طوى رومان سايس، القائد الرمز للمنتخب الوطني المغربي، صفحة مسيرته الدولية الحافلة، معلنًا اعتزاله اللعب بقميص "أسود الأطلس" عن عمر ناهز الـ34 عامًا، ليسدل الستار على أكثر من عقد من الزمان تربع خلاله على قمة العطاء الكروي.
اعتزال رومان سايس
وشكل سايس، بفضل شخصيته القيادية المحترمة وصلابته الدفاعية، أحد أبرز الوجوه التي جسدت التحول التاريخي والصعود الصاروخي لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية.
ويغادر سايس عرين الأسود تاركًا خلفه إرثًا عظيمًا ومسيرة مرصعة بـ86 مباراة دولية، طبعها الالتزام التام والتعلق الصادق بقميص الوطن، ليخلد اسمه كواحد من أهم صناع جيل تاريخي استثنائي.
ونشر المدافع المحوري رسالة مؤثرة عبر حسابه الشخصي على موقع إنستغرام، يوم الاثنين 23 فبراير، أضفى فيها طابعًا رسميًا على قرار اتخذه بعد تفكير عميق.
ووصف سايس مسيرته الدولية بـ"أجمل فصل في مسيرتي"، معبرًا عن مشاعر جياشة تجاه رحلته مع المنتخب. وأكد أنّ حمل شارة القيادة لم يكن مجرد مسؤولية رياضية عابرة، بل "قصة جذور، وعائلة، وقلب"، مضيفًا: "في كل مرة ارتديت فيها القميص، شعرت بثقل المسؤولية، ولكن قبل كل شيء بفخر لا يوصف. منذ طفولتي، حلمت بهذه اللحظات. لقد قدمت دائمًا كل شيء لهذا العلم ولهذا البلد الذي منحني الكثير، مدفوعًا دائمًا بحب أمتنا واحترام شعبها".
رسالة وداع مؤثرة
ولم ينس القائد السابق في رسالة الوداع، أن يوجه شكره العميق لكل من ساهم في صقل مسيرته، قائلًا: "أود أن أشكر إخوتي، زملائي في الفريق، الذين أصبحوا مع مرور الوقت عائلة حقيقية. شكرًا للمدربين وأطقمهم على ثقتهم، وكذلك للفرق الطبية ولكل من يعمل في الظل لوضعنا في أفضل الظروف".
وخص الجماهير المغربية بشكر استثنائي، معتبرًا دعمهم غير المشروط، المحرك الذي دفع اللاعبين لتجاوز حدودهم في المباريات الحاسمة.
ورفع سايس، الذي يلعب حاليًا في صفوف نادي السد القطري، أسمى آيات الشكر والامتنان للملك محمد السادس، مؤكدًا أنه بفضل رؤيته السديدة وعمل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أضحى تطوير البنية التحتية واحترافية التكوين، يجعل من المغرب مرجعًا حقيقيًا في عالم كرة القدم العالمية.
وبدأ سايس مشواره الدولي في صمت عام 2012، لكنه سرعان ما فرض نفسه كقائد طبيعي ومثال للانضباط. ورافق صعود كرة القدم المغربية حتى بلوغ ذروتها التاريخية في نصف نهائي كأس العالم بقطر 2022.
كما خاض 5 نسخ من كأس أمم إفريقيا، واختتم مسيرته بظهور أخير في النسخة التي احتضنها المغرب، لينهي مشواره بـ3 أهداف دولية، واعدًا بأن يبقى المشجع الـ1 والأبدي لأسود الأطلس.
(المشهد)