لماذا يرفض ريال مدريد إقامة ممر شرفي لبرشلونة في الكلاسيكو؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(أ ف ب) برشلونة يقترب من حسم لقب الليغا بعد تعثر ريال مدريد

يُخيّم جدل واسع على الأوساط الرياضية الإسبانية، مع اقتراب موعد "كلاسيكو الأرض" بين برشلونة وريال مدريد، حول إمكانية إقامة لاعبي "الميرينغي" لممر شرفي لغريمهم التقليدي في حال حسم "البلوغرانا" لقب الدوري الإسباني (الليغا) قبل المواجهة المرتقبة.

وتطفو على السطح تساؤلات ملحة حول الدوافع الحقيقية وراء الرفض القاطع من جانب ريال مدريد لهذه الخطوة التكريمية المعتادة، وسط حسابات معقدة وتاريخ حافل بالتوترات بين عملاقي الكرة الإسبانية.

حسابات التتويج

وعقب إقصائه المخيب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد، بات تركيز كتيبة المدرب الألماني هانزي فليك منصبًا بالكامل على الاحتفاظ بلقب الليغا للعام الثاني تواليًا.

وارتفع الفارق بين المتصدر برشلونة وملاحقه ريال مدريد إلى 11 نقطة، إثر تعادل الأخير مع ريال بيتيس وفوز النادي الكتالوني على خيتافي (2-0).

وتُشير الحسابات الرياضية إلى إمكانية حسم برشلونة للقب مبكرًا، في حال تجاوزه عقبة أوساسونا السبت المقبل، وتعثر غريمه ريال مدريد أمام إسبانيول يوم الأحد.

أما في حال انتصار الفريقين، فستتأجل حسم البطولة إلى مباراة الكلاسيكو الفاصلة والمقررة يوم الأحد الموافق 10 مايو، حيث يكفي برشلونة تحقيق الفوز لإعلان تتويجه رسميا بغض النظر عن باقي النتائج.

رفض مبدئي

وتطرح هذه السيناريوهات المحتملة إشكالية الممر الشرفي بقوة. وتشير مصادر مقربة من أروقة ريال مدريد إلى رفض مبدئي قاطع لفكرة الاصطفاف لتحية لاعبي برشلونة في حال تتويجهم المبكر.

ويعود هذا الرفض إلى اعتبارات تاريخية وتنافسية معقدة، حيث يعتبر مسؤولو النادي الملكي أن الممر الشرفي، رغم كونه تقليدًا رياضيًا نبيلاً، إلا أنه يحمل دلالات استسلام وإقرار بتفوق الغريم في مواجهة تحمل طابعًا استثنائيًا وحساسية مفرطة.

وإلى جانب حسم اللقب، يمتلك برشلونة دوافع إضافية لتحقيق الانتصارات في المباريات المتبقية. ففي حال فوز فريق فليك بجميع مواجهاته القادمة، سيصل إلى النقطة 100، ليعادل بذلك الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة تحت قيادة تيتو فيلانوفا في موسم 2012-2013، وريال مدريد تحت قيادة جوزيه مورينيو في موسم 2011-2012.

غياب مؤثر

ويواجه برشلونة تحديًا كبيرًا في الأمتار الأخيرة من سباق الليغا، يتمثل في غياب نجمه الصاعد لامين يامال (18 عامًا) حتى نهاية الموسم بسبب إصابة في أوتار الركبة.

ويمثل غياب اللاعب الشاب ضربة موجعة لخطط فليك الهجومية، خاصة في ظل تراجع الفعالية التهديفية لباقي المهاجمين.

وسعى فليك لتعويض غياب يامال بالاعتماد على الجناح السويدي الشاب روني باردجي (20 عامًا) في الشوط الأول من مباراة خيتافي، قبل إشراك الإنجليزي ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد، في الشوط الـ2.

ورغم تسجيل راشفورد للهدف الثاني، إلا أن التقارير تشير إلى تراجع اهتمام إدارة برشلونة بضمه بصفة نهائية بعد انتهاء إعارته.

(المشهد)