استبعد شارل لوكلير سائق فريق فيراري قدرة فريقه على اللحاق بمتصدر البطولة مرسيدس خلال جائزة ميامي الكبرى. ورغم حزمة التحديثات الضخمة المبرمجة يرى لوكلير أن الهدف الأساسي حاليا هو حماية المركز الحالي من التقدم المحتمل لفريق ماكلارين.
وتتطور سيارات البطولة بوتيرة سريعة تزامنا مع تطبيق القوانين الجديدة حيث تواصل الفرق اكتشاف الحلول الأكثر فعالية على شبكة الانطلاق.ولم تترك البداية المكثفة للموسم التي شهدت تنظيم الـ3 سباقات خلال الـ4 عطلات نهاية أسبوع مجالا واسعا لإدخال التعديلات. وشكلت فترة التوقف خلال شهر أبريل فرصة لالتقاط الأنفاس وبداية مرحلة جديدة من المنافسة في ميامي.
ومع إلغاء سباقي البحرين والسعودية حظيت الفرق بفترة توقف نادرة امتدت الـ5 أسابيع بين جولتي سوزوكا وميامي مما سمح بمواصلة العمل دون انقطاع داخل المصانع فهل تعيد هذه التعديلات رسم خريطة المنافسة.
شكوك لوكلير
يشكك لوكلير في قدرة فيراري القوة الـ2 خلف مرسيدس على تغيير المعطيات الحالية. وأشار السائق إلى أن رؤية هذا الكم من التحديثات لدى معظم الفرق يعتبر أمرا غير معتاد في ظل القوانين الجديدة وفترة التوقف الطويلة. وأكد ثقته بأن أغلب المنافسين سيجلبون سيارات شبه جديدة إلى الحلبة.
واستبعد السائق تغييرات جذرية في الترتيب العام الذي ظهر بداية العام مرجحا إمكانية تقلص أو اتساع الفوارق بين الفرق دون تغيير مراكزها. ولا يحلم السائق باللحاق بفريق مرسيدس في الوقت الراهن لكنه يتمسك بأمل توسيع الفارق المريح عن ماكلارين.
وأوضح لوكلير سبب هذه النظرة مؤكدا أن فريق ماكلارين اقترب كثيرا خلال الجولة الماضية في سوزوكا خصوصا مع تحضير الفريق الإنجليزي لتحديثات عديدة.
وأضاف أن حزمة التعديلات ستصنع الفارق نحو الأفضل لكن مرسيدس يبتعد بفارق كبير يمنع اللحاق به بالاعتماد فقط على التحديثات الحالية. وتوقع أن تحدد هذه الجولة مسار التطوير المستقبلي بعد دراسة ما سيجلبه المنافسون.
أزمة هاميلتون
وفي سياق متصل أشاد لويس هاميلتون بالعمل المكثف الذي أنجزه فريق فيراري خلال الأسابيع الماضية. وسمحت التحليلات الدقيقة للسباقات الأولى باكتشاف إعدادات خاطئة في استخدام المحرك مما كلفه خسارة وقت طويل في الخطوط المستقيمة خلال جائزة اليابان.
وأكد بطل العالم الـ7 مرات أهمية فترة التوقف لمراجعة الأداء مشيرا إلى شعوره بنقص واضح في الطاقة خلال السباق الماضي.
وكشفت الفحوصات العميقة أن المشكلة لم تكن في المحرك نفسه بل في تداخل عدة أنظمة مما أدى إلى خسارة ما بين الـ8 والـ9 أعشار من الثانية في الخطوط المستقيمة.
وأوضح هاميلتون أن الفريق عالج هذه المشكلة عبر جلسات مكثفة في جهاز المحاكاة مؤكدا تواجده الأسبوعي في المصنع وتكثيف تدريباته للوصول إلى الجاهزية التامة. وحول حظوظه في الفوز بسباق ميامي اعتبر أن الأمر يعتمد بالأساس على حجم التحديثات التي ستجلبها الفرق الأخرى.
قوانين جديدة
وشدد السائق على ضرورة مضاعفة الجهود لتقليص الفارق موضحا أنه إذا كسب المنافسون عشر الـ1 من الثانية فيجب على فريقه كسب عشرين مشيدا بعمل الفريق الاستثنائي لتطوير السيارة. وأكد أن هذه العملية تمثل بناء مستمرا سيستغرق النصف الـ1 من الموسم لمحاولة سد الفجوة.
وشهدت القوانين الجديدة إضافة تدبير يسمح بتشغيل نظام استعادة الطاقة الحركية لتفادي الانطلاقات السيئة.
وقلل لوكلير من تأثير هذا التعديل على أفضلية فيراري في الانطلاق معتبرا أنه مصمم لتصحيح الأخطاء الكبيرة فقط ولن يغير شيئا بالنسبة للفرق التي تحقق انطلاقة مقبولة.
(المشهد)