خرج المدافع الدولي علي يوسف إبراهيم ببيان ناري يهاجم فيه الاتحاد الليبي لكرة القدم، محمّلًا إياه المسؤولية الكاملة عن رحيل المدرب السنغالي أليو سيسيه، في وقت يمر فيه منتخب "فرسان المتوسط" بمرحلة حرجة على مستوى النتائج والاستقرار الفني.
بيان رسمي ناري
استهل علي يوسف، لاعب نادي نانت في الدوري الفرنسي، بيانه بتوجيه رسالة مباشرة إلى الجماهير الليبية، مؤكدا أن ما يحدث داخل المنتخب لا يحتمل الصمت، قائلا: "نقف اليوم أمام لحظة مفصلية لا تحتمل الصمت ولا تقبل المجاملة. إننا، كلاعبي منتخب ليبيا، نُحمّل الاتحاد الليبي لكرة القدم كامل المسؤولية عمّا آلت إليه أوضاع منتخبنا".
وأوضح أن اللاعبين سبق وأن طالبوا مرارًا بتسوية مستحقات الجهاز الفني بقيادة أليو سيسيه، لكنهم تلقوا وعودًا متكررة دون تنفيذ، مضيفا: "كنا نتلقى وعودًا مؤجلة: 'الأسبوع القادم'، 'التحويل قيد التنفيذ'، حتى تحولت هذه الوعود إلى مسلسل من المماطلة غير المقبولة".
أزمة مستحقات وراء الرحيل
كشف البيان أن السبب الرئيسي وراء الأزمة يتمثل في عدم التزام الاتحاد الليبي بصرف المستحقات المالية للمدرب وطاقمه الفني، رغم تقديمهم خطة متكاملة لتأهيل المنتخب إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وأضاف: "الطاقم الفني لم يكن مجرد جهاز تدريبي، بل كان عنصر استقرار حقيقي داخل المنتخب، حيث عمل باحترافية عالية وساهم في خلق بيئة صحية افتقدناها لسنوات".
كما اتهم اللاعب الدولي الاتحاد الليبي بسوء الإدارة، مشيرًا إلى أن قرارات غير مفهومة، مثل سحب عدد من اللاعبين خلال فترة التوقف الدولي، أثرت بشكل مباشر على نتائج المنتخب واستقراره.
وأضاف في هذا السياق: "ما يحدث اليوم لا يمس المنتخب فقط، بل يسيء بشكل مباشر إلى اسم ليبيا ويُسقط من سمعتها أمام القارة والعالم".
كما شدد على أن هذه الفوضى انعكست سلبا حتى على تصنيف المنتخب الدولي، في إشارة إلى تراجع ليبيا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
تحذير من انهيار مشروع المنتخب
حذر علي يوسف من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تدمير مشروع المنتخب الوطني بالكامل، خاصة في ظل الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها حلم التأهل إلى كأس أمم إفريقيا.
وقال في لهجة حاسمة: "ما نشهده من فوضى وسوء إدارة لم يعد مقبولًا بأي شكل من الأشكال... الصمت على هذا العبث لم يعد خيارًا".
وأضاف: "إن استمرار هذا الوضع لن يؤدي إلا إلى هدم ما تم تحقيقه، وإهدار فرصة حقيقية لمنتخبنا الوطني. المسؤولية اليوم واضحة، والتاريخ لن يرحم".
مطالب عاجلة ورسالة للجماهير
اختتم مدافع منتخب ليبيا بيانه بمطالب واضحة، أبرزها ضرورة صرف جميع مستحقات الجهاز الفني بشكل فوري، وضمان استقرار المنتخب واستمرار المشروع الفني.
كما وجّه رسالة مؤثرة إلى الجماهير قائلا: "جماهيرنا العزيزة، نحن نقاتل من أجلكم ومن أجل هذا الوطن، ونأمل أن يكون صوتنا اليوم صرخة صادقة توقظ الضمائر قبل فوات الأوان".
أليو سيسيه يعلن الرحيل
بالتوازي مع هذه التطورات، أعلن المدرب السنغالي أليو سيسيه استقالته رسميًا من تدريب منتخب ليبيا، بعد أكثر من عام على توليه المهمة.
وقال سيسيه في منشور عبر تطبيق "إنستغرام": "أنا فخور بالعمل الذي أنجزناه معا وبالنتائج التي تحققت".
ولم يكشف المدرب عن الأسباب المباشرة لقراره، مكتفيًا بتوجيه الشكر للجماهير الليبية.
حصيلة سيسيه مع منتخب ليبيا
تولى أليو سيسيه، المدرب السابق لمنتخب السنغال والمتوج بلقب كأس أمم إفريقيا 2021، قيادة المنتخب الليبي في مارس 2025، بعقد كان من المفترض أن يمتد لعامين على الأقل.
وخلال فترته، قاد المنتخب في 10 مباريات، حقق خلالها 3 انتصارات و5 تعادلات مقابل هزيمتين، دون أن ينجح في التأهل إلى كأس العالم 2026.
تراجع تاريخي في التصنيف
يغادر سيسيه منتخب ليبيا في ظل تراجع واضح على مستوى التصنيف الدولي، حيث يحتل الفريق المركز 12 إفريقيا، وهو من بين أسوأ التصنيفات في تاريخ المنتخب.
ويبتعد هذا الرقم كثيرا عن أفضل تصنيف حققته ليبيا في تاريخها، عندما وصلت إلى المركز 36 عالميًا في عام 2012، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الكرة الليبية في المرحلة الحالية.
(المشهد)