تستمر لعنة الإصابات في ملاحقة حراس مرمى المنتخب الجزائري لكرة القدم، لتزيد من تعقيد مهمة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش قبل انطلاق منافسات مونديال 2026 في أميركا الشمالية. فبعد التأكد من غياب أنتوني ماندريا بسبب خلع في الكتف، وخضوع ميلفين ماستيل لجراحة في الفتق، جاء الدور على لوكا زيدان الذي تعرّض لإصابة قوية ومقلقة في الرأس مساء الأحد.
إصابة مقلقة
وعاش لوكا، نجل الأسطورة زين الدين زيدان، ليلة صعبة، حيث اهتزت شباكه بـ4 أهداف خلال خسارة فريقه غرناطة أمام ألميريا (2-4) في الجولة الـ37 من دوري الدرجة الـ2 الإسباني.
وتضاعفت معاناة الحارس البالغ 26 عامًا، عندما اضطر لمغادرة أرضية ملعب "لوس كارمينيس" في الدقيقة الأخيرة، إثر تدخل قوي لإبعاد كرة عرضية من أمام المهاجم البرازيلي تاليس هنريكي. وتوقفت المواجهة لـ4 دقائق بعد إصابة لوكا بدوار خفيف ونزيف في الفم، ليغادر الملعب وسط تصفيق الجماهير، ويترك مكانه لزميله أندر أسترالاغا.
ونقل الحارس الجزائري فورًا إلى المستشفى لإجراء الفحوص الطبية اللازمة وفقًا للبروتوكول المتبع في مثل هذه الحالات.
فترة صعبة
وأكد باتشيتا، مدرب نادي غرناطة: "تم نقل لوكا إلى المستشفى بعد الضربة لأنه شعر بدوار، وسيبقى تحت المراقبة ويخضع للفحوص". ويمر الحارس بفترة عصيبة بعد تلقيه 8 أهداف في مباراتين، إثر خسارة فريقه برباعية أمام ألباسيتي، ما جعله عرضة لانتقادات بعض الجماهير، رغم دفاع صحيفة "آس" الإسبانية عنه، محملة الدفاع مسؤولية الأهداف.
ولا يزال مركز حراسة مرمى "محاربي الصحراء" يثير الجدل، حيث يواجه لوكا ضغطًا مستمرًا ومقارنات دائمة مع الحارس المخضرم رايس مبولحي، رغم تألقه الأخير في ودية الأوروغواي، وإظهاره قدرات جيدة في اللعب بالقدم، وهو ما يثمّنه المدرب بيتكوفيتش.
أزمة حقيقية
ورغم تطمينات وسائل الإعلام الجزائرية بأنّ الإصابة لن تعيق مشاركة لوكا زيدان في العرس العالمي، إلا أنّ عليه توخي الحذر الشديد في المباريات المتبقية مع فريقه غرناطة لتفادي أيّ انتكاسة جديدة. وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة حقيقية يعاني منها المنتخب، ما دفع للتفكير في بدائل أخرى.
ويحيط الغموض بموقف الحارس أسامة بن بوط الذي أعلن اعتزاله دوليًا بعد الخروج من ربع نهائي أمم إفريقيا، لكنه لمح مؤخرًا لإمكانية التراجع عن قراره بعد تألقه مع اتحاد العاصمة وقيادته لنهائي كأس الاتحاد الإفريقي، قائلًا: "لن أدير ظهري للواجب الوطني إذا تم استدعائي".
وتتحدث التقارير عن إمكانية الاستعانة بفريد شعال أو غايا مرباح لحل هذه المعضلة قبل انطلاق رحلة الجزائر المونديالية ضمن مجموعة قوية تضم الأرجنتين والأردن والنمسا.
(وكالات)