فتح قائد ليفربول، الهولندي فيرجيل فان دايك، ملفًا حساسًا يتعلق بدور نجوم الكرة السابقين الذين يعملون كمحللين تلفزيونيين، محذرًا من خطورة بعض أساليب النقد التي باتت، برأيه، تتجاوز التقييم الفني إلى التأثير النفسي المباشر على اللاعبين، خصوصًا من فئة الشباب.
وخلال حديثه مع النجم السابق غاري نيفيل عبر شبكة "سكاي سبورتس"، شدّد فان دايك على أن اللاعبين السابقين يتحملون "واجب مسؤولية" تجاه الجيل الجديد، مؤكدًا أن النقد جزء طبيعي من كرة القدم، لكنه يصبح خطيرًا عندما يتحول إلى عناوين مستفزة أو تصريحات تهدف فقط إلى إثارة الجدل وجذب التفاعل.
وأوضح قائد ليفربول أن بعض الآراء تُطلق دون التفكير في انعكاساتها النفسية، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتعرض اللاعبون لموجات من الإشادة عند التألق، مقابل حملات قاسية من الانتقاد والتنمر عند أيّ تراجع في المستوى.
قلق على الجيل القادم
وأكد فان دايك أنه قادر على التعامل مع الضغوط بحكم خبرته، لكنه أبدى قلقه الحقيقي على اللاعبين الأصغر سنًا، مشيرًا إلى أنه شاهد في الماضي، ولا يزال يرى حاليًا، حالات تأثرت نفسيًا بشدة بسبب النقد العلني والهجوم المستمر عبر المنصات الرقمية.
واعتبر أنّ النصيحة التقليدية بالابتعاد عن وسائل التواصل لم تعد واقعية في زمن أصبحت فيه هذه المنصات جزءًا من الحياة اليومية للاعبين.
سياق متكرر هذا الموسم
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها فان دايك هذا الملف، إذ سبق له في نوفمبر الماضي أن وصف انتقادات واين روني لأداء ليفربول واتهامه الفريق بغياب القيادة بأنها "كسولة"، قبل أن يجدّد موقفه بعد أيام قليلة خلال ظهورهما معًا عقب فوز ليفربول على ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا.
كما أشار فان دايك، دون تسميات مباشرة، إلى الجدل الذي أُثير مؤخرًا بعد تصريحات بول سكولز ونيكي بات بحق مدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز، وهي التصريحات التي ردّ عليها اللاعب الأرجنتيني مؤكدًا أن الكلام سهل أمام الكاميرات لكنه مختلف تمامًا على أرض الواقع.
وختم فان دايك حديثه بالتأكيد على أن تصاعد ثقافة "العناوين السريعة" سيجعل الأمور أكثر سوءًا في المستقبل، داعيًا اللاعبين السابقين، بحكم خبرتهم وما مرّوا به، إلى لعب دور أكثر توازنًا في النقد، يقيّم الأداء دون المساس بالجوانب الإنسانية والنفسية، معتبرًا أن هذا الجانب "يستحق التوقف عنده بجدية".
(ترجمات)