في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ريال مدريد لتأمين مستقبل نجمها البرازيلي فينيسيوس جونيور داخل أروقة النادي الملكي، تكثف السعودية من تحركاتها ومناوراتها لاستقطاب اللاعب الاستثنائي.
اهتمام سعودي بفينسيوس
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بعد استعادة اللاعب لبريقه التهديفي اللافت، بتسجيله 12 هدفًا منذ بداية العام الجاري، بفضل ثقة مدربه الجديد ألفارو أربيلوا.وشهدت العلاقة بين أربيلوا وفينيسيوس تطورًا ملحوظًا مبنيًا على الثقة المتبادلة، حيث يردّ البرازيلي التحية لمدربه بأفضل طريقة ممكنة على المستطيل الأخضر.
وبات فينيسيوس حاسمًا في المواعيد الكبرى كافة، ليعيد فتح النقاش حول مستقبله مع النادي الإسباني، بعدما كان ملف تجديد عقده مادة دسمة لوسائل الإعلام الرياضية طوال عام 2025.
وأخذ ملف مستقبل اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا، بعدًا دوليًا جديدًا، حيث كشف الصحفي ساشا تافولييري عن تواصل ممثلين عن كرة القدم السعودية مع وكلاء اللاعب خلال الأيام القليلة الماضية.
وتهدف هذه التحركات لاستكشاف إمكانية انتقال اللاعب إلى الدوري السعودي للمحترفين، ضمن استراتيجية المملكة المدروسة لتعزيز تنافسية ومتابعة دوريها المحلي باستقطاب أبرز نجوم الساحرة المستديرة.
ويبرز فينيسيوس كهدف رئيسي للسعوديين، لكونه يمثل حاضر ومستقبل كرة القدم العالمية، إضافة لتبقي عام واحد فقط في عقده الحالي مع النادي الملكي.
ويحظى اللاعب بمواصفات استثنائية تجعله الوجه المثالي لمشروع رياضي طموح، فهو لاعب حاسم، وممتع، ويتمتع بشعبية إعلامية جارفة. ولم تكن الاتصالات السعودية مجرد جس نبض، بل استهدفت مناقشة شروط الانتقال المحتمل عبر تفويض شركة مؤثرة لقيادة المفاوضات، وسط متابعة دقيقة من السلطات الرياضية في البلاد.
موقف ريال مدريد
أمام هذه الإغراءات الخارجية، يتبنى رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز موقفًا حازمًا، متمسكًا ببقاء فينيسيوس كحجر زاوية في المشروع الرياضي للنادي.
ويدفع بيريز منذ أشهر نحو تجديد عقد اللاعب، لوعيه التام بأهميته القصوى في المنظومة الهجومية للفريق، وحرصه على تأمين استمراره بأسرع وقت ممكن.
ورغم استمرار المحادثات بين اللاعب والإدارة، إلا أنّ عدم التوصل لاتفاق نهائي حتى الآن، يفتح الباب أمام المتربصين، وفي مقدمتهم السعودية، لاستغلال حالة عدم اليقين. ويدرك الجميع أنّ عامل الوقت يلعب دورًا حاسمًا، فكلما تأخر التجديد، زادت الضغوط الخارجية على اللاعب والنادي.
فينيسيوس يحسم الجدل
من جهته، حسم فينيسيوس جونيور الجدل الدائر حول مستقبله بتصريحات قاطعة، مؤكدًا رغبته الجامحة في الاستمرار مع ريال مدريد لفترة طويلة، واصفًا النادي بالمكان الذي يحلم أيّ لاعب بالانتماء إليه.
وأبدى اللاعب عدم اكتراثه بالشائعات، مشددًا على تركيزه التام لتقديم أفضل مستوياته مع فريقه ومنتخب بلاده، خصوصًا بعد تجاوزه لفترة صعبة شهدت تراجعًا في مستواه، وتوترًا في علاقته بالجماهير والمدرب السابق تشابي ألونسو.
وشهدت مسيرة فينيسيوس تحوّلًا جذريًا منذ تولي أربيلوا القيادة الفنية، حيث أعاده لمحور المشروع الهجومي، منهيًا بذلك فترات الجلوس على مقاعد البدلاء التي عانى منها سابقًا.
وأثمرت هذه الثقة عن تسجيله 10 أهداف في آخر 11 مباراة، مع فاعلية حاسمة في مواجهات دوري أبطال أوروبا ضد فرق كبرى كبنفيكا ومانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد.
وبدد هذا التألق كل الشكوك التي أحاطت بمستقبله، وحول مطالبات بعض الجماهير ببيعه، إلى رغبة ملحة في استمراره.
(ترجمات)