بعث المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو برسائل لافتة في أول مقابلة له منذ عودته إلى ريال مدريد، مؤكدا أنه لا يحمل أي مشاعر سلبية تجاه برشلونة، وأن فترته الثانية مع النادي الملكي ستكون مختلفة من حيث الأسلوب والشخصية، بعدما عاد إلى "سانتياغو برنابيو" عقب 13 عاما من رحيله.
وكان ريال مدريد قد أعلن الشهر الماضي تعاقده مع مورينيو بعقد يمتد لعامين، خلفا لألفارو أربيلوا الذي تولى المهمة مؤقتا في يناير الماضي بعد رحيل تشابي ألونسو.
عودة بعد 13 عاما
ويعود مورينيو إلى النادي الذي قاده بين عامي 2010 و2013، وهي الفترة التي شهدت واحدة من أكثر مراحل الكلاسيكو اشتعالا في التاريخ الحديث، في ظل الصراع الكبير مع برشلونة بقيادة بيب غوارديولا.
وخلال ولايته الأولى، قاد المدرب البرتغالي ريال مدريد إلى التتويج بلقب الدوري الإسباني وكأس الملك وكأس السوبر الإسباني، قبل أن يرحل في صيف 2013.
ومنذ ذلك الحين، تنقل "سبيشال وان" بين عدد من الأندية الكبرى، حيث أشرف على تدريب تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام وروما وفناربخشة وبنفيكا، قبل أن يعود مجددا إلى العاصمة الإسبانية.
مورينيو: لا أكره برشلونة
ورغم أن اسم مورينيو ارتبط على مدار سنوات طويلة بالصراع مع برشلونة، سواء خلال فترة عمله السابقة في النادي الكاتالوني كمساعد مدرب أو خلال مواجهاته الشهيرة مع الفريق لاحقا، فإنه نفى أن يكون عداؤه التاريخي مع برشلونة جزءا من شخصيته التدريبية.
وقال المدرب البرتغالي: "لا أنكر أنني أحب ريال مدريد، وهذا هو السبب الذي دفعني للعودة، لكنني لا أملك أي مشاعر سيئة تجاه برشلونة على الإطلاق".
وأضاف: "أنا أستمتع بمواجهة برشلونة لأنك في كرة القدم تستمتع باللعب ضد الأفضل. الفرق الكبرى تدفعك دائما إلى أن تصبح أفضل مما أنت عليه".
وأوضح أن مواجهاته مع برشلونة لم تبدأ مع ريال مدريد، بل سبقتها مباريات عديدة عندما كان مدربا لتشيلسي ثم لإنتر ميلان، مشيرا إلى أن القدر وضعه مرارا في مواجهة النادي الكاتالوني.
دفاع عن ريال مدريد التاريخي
وخلال حديثه، عاد مورينيو إلى واحدة من أبرز محطات مسيرته التدريبية، وهي موسم 2011-2012 الذي حقق فيه ريال مدريد لقب الدوري الإسباني برصيد قياسي بلغ 100 نقطة.
واعتبر المدرب البرتغالي أن ذلك الفريق لم يحصل على التقدير الكافي من الناحية الهجومية، قائلا إن برشلونة غالبا ما يتم تقديمه باعتباره الفريق الذي يلعب كرة قدم جميلة ويسجل الكثير من الأهداف.
وأضاف: "هناك تناقض كبير في هذا الطرح. الفريق الذي سجل أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإسباني كان ريال مدريد الذي دربته في موسم 2011-2012، بعدما أحرز 121 هدفا وحصد 100 نقطة. فأين كان الطابع الدفاعي في ذلك الفريق؟".
الحنين إلى عصر رونالدو وميسي
كما استعاد مورينيو ذكريات الفترة الذهبية للكلاسيكو، عندما كان الصراع بين ريال مدريد وبرشلونة يتجاوز حدود إسبانيا ويستقطب اهتمام العالم بأسره.
وقال: "الناس لم تعد تنظر إلى مباريات الكلاسيكو بالطريقة نفسها التي كانت تنظر بها في السابق. حينها كان العالم بأكمله يتوقف لمتابعة تلك المواجهات".
وتابع: "لم يكن الأمر يقتصر على ريال مدريد وبرشلونة أو على إسبانيا فقط، بل كان العالم كله ينتظر هذه المباريات".
وأرجع المدرب البرتغالي جزءا كبيرا من تلك الجاذبية إلى المنافسة التاريخية بين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، واصفا الثنائي بأنهما كانا أيقونتين وأفضل لاعبين في العالم خلال تلك الحقبة.
وأضاف: "ريال مدريد هو أفضل ناد في العالم، وبرشلونة أحد أفضل الأندية في العالم بعد ريال مدريد".
صفحة جديدة داخل البرنابيو
وفي رسالته الأبرز منذ عودته، أكد مورينيو أنه لا ينوي تكرار أسلوبه الصدامي الذي اشتهر به خلال مراحل سابقة من مسيرته، مشددا على أن هدفه الرئيسي يتمثل في تطوير اللاعبين والفريق والنادي.
وقال: "ما أريده هو مساعدة اللاعبين على أن يصبحوا أفضل، ومساعدة الفريق على أن يكون أفضل، ومساعدة النادي على التطور".
وأضاف: "أنا هنا لمساعدة الجميع، وليس للانتقاد أو كثرة الحديث، بل للاستماع".
رسالة خاصة إلى مبابي
وتطرق مورينيو أيضا إلى النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يواصل التعرض لانتقادات متباينة منذ انتقاله إلى ريال مدريد.
واكتفى المدرب البرتغالي برسالة دعم واضحة تجاه قائد المنتخب الفرنسي، قائلا: "الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله عنه هو أنه لاعب استثنائي".
وختم حديثه بالتأكيد على رغبته في تطوير اللاعب أكثر، مضيفا: "سأحاول مساعدته لكي يصبح أفضل مما هو عليه بالفعل".
(ترجمات)