في ليلة صعبة على مانشستر سيتي، وجد النجم المصري عمر مرموش نفسه تحت الأضواء، ليس فقط بسبب مشاركته الأساسية، بل نتيجة موجة من الانتقادات التي طالت مستواه عقب الخسارة أمام توتنهام هوتسبير.
وبينما كان جمهور الفريق السماوي ينتظر منه بصمة هجومية مؤثرة، جاءت المباراة لتفتح نقاشًا واسعًا حول مكانة مرموش في تشكيلة بيب غوارديولا.
مشاركة أساسية وخروج مبكر
بدأ مرموش اللقاء أساسيًا في الخط الأمامي إلى جانب إيرلينغ هالاند في العمق، فيما لعب الشاب أوسكار بوب وريان شرقي خلفهما.
ومع تأكيد وجود الدولي المصري ضمن التشكيل الأساسي، أثار ذلك حالة من الترقب لمردوده.
لكن مشاركته لم تكتمل، إذ قرر غوارديولا استبداله في الدقيقة 54 بزميله جيريمي دوكو، في وقت كانت فيه النتيجة تشير إلى تقدم توتنهام.
محاولات هجومية بلا مردود
خلال الشوط الأول، حاول مرموش أكثر من مرة تهديد مرمى الحارس غويليرمو فيكاريو، حيث توغل من الجهة اليسرى وسدد كرة تصدى لها الحارس الإيطالي.
كما سجلت الإحصاءات تسديدة أخرى له خرجت بعيدة عن المرمى، إلى جانب محاولة ثالثة كانت في اتجاه الشباك لكن فيكاريو أحبطها.
ورغم حصوله على فرصتين بارزتين، لم يتمكن اللاعب من ترجمتها إلى أهداف أو تمريرات حاسمة، ليخرج من المباراة بلا مساهمة مباشرة في النتيجة.
توتنهام يحسم القمة
اللقاء انتهى بفوز "السبيرز" بهدفين نظيفين، حملا توقيع برينان جونسون وجواو بالينيا، مستفيدين من خطأ قاتل ارتكبه الحارس جيمس ترافورد في لقطة الهدف الثاني.
أرقام المباراة أوضحت أن سيتي استحوذ بنسبة 61%، وسدد 10 مرات منها 4 بين القائمين، لكن الصلابة الدفاعية لتوتنهام حالت دون عودة الفريق الأزرق.
وبهذا الفوز، واصل توماس فرانك مدرب توتنهام بدايته المثالية بعد أن قاد فريقه في الجولة الأولى لانتصار عريض بثلاثية على بيرنلي.
غضب ضد مرموش على مواقع التواصل
عقب اللقاء، لم يسلم مرموش من انتقادات جماهير مانشستر سيتي على المنصات الاجتماعية، حيث اعتبر كثيرون أن أداءه لم يكن على مستوى التطلعات.
أحد المشجعين كتب: "مرموش ليس مبدعًا ليكون صانع ألعاب، ولا مراوغًا جيدًا ليكون جناحًا، ولا يمتلك القوة البدنية ليكون مهاجمًا. إنه واحد من النماذج عديمة الفائدة في كرة القدم".
وأضاف آخر: "عاجلًا أم آجلًا، سنتقبل أن عمر مرموش لا يناسب هذا الفريق".
مشجع ثالث رأى أن الوقت قد حان لمراجعة جدية بشأن مرموش والحارس ترافورد، فيما وصف آخر الصفقة بأنها "شراء متسرع".
أما التعليق الأكثر قسوة فجاء من مشجع قال: "مرموش هو أسوأ لاعب في هذا الفريق".
هل الانتقادات مبررة؟
بين أرقام الأداء وواقع النتيجة، يبقى التساؤل مطروحًا.. هل كان مرموش يستحق كل هذا الهجوم الجماهيري؟
اللاعب الدولي المصري لم ينجح في التسجيل أو صناعة الفارق، لكن تقييد تحركاته من جانب دفاع توتنهام القوي، مع غياب الفعالية الجماعية لخط الهجوم، قد يفسران تراجع تأثيره.
كان مرموش قد انتقل في 23 يناير الماضي إلى السيتي من صفوف أينتراخت فرانكفورت الألماني مقابل ما يعادل 80 مليون يورو لـ4 مواسم ونصف الموسم؛ وفي النهاية، قد يكون الحكم المبكر على مسيرته مع مانشستر سيتي قاسيًا، لكن المؤكد أن مرموش بات مطالبًا بالرد في الميدان لإقناع جماهير "الاتحاد" بأنه يستحق هذا الرهان.
(المشهد)