يتواصل الجدل المرتبط بكأس العالم 2026، وهذه المرة على صعيد ترتيبات السفر التي تسبق المونديال الذي يقام شهر يونيو المقبل على ملاعب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط مخاوف متزايدة من صعوبات تتعلق بالسلامة الشخصية وتأشيرات الدخول وأسعار التذاكر، بالإضافة إلى السياسة الحكومية الأميركية التي تواصل فرض بعض القيود على الجماهير المعنية بالسفر من أجل مساندة منتخباتها.
الاتحاد الدولي لكرة القدم في مأزق حقيقي
وأظهر استطلاع للرأي حديث أجرته منظمة اتحاد السفر الأميركي غير الربحية أن المخاوف تتزايد بخصوص مجموعة من النقاط على رأسها السلامة الشخصية وتأشيرات الدخول لدى الجماهير قبل شهرين فقط من انطلاق البطولة في 11 يونيو المقبل، لتزداد حالة التيه التي تضرب الكثير من الجماهير، خصوصا وأن الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتمد لأول مرة مشاركة 48 منتخبا في 3 دول مختلفة.
وخلال الأيام الأخيرة ومع بداية عرض تذاكر البطولة، تفاجأت الكثير من الجماهير من الأسعار الضخمة والتي بدت غير منطقية للبعض، خصوصا أن الفعاليات ما زالت في دورها الأول، حيث سعى دائما الاتحاد الدولي لمنح تسهيلات للجماهير بهدف إعطاء زخم للبطولة وتفادي العزوف الجماهيري.
على جانب آخر، أعربت المدن المضيفة عن مخاوفها بشأن التمويل في وقت تتواصل الأوضاع الأمنية غير المستقرة في الشرق الأوسط، وهو ما يعني بشكل مباشر المنتخب الإيراني الذي سيخوض جميع مبارياته في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة.
وجاء في بيان اتحاد السفر الأميركي الذي أجرى هذا الاستطلاع أن النتائج شملت أكثر من 9,500 مشارك من 10 دول، مؤكدا أن النجاح ليس مضمونا في ظل المخاوف المتعلقة بالأمن وتأخير معالجة التأشيرات والسياسة الأميركية التي قد تحد من وصول الجماهير الراغبة في متابعة منتخباتها.
ورغم بداية عملية بيع التذاكر من طرف الاتحاد الدولي في أكثر من 200 دولة على الصعيد العالمي، إلا أن البيانات التي تتوفر على صعيد الحجوزات المتعلقة بالفنادق والرحلات الجوية لا تتناسب مع الأرقام المسجلة على صعيد بيع التذاكر.
كما أن التقارير التي صدرت خلال الفترة الأخيرة أكدت أن الاتحاد الدولي ألغى كثيرا من الحجوزات الفندقية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في علاقة مع الأوضاع المتقلبة، حيث أشارت بعض المصادر إلى إلغاء ما يقارب 38 ألف حجز فندقي.
ووفقا للنتائج الصادرة عن هذا الاستطلاع، فإن 1 من كل 4 مشاركين أكد أن موضوع التأشيرات وإجراءات الحدود والسفر تؤثر على قرار قدومهم من عدمه.
وشمل هذا الاستطلاع دولا مختلفة كالمملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا والبرازيل بالإضافة إلى كندا والمكسيك.
(المشهد)