بعدما كان مرشحًا للتألق منذ أيام المراهقة، ها هو بريس سامبا يحقق أخيرا "الحلم" بالمشاركة في كأس العالم عن 32 عاما، بعد مسيرة يصفها بأنها "سلسلة من الصعود والهبوط، ثم الصعود مجددا".
وسيسافر حارس مرمى رين مع منتخب فرنسا كبديل لمايك مينيان في النهائيات المقررة في أميركا الشمالية اعتبارا من الخميس.
وقال سامبا في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الفرنسي: "ببساطة، إنه حلم الطفولة. لأن كأس العالم هي قمة كرة القدم. أنا فخور جدا بالمشاركة مع منتخب مثل فرنسا. إنه اعتراف كبير بعملي الشاق، لأني لم أستسلم يوما، وكنت دائما أؤمن بنفسي، وهذه قصص رائعة سأحكيها لأحفادي".
قصة مُلهمة لحارس مرمى فرنسا بريس سامبا
وخاض سامبا باكورة مبارياته مع لوهافر الذي كان يلعب حينها في الدرجة الـ2، ضمن كأس فرنسا عام 2012، قبل أن ينتقل في نهاية الموسم إلى مارسيليا، أحد أبرز أندية "ليغ 1".
وقال: "عندما كنت في الـ18 من عمري، جاء مرسيليا للتعاقد معي لأكون الحارس الثاني خلف ستيف مانداندا، من دون أي خبرة احترافية. ازداد غروري قليلا، ولحق بي الجميع".
وأضاف: "كان عليّ أن أراجع نفسي وأعيد تقييم الوضع".
وأوضح سامبا أنه استطاع الاعتماد كثيرا على والده، بريس سامبا الأب.
هذا ما يصنع النجوم
وأكمل بريس سامبا: "ساعدني والدي الذي كان حارسا دوليا سابقا في منتخب الكونغو كثيرا وكان يشدد دائما على قيمة العمل الجاد. تعلمت من الإخفاقات. كانت هناك بعض الدموع، لكن هذا ما يصنع الرجل. واليوم، أنا راض جدا عن نفسي".
وأضاف: "عندما وصلت إلى مرسيليا، كانت لدي عروض كثيرة. ثم بعد أربع سنوات، أصبح عددها أقل بكثير. كان من الصعب قليلا تقبّل ذلك، لكن لم يكن لدي خيار".
بعد مشاركات محدودة على مدى 4 مواسم مع مارسيليا، انتقل سامبا إلى كان، حيث أصبح أخيرا الحارس الأساسي في مشوار انتهى بهبوط فريقه إلى الدرجة الـ2.
ثم انتقل إلى إنجلترا حيث لعب 3 مواسم في دوري المستوى الـ2 (تشامبيونشيب) مع نوتنغهام فورست، قبل أن يعود إلى الدوري الفرنسي مع لانس، حيث لفت أنظار مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب وبعدها انضم إلى رين.
بالنسبة لسامبا "كل شخص ينضج في وقته".
واستُدعي سامبا للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب الفرنسي عام 2023، وخاض مباراته الدولية الأولى في يونيو من ذلك العام، وهو في الـ29.
وقال: "عندما كنت أصغر سنا، تلقيت عروضا من منتخب الكونغو. لكنني كنت دائما أؤمن بقدرتي على الوصول إلى المنتخب الفرنسي بفضل مؤهلاتي وما أستطيع تقديمه على أرض الملعب".
وأردف: "كان على الأمور أن تقع فقط في مكانها الصحيح لأبرز ما لدي من إمكانات. أشعر بالفخر لأني استدعيت إلى المنتخب الفرنسي عن 27 أو 28 عاما. في أيامنا هذه، قد يُعتبر ذلك متأخرا".
ويدرك سامبا أنه قد يمضي كأس العالم على مقاعد البدلاء خلف مايك مينيان حارس ميلان الإيطالي، لكن "سأكون حاضرا إذا احتاجوا إليّ. أعرف الدور الذي عليّ أن ألعبه في هذه المجموعة: دعم مايك، مساعدته، ودفعه لتقديم أفضل ما لديه".
وتابع "أكره الشعور بالندم. لذلك أفعل كل ما بوسعي لضمان أن تسير الأمور على ما يرام، مع العلم أن هذه هي مشاركتي الأولى في كأس العالم وربما الأخيرة. لذا سأعطي كل ما لدي".
وختم قائلا: "إذا كتبت كتابا يوما ما، فسيكون هناك الكثير لأرويه. أصف مسيرتي بأنها سلسلة من الصعود، الهبوط، ثم الصعود مجددا".
(وكالات)