أعلن نادي كولو كولو التشيلي، رسميًا، تعاقده مع فوزينيا، الحارس المخضرم لمنتخب كاب فيردي، بعد المستويات الاستثنائية التي قدمها خلال كأس العالم 2026، وتحوله إلى أحد أبرز نجوم البطولة على منصات التواصل الاجتماعي.
ووضع الحارس البالغ 40 عامًا توقيعه على عقد الانتقال في حضور أنيبال موسا، رئيس كولو كولو، بعدما اجتاز الفحوص الطبية، ليبدأ تجربة جديدة في مسيرته الطويلة عقب رحيله عن تشافيس البرتغالي، وسط استقبال جماهيري حافل عند وصوله إلى العاصمة التشيلية سانتياغو.
كولو كولو يعلن الصفقة رسميًا
نشر كولو كولو بيانًا عبر حساباته الرسمية أكد خلاله إتمام التعاقد مع فوزينيا وانضمامه إلى قائمة الفريق الأول خلال فترة الانتقالات الجارية.
وقال النادي التشيلي: "فوزينيا أصبح الآن لاعبًا في صفوف كولو كولو. وقع عقده إلى جانب رئيسنا أنيبال موسا، وأصبح رسميًا لاعبًا جديدًا في الفريق. مرحبًا بك في عائلة كولو كولو".
وخضع الحارس للفحوص الطبية، صباح الاثنين، قبل المشاركة في مراسم توقيع العقود والتقاط الصور الرسمية بقميص ناديه الجديد.
وتباينت التقارير التشيلية بشأن مدة الاتفاق، إذ ذكرت مصادر أن العقد يمتد 6 أشهر مع إمكانية تمديده لمدة عام إضافي، بينما أشارت تقارير أخرى إلى توقيعه عقدًا لمدة 18 شهرًا، بينما سيرتدي القميص رقم "29".
ولم يكشف كولو كولو في إعلانه المختصر عن التفاصيل المالية للصفقة أو المدة الدقيقة للعقد، مكتفيًا بتأكيد ضم الحارس بصورة رسمية.
ومن المتوقع أن يكون فوزينيا جاهزًا لخوض مباراته الأولى بقميص الفريق أمام أوهيغينز، يوم 16 أغسطس، ضمن منافسات الدوري التشيلي الممتاز.
ويتصدر كولو كولو جدول المسابقة بفارق مريح، ويراهن على خبرة الحارس الدولية من أجل الحفاظ على موقعه ومواصلة المنافسة على لقب الدوري.
استقبال حافل لفوزينيا
حظي فوزينيا باستقبال جماهيري كبير عند وصوله إلى تشيلي، الأحد، إذ تجمع آلاف من مشجعي كولو كولو في مطار سانتياغو للترحيب بالوافد الجديد.
واحتفت الجماهير بالحارس القادم من كاب فيردي، بعد الشعبية العالمية التي اكتسبها بفضل تألقه خلال كأس العالم في أميركا الشمالية.
وقال فوزينيا، في مقطع الإعلان عن الصفقة عبر منصات كولو كولو: "أنا سعيد للغاية بوجودي هنا وتمثيل كولو كولو".
وكان فوزينيا قد غادر تشافيز، المنافس في دوري الدرجة الـ2 البرتغالي، بعد موسمين مع الفريق، قبل أن يختار الانتقال إلى أميركا الجنوبية لخوض تجربة جديدة في المراحل الأخيرة من مسيرته.
وسبق للحارس المخضرم تمثيل عدة أندية في البرتغال، من بينها جيل فيسنتي وتشافيز، كما خاض تجارب احترافية في أنغولا وقبرص ومولدوفا وسلوفاكيا.
تألق مونديالي مع كاب فيردي
لفت فوزينيا الأنظار خلال المشاركة الأولى لمنتخب كاب فيردي في كأس العالم، بعدما لعب دورًا رئيسيًا في عبور بلاده مرحلة المجموعات وبلوغ الأدوار الإقصائية.
ونجح منتخب كاب فيردي في فرض التعادل على إسبانيا، التي توجت باللقب لاحقًا، كما تعادل مع الأوروغواي بطلة العالم مرتين، في واحدة من أبرز مفاجآت دور المجموعات.
وقدم الحارس أداءً استثنائيًا أمام إسبانيا، وأسهم بتصدياته في الحفاظ على نظافة شباكه، قبل أن يكرر الأمر أمام السعودية خلال مشوار البطولة.
وبلغ منتخب كاب فيردي دور الـ32 في أول مشاركة مونديالية، قبل أن يودع المنافسات بصعوبة بعد الخسارة أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بنتيجة 3-2.
وتحول فوزينيا إلى ظاهرة جماهيرية على منصات التواصل الاجتماعي، إذ ارتفع عدد متابعي حسابه في "إنستغرام" بصورة هائلة بعد تألقه أمام إسبانيا.
وتباينت التقارير بشأن الرقم الذي وصل إليه، إذ أشارت مصادر إلى ارتفاع عدد المتابعين من نحو 50 ألفًا إلى أكثر من 30 مليون متابع خلال البطولة وبعدها.
وساعدت هذه الشهرة، إلى جانب مستواه الفني وخبرته، في انتقاله إلى كولو كولو، أحد أكبر الأندية في تشيلي وأميركا الجنوبية، رغم بلوغه عامه الـ40.
استثناء خاص
يحمل الحارس الاسم الكامل جوزيمار جوزيه إيفورا دياز، لكنه اشتهر طوال مسيرته الكروية بلقب "فوزينيا"، الذي ظهر به أيضًا على قميص منتخب كاب فيردي في كأس العالم.
وكانت لوائح كرة القدم في تشيلي تهدد بمنعه من استخدام لقبه على القميص، بسبب القيود المتعلقة بتسجيل الأسماء المستعارة بدلًا من الأسماء الرسمية للاعبين.
لكن كولو كولو تقدم بطلب للحصول على استثناء، وحصل، الجمعة، على موافقة تسمح للحارس باستخدام اسم "فوزينيا" على قميصه خلال المباريات.
ولم يواجه الطلب اعتراضًا كبيرًا، بعدما وافقت بقية الأندية التشيلية على السماح للاعب بالحفاظ على الاسم الذي عُرف به عالميًا.
ويعني لقب "فوزينيا" باللغة البرتغالية "الجدة الصغيرة"، وقد أطلقه عليه الأطفال الأكبر سنًا خلال طفولته، بعدما كان يبكي عند خسارة مباريات كرة القدم في الشوارع ويعود غاضبًا إلى منزل جديه اللذين عاش معهما.
وأصبح اللقب جزءًا أساسيًا من هويته الرياضية، لذلك حرص كولو كولو على تسجيله به والاستفادة من الشعبية الكبيرة التي اكتسبها خلال كأس العالم.
ومن المتوقع أن تحظى قمصان الفريق التي تحمل اسم فوزينيا بإقبال جماهيري واسع، في ظل تحول الحارس من قائد لإنجاز تاريخي مع كاب فيردي إلى واحدة من أبرز صفقات الدوري التشيلي خلال فترة الانتقالات الحالية.
(المشهد)
