرئيسي وراء وقوع هذه الفاجعة.
وتزيد الظروف الشخصية المحيطة بوفاة ديوغو غوتا من حجم المأساة، حيث وقع الحادث بعد مرور أسبوعين فقط على زواجه من صديقته وشريكة حياته الطويلة، روتي كاردوسو، في حفل عائلي خاص. وقد طلبت عائلة غوتا من وسائل الإعلام والجمهور، احترام خصوصيتهم في هذا الوقت العصيب.
ومن المتوقع أن يقوم نادي ليفربول بتنظيم دقيقة صمت حدادًا على روح اللاعب قبل مباراته القادمة، بينما يدرس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم إمكانية إقامة تكريم وطني يليق بمكانة اللاعب الراحل وإسهاماته في كرة القدم البرتغالية.
حداد كروي
عبّر نادي ليفربول الإنجليزي عن صدمته وحزنه العميقين لوفاة نجمه ديوغو غوتا، ووصف الخبر بأنه "مفجع ومؤلم للغاية". وأعلن النادي عن نيته إقامة حفل تأبين خاص في ملعب أنفيلد، لتكريم ذكرى اللاعب وتقدير مسيرته مع الفريق. من جهته، أعرب مدرب المنتخب البرتغالي عن "صدمته البالغة" لهذا الخبر الصاعق، واصفًا غوتا بأنه "لاعب موهوب يتمتع بروح رياضية عالية وقلب طيب".
كما تدفقت رسائل التعزية والمواساة من زملاء ديوغو غوتا في عالم كرة القدم، حيث عبّر العديد من النجوم البارزين عن صدمتهم وحزنهم العميق عبر حساباتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي. وكان من بين هؤلاء النجوم كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب البرتغالي، ومحمد صلاح، زميل غوتا في ليفربول، وفيرجيل فان دايك، مدافع الفريق.
كما بدأ المشجعون في التوافد على ملعب أنفيلد في ليفربول واستاديو دو دراغاو في بورتو، مسقط رأس اللاعب، لوضع الزهور والأوشحة والقمصان التذكارية، تعبيرًا عن حزنهم العميق لفقدان النجم المحبوب.
مسيرة واعدة توقفت فجأة
يُعد ديوغو غوتا من اللاعبين البارزين في صفوف نادي ليفربول والمنتخب البرتغالي. وُلد في 4 ديسمبر عام 1996 في مدينة بورتو البرتغالية، وبدأ مسيرته الكروية الاحترافية في نادي باسوش دي فيريرا، قبل أن ينتقل إلى أتلتيكو مدريد الإسباني. إلا أنّ تألقه اللافت برز بشكل كبير خلال فترة لعبه مع نادي ولفرهامبتون واندررز الإنجليزي، وهو ما مهّد الطريق لانتقاله إلى صفوف ليفربول في سبتمبر 2020، في صفقة قُدّرت قيمتها بنحو 45 مليون جنيه إسترليني.
اشتهر غوتا بروحه القتالية العالية، وقدرته التهديفية المميزة، ومرونته التكتيكية التي سمحت له باللعب في مختلف المراكز الهجومية. وسرعان ما استطاع أن يكسب قلوب جماهير ليفربول، وأصبح من اللاعبين الأساسيين في تشكيلة الفريق. وخلال موسم 2024-2025، واجه غوتا بعض الصعوبات بسبب الإصابات، بما في ذلك إصابة في الضلع أبعدته عن الملاعب لأسابيع عدة، إلا أنه ظل عنصرًا مهمًا في خطط الفريق.
(ترجمات)