رغم وقوف شارل لوكلير على منصة التتويج بصفته سائق فيراري في جائزة أستراليا الكبرى، أبدى مدير الفريق فريد فاسور إعجابًا مماثلًا بالأداء الذي قدمه لويس هاميلتون خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية للموسم.
عودة هاميلتون
وأنهى هاميلتون سباق ملبورن في المركز الـ4، بعدما انطلق من المركز الـ7. وشكّل يوم السبت خيبة أمل نسبية بالنظر إلى ضغطه المستمر على لوكلير طوال عطلة نهاية الأسبوع، وتفوّقه عليه في السرعة ببعض الفترات. غير أنّ بطل العالم الـ7 مرات عوّض نتيجة التجارب التأهيلية بانطلاقة مذهلة يوم الأحد.
ولولا نفاذ المساحة أمامه وانحصاره خلف جورج راسل، لكان هاميلتون قادرًا على احتلال المركز الـ2 خلف لوكلير بعد المنعطف الـ1.
وبدلًا من ذلك، استمر في المركز الـ3 لمعظم فترات السباق، قبل أن يخسر مركزه لصالح كيمي أنتونيلي بسبب إستراتيجية التوقف، ليعبر خط النهاية رابعًا بعد نفاد الوقت المتاح لمنافسة زميله على آخر مراكز منصة التتويج.
إشادة وتحديات
وقال فاسور إنه راض جدًا عن أداء لويس طوال عطلة نهاية الأسبوع، مشددًا على ضرورة التوقف عن القول إنه يحضر بقوة في جولة ويغيب في أخرى. وأضاف أنّ الأمر يتعلق برياضة تشهد فترات جيدة وأخرى سيئة، معترفًا بشعوره بخيبة أمل جماعية كفريق خلال التجارب التأهيلية، قبل أن تتحسن الأمور كثيرًا في السباق، معتبرا ذلك جزءًا من اللعبة.
وشهد الموسم الافتتاحي لهاميلتون مع فيراري أداءً بارزًا مبكّرًا حين حصد مركز الانطلاق الـ1 ثم فاز بسباق السرعة في الصين العام الماضي. لكنه عانى بعد ذلك لمجاراة وتيرة لوكلير، خصوصًا على مدار لفة واحدة.
وأنهى السائق الموناكوي الموسم بتتويجات عدة، بينما لم ينجح هاميلتون في إنهاء أيّ سباق رئيسي ضمن الـ3 الأوائل. ومثّل ذلك موسمًا قاسيًا لهاميلتون، الذي اعتاد توبيخ نفسه على أدائه عبر الراديو وأمام وسائل الإعلام بعد سباقات محددة.
تأقلم وتطوير
وظهر السائق البريطاني بملامح أكثر سعادة في أروقة الحلبات حتى الآن في عام 2026، مصرحًا عشية انطلاق الموسم، بأنه يوجد في أفضل مكان له منذ فترة طويلة. ويبدو بوضوح أنّ الجيل الجديد من السيارات يناسب أسلوب قيادته أكثر مما فعلته حقبة التأثير الأرضي في أيّ وقت مضى.
وأضاف فاسور، أنه من الجيد امتلاك سيارتين تقاتلان في القمة، مقرًّا بوجود قائمة طويلة من التحسينات المطلوبة، وهو أمر ينطبق على فريقه وعلى جميع المنافسين. وأكد ضرورة العمل والدفع بشكل جماعي، لوجود أمور كثيرة تحتاج للتطوير، تشمل الإستراتيجية، والمحرك، والهيكل، والإطارات.
ومع وجود الكثير للتركيز عليه في تطوير السيارة، فإنّ امتلاك سائقين سعيدين سيخفف العبء بالتأكيد عن فاسور، في وقت تشرع فيه فيراري في محاولة تحدي قوة مرسيدس للمنافسة على البطولات.
(المشهد)