في خطوة مفاجئة هزت أروقة النادي الكتالوني، وجه المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو، القائد الثاني لفريق برشلونة، طلباً رسمياً لإدارة ناديه ومدربه الألماني هانزي فليك، للحصول على "إجازة مفتوحة" والابتعاد عن ممارسة كرة القدم لفترة غير محددة، فيما وصفته تقارير صحفية بـ"الاعتزال المؤقت".
اعتزال أراوخو
ويأتي هذا القرار الصادم من اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، بعد سلسلة من الأحداث الدرامية والضغوط النفسية الهائلة التي تعرض لها في الأسابيع الأخيرة.
وبلغت الأزمة ذروتها خلال مواجهة برشلونة ضد تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، يوم الثلاثاء 25 نوفمبر، والتي تحولت إلى كابوس حقيقي للاعب. فقد تلقى أراوخو بطاقة حمراء مباشرة، اعتبرتها الجماهير ووسائل الإعلام نقطة التحول التي أدت لانهيار الفريق وخسارته القاسية بنتيجة 3-0 في ملعب "ستامفورد بريدج".
ووجد المدافع الدولي نفسه في مرمى نيران الانتقادات اللاذعة من الصحافة الكتالونية التي حملته مسؤولية الهزيمة وتعقيد موقف الفريق قارياً، لاسيما أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها للطرد في مباريات حاسمة، مستذكرين واقعة طرده أمام باريس سان جيرمان.
واستجابت إدارة برشلونة والمدرب هانزي فليك لطلب اللاعب فوراً، حيث أكد فليك في مؤتمره الصحفي يوم الاثنين، غياب أراوخو عن قائمة الفريق لأسباب شخصية، بدءاً من المواجهة المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد.
وأشارت صحيفة "موندو ديبورتيفو" إلى أن النادي وافق على منح اللاعب الوقت الكافي للتعافي ذهنياً ونفسياً من الضغوط الشديدة، مؤكدة تسخير كافة إمكانيات النادي لدعمه دون تحديد موعد لعودته، إيماناً بأن الأولوية القصوى حالياً هي استعادة صفائه الذهني.
من جانبه، سارع رئيس النادي خوان لابورتا إلى دعم لاعبه علنياً، واصفاً الانتقادات التي طالته بـ"غير العادلة". وقال لابورتا في تصريحات صحفية: "إنه شخص عاطفي للغاية ومشاعره عميقة. هو يمر بوقت عصيب جداً، وأريد أن أؤكد له أننا جميعاً نقف إلى جانبه". ويعكس هذا التصريح رغبة الإدارة في حماية أصولها البشرية وتوفير بيئة داعمة للاعب في محنته.
(المشهد)