كأس العالم 2026 -فرنسا وإنجلترا.. جيران في "نهائي صغير" لا يقبل القسمة على 2

آخر تحديث:

شاركنا:
(أ ف ب) فرنسا تلتقي إنجلترا يوم السبت بمدينة ميامي لتحديد الفائز بالمركز الـ3
هايلايت
  • رهانات فرنسية كبرى تنتظر الديوك في مواجهة تحديد المركز الـ3.
  • ديشان يودع المنتخب الفرنسي بلقاء تاريخي أمام إنجلترا في ميامي.
  • مبابي يبحث عن حسم الحذاء الذهبي بقمة الترضية أمام إنجلترا.
  • إنجلترا تسعى لمداواة جراحها الأرجنتينية على حساب المنتخب الفرنسي.


رغم تبخر آمالها في معانقة اللقب العالمي، لم تسدل فرنسا الستار بعد على مشاركتها في مسابقة كأس العالم 2026، إذ تستعد لخوض مواجهة تحديد المركز الـ3 أمام إنجلترا يوم السبت في مدينة ميامي.

النهائي الصغير

ورغم الطابع الرمزي الذي يغلف هذه المباراة، المعروفة بـ"النهائي الصغير"، إلا أنها تحفل برهانات مهمة ومتعددة بالنسبة لمنتخب "الزرق" على الصعيدين الفردي والجماعي.

وتكتسي هذه المواجهة نكهة خاصة وعاطفية، إذ ستشهد الظهور الأخير للمدرب ديدييه ديشان على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الفرنسي.

وسيطوي المدرب البالغ من العمر 57 عاما، والذي تولى المهمة عام 2012، صفحة امتدت لـ14 عاما، ما سيشكل حافزا قويا للاعبين لتقديم عرض مميز وتوديعه بانتصار لائق.

ورغم فشله في حصد اللقب العالمي الـ3، بعد تتويجه كلاعب عام 1998 وكمدرب عام 2018، يطمح ديشان لإنهاء مسيرته بأفضل صورة ممكنة، قبل تسليم الراية لخليفته المحتمل زين الدين زيدان.

ويترك ديشان خلفه سجلا استثنائيا، ببلوغه المربع الذهبي 5 مرات على الأقل في 7 بطولات كبرى أشرف عليها. ورغم أنّ الميدالية البرونزية قد لا تعوّض طموح التتويج، إلا أنها ستشكل عزاء جيدا لختام حقبته.

دوافع مبابي

ولم يخض ديشان في تفاصيل هذه المباراة كثيرا يوم الثلاثاء الماضي، في ظل الإحباط الذي خلّفه الإقصاء من نصف النهائي أمام إسبانيا، ما يضفي بعض الغموض على مشاركة القائد كيليان مبابي.

إلا أنّ النجم الفرنسي يمتلك دوافع شخصية قوية للمشاركة، حيث يتقاسم صدارة ترتيب الهدافين برصيد 8 أهداف مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يتفوق بفضل التمريرات الحاسمة.

ويبتعد مبابي بفارق هدف واحد فقط عن ميسي، الهداف التاريخي للبطولة برصيد 21 هدفا. وبالنسبة للاعب مهووس بترك بصمته في تاريخ كرة القدم، فإنّ هذه الأهداف والأرقام القياسية تكتسي أهمية بالغة ولا يمكن تجاهلها.

عداوة رياضية

ويشكل التنافس الرياضي التاريخي بين فرنسا وإنجلترا عائقا أمام أيّ محاولة للاستخفاف بهذه المواجهة من قبل الجهاز الفني الفرنسي.

ورغم الطابع الفولكلوري لهذا التنافس بين الجارين، إلا أنّ الذاكرة الإنجليزية لا تزال تحتفظ بمرارة الخسارة بنتيجة 2-1 في ربع نهائي مونديال 2022، خاصة بعد ركلة الجزاء التي أهدرها هاري كاين بالدقائق الحاسمة.

وسيكون التحدي الأكبر لـ"الأسود الثلاثة" هو مدى قدرتهم على التعافي النفسي السريع بعد صدمة الخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1 في نصف النهائي يوم الأربعاء، إثر انهيارهم في الدقائق الـ5 الأخيرة بعد تقدمهم بالنتيجة.

وتشكل مباراة تحديد المركز الـ3 منصة مثالية لمنح الفرصة للاعبين الذين لازموا دكة البدلاء خلال فترات البطولة. ومن المرجح أن يحافظ ديشان على هذا التقليد الكروي، كمكافأة للبدلاء الذين أظهروا انضباطا وسلوكا مثاليا طوال فترة المعسكر التي تجاوزت شهرا، من دون إبداء أيّ تذمر من قلة المشاركة.

وقد يلجأ ديشان إلى إحداث توازن في تشكيلته، بمزج البدلاء مع عدد من العناصر الأساسية، لضمان إرضاء الجميع مع الحفاظ على حظوظ الفريق في الخروج بانتصار يضمن له الميدالية البرونزية.

(وكالات)