عاد النادي المصري البورسعيدي إلى منصة التتويج من جديد بعد غياب دام 28 عامًا، بعدما توج بلقب كأس رابطة الأندية المصرية المحترفة 2026 إثر فوزه الكبير على إنبي بنتيجة 3-0 في المباراة النهائية التي احتضنها استاد السويس الجديد مساء اليوم الاثنين، ليكتب "النسور الخضر" فصلًا جديدًا في تاريخهم ويضعوا حدًا لسنوات طويلة من الانتظار والاقتراب دون الوصول إلى اللقب.
المصري يحسم النهائي أمام إنبي بثلاثية
دخل المصري المباراة النهائية وسط دعم جماهيري كبير من أنصاره الذين توافدوا إلى استاد السويس الجديد أملاً في مشاهدة فريقهم يعتلي منصة التتويج للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
وشهدت الدقائق الأولى صراعًا قويًا بين الفريقين، قبل أن ينجح المصري في فرض أفضليته تدريجيًا على مجريات اللقاء، لينال ركلة جزاء في الدقيقة 39 انبرى لها المهاجم الجزائري منذر طمين بنجاح، مسجلًا الهدف الأول بعدما سدد الكرة على يسار حارس مرمى إنبي.
ورفع طمين رصيده إلى 11 هدفًا بقميص المصري في مختلف البطولات خلال الموسم الحالي.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المصري ضغطه الهجومي بحثًا عن تأمين النتيجة، وهو ما تحقق في الدقيقة 53 عندما قاد منذر طمين هجمة مرتدة سريعة من الجهة اليمنى قبل أن يمرر كرة أرضية متقنة إلى حسن علي، الذي وضعها بسهولة داخل الشباك مسجلًا الهدف الثاني.
وحاول إنبي العودة إلى أجواء اللقاء خلال الدقائق المتبقية، إلا أن التنظيم الدفاعي للمصري وتألق لاعبيه حالا دون عودة الفريق البترولي.
وفي الدقيقة (90+2)، حسم عمر الساعي المباراة بهدف ثالث للفريق البورسعيدي بعد تمريرة حاسمة من كريم بامبو.
وادي دجلة يحرز البرونزية
وقبل المباراة النهائية، أقيمت مواجهة تحديد المركزين الـ3 والـ4 بين وادي دجلة وزد في استاد السويس الجديد.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، قبل أن ينجح أحمد فاروق في كسر الجمود بتسجيل الهدف الأول لوادي دجلة في الدقيقة 73.
وفي الدقيقة 86، عزز بهنسي تفوق فريقه بهدف ثانٍ من ضربة رأسية، ليؤمن فوز وادي دجلة بالمركز الثالث والميدالية البرونزية.
ورغم تعرض لاعب دجلة دياسطي للطرد في اللحظات الأخيرة، فإن ذلك لم يؤثر على النتيجة النهائية.
تتويج غائب للمصري البورسعيدي
يحمل هذا اللقب أهمية خاصة لجماهير المصري، إذ أنهى الفريق صيامًا طويلًا عن البطولات الرسمية امتد منذ تتويجه بلقب كأس مصر عام 1998 بعد فوزه التاريخي على المقاولون العرب بنتيجة 4-3 في المباراة النهائية.
وخلال السنوات الماضية، اقترب المصري من استعادة أمجاده أكثر من مرة، أبرزها بلوغه نهائي كأس مصر 2017 ونهائي كأس الرابطة 2023، لكنه أخفق في حصد اللقب في المناسبتين.
وجاءت نسخة 2026 لتمنح جماهير بورسعيد أخيرًا فرحة طال انتظارها، بعد 28 عامًا كاملة من الغياب عن منصات التتويج.
المصري يدوّن اسمه بين أبطال كأس الرابطة
بتتويجه الحالي، أصبح المصري ثالث فريق يحرز لقب كأس رابطة الأندية المصرية المحترفة منذ تأسيس البطولة.
وكان مودرن سبورت (فيوتشر سابقًا) أول المتوجين بالبطولة في نسختها الأولى عام 2022، قبل أن يفرض سيراميكا كليوباترا هيمنته على النسختين التاليتين عامي 2023 و2024.
وجاء المصري ليكسر تلك الهيمنة ويضيف اسمه إلى قائمة الأبطال، كما ثأر من خسارته في نهائي نسخة 2023 أمام سيراميكا كليوباترا.
عماد النحاس ينجح في المهمة
ويُحسب هذا الإنجاز للجهاز الفني بقيادة عماد النحاس، الذي تولى المسؤولية الفنية للفريق في 7 أبريل الماضي خلال مرحلة حاسمة من الموسم.
ووضع النحاس بطولة كأس الرابطة ضمن أولويات مشروعه مع المصري، ونجح خلال فترة قصيرة في إعادة الفريق إلى منصات التتويج وتحقيق الهدف الذي انتظرته جماهير النادي لسنوات طويلة.
لقب جديد يضاف إلى تاريخ المصري
يمتلك المصري البورسعيدي واحدًا من أعرق التواريخ في الكرة المصرية منذ تأسيسه عام 1920، حيث سبق له التتويج بـ17 لقبًا في دوري منطقة القناة، و3 ألقاب في كأس السلطان حسين، بالإضافة إلى كأس مصر وكأس الاتحاد المصري التنشيطية.
ولم يقتصر مكسب المصري على اللقب فقط، إذ ضمن الفريق رسميًا التأهل إلى بطولة كأس السوبر المصري للأندية الأبطال وفق النظام الحديث للمسابقة.
وسيحصل بطل كأس الرابطة على مقعد مباشر في البطولة التي تجمع أبطال البطولات المحلية الـ3، إلى جانب فريق رابع يحصل على البطاقة الذهبية للمشاركة.
(المشهد)