أكد جمال سلامي مدرب منتخب الأردن لكرة القدم، أنّ النتيجة التي انتهت بها مباراة فريقه أمام النمسا، لا تعكس مستوى الأداء الرائع الذي قدمه النشامى.
بداية صعبة
واستهل المنتخب الأردني مشاركته التاريخية الـ1 في نهائيات مسابقة كأس العالم 2026 بخسارة صعبة بنتيجة 3-1 أمام منتخب النمسا يوم الأربعاء، ضمن منافسات المجموعة الـ10.واعترف المدرب بوجود فارق واضح في الخبرات بين المنتخبين، مشيرا إلى أنّ فريقه قدّم مباراة كبيرة اتسمت بالشجاعة والإقدام طوال الدقائق الملعوبة.
وأوضح سلامي في تصريحاته عقب نهاية المباراة، أنّ النتيجة النهائية لا تعبر إطلاقا عن حجم العطاء الذي قدمه المنتخب الأردني على المستطيل الأخضر.
وشدد المدرب على أنّ الفوارق كانت كبيرة جدا، حيث يمتلك لاعبو النمسا تجربة واسعة في البطولات الأوروبية الكبرى، وهو أمر تفتقده التشكيلة الأردنية الحالية.
وأعرب سلامي عن فخره الشديد بالأداء القتالي والشجاع الذي ظهر به فريقه في مستهل مشواره التاريخي، مؤكدا أنّ الخسارة جاءت بفعل تفاصيل صغيرة للغاية ولم تعكس الوجه الحقيقي للفريق.
تفاصيل المواجهة
وتقدم المنتخب النمساوي في النتيجة عبر اللاعب رومانو شميد في الدقيقة الـ20. ونجح المهاجم علي علوان في إدراك التعادل للأردن في الدقيقة الـ50، مسجلا أول هدف لبلاده في تاريخ مشاركاتها بمسابقة كأس العالم.
وسجل المدافع يزن العرب هدفا بالخطأ في مرماه عند الدقيقة الـ76، قبل أن يعزز اللاعب ماركو أرناوتوفيتش فوز النمسا بتسجيله الهدف الـ3 من ركلة جزاء في الدقيقة الـ90 زائد الـ12.
وأشاد سلامي بالإنجاز التاريخي لعلوان، معتبرا إياه مكسبا معنويا كبيرا يبرهن على أحقية الأردن بالوجود في هذا المحفل العالمي.
وكشف سلامي عن الكواليس الفنية للمباراة، مشيرا إلى أنّ لاعبيه أضاعوا العديد من الفرص السانحة للتسجيل خلال الشوط الـ1، والتي كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء مبكّرا.
وأكد المدرب أنّ حديثه مع اللاعبين بين الشوط الـ1 والشوط الـ2 ركز على معالجة الأخطاء وتكثيف الضغط الهجومي، ما أثمر عن تسجيل هدف التعادل.
وبين سلامي أنّ فارق القامات الطويلة للاعبي النمسا، شكل تحديا تكتيكيا معقدا، ما دفعه لتوجيه المدافعين العرب للتقدم ميدانيا لتعويض هذا النقص البدني وكسب الالتحامات القوية في الكرات العالية.
قمة عربية منتظرة
ووجه المدرب أنظاره فورا نحو التحدي المقبل، حيث سيلتقي الأردن نظيره الجزائري في جولة مفصلية وحاسمة لتحديد مسار المجموعة بعد تعثر الطرفين في الجولة الـ1.
وشدد سلامي على أنّ المواجهة أمام الجزائر ستكون قتالية ومثيرة ومهمة جدا لمستقبل التأهل، واصفا المنتخب الجزائري بالفريق المميز الذي يمتلك عناصر قوية.
واختتم المدرب تصريحاته بالوعد بالتعويض، مؤكدا أنّ فريقه سيكون في كامل جاهزيته الفنية والبدنية للقتال من أجل حصد النقاط والحفاظ على حظوظ العبور للدور المقبل، متطلعا لتقديم أداء مشابه أمام الأرجنتين لاحقا.
(المشهد)