يترقب عالم كرة القدم انطلاق النسخة الـ24 من بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة تشيلي 2025، والتي ستُقام في الفترة من 27 سبتمبر إلى 19 أكتوبر 2025، بمشاركة مجموعة من المنتخبات العالمية ضمنها 4 منتخبات عربية، وفي هذا الصدد، يبحث الجمهور الرياضي بشكل مكثف عن مجموعات كأس العالم للشباب تحت 20 سنة 2025.
أُجريت قرعة البطولة يوم الخميس 29 مايو 2025، وكشفت عن مجموعات قوية ومواجهات صعبة للمنتخبات العربية المشاركة: مصر، والمغرب، والسعودية، مما ينذر بمنافسات مثيرة على اللقب العالمي، ونخصص هذه السطور للحديث عن كل التفاصيل المتعلقة بمجموعات كأس العالم للشباب تحت 20 سنة 2025.
قرعة صعبة
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة، وخاصةً جمهور الكرة الشابة المتعطش لرؤية نجوم الغد، صوب الأراضي التشيلية التي تستعد لاستضافة نسخة جديدة من بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة تشيلي 2025. ففي الفترة من 27 سبتمبر وحتى 19 أكتوبر 2025، ستكون الملاعب التشيلية مسرحًا لمعارك كروية طاحنة، أُسدِل الستار عن فصولها الأولى يوم الخميس 29 مايو 2025، حين كشفت مراسم القرعة عن مجموعات حديدية ومواجهات لا تقبل أنصاف الحلول لثلاثي عربي يحمل آمال الأمة: مصر، المغرب، والسعودية.
ولم تكن هذه القرعة مجرد توزيع للمنتخبات، بل هي إعلان صريح عن تحديات جسام تنتظر ممثلي الكرة العربية ونذير بمنافسات ستلهب حماس الجماهير بحثًا عن اللقب الأغلى في عالم الناشئين.
تابع عالم كرة القدم وقائع قرعة مونديال الشباب التشيلي، تلك البطولة التي لطالما كانت المشعل الأول لنجوم كتبوا أسماءهم بحروف من ذهب في تاريخ اللعبة. 24 منتخبا يمثلون نخبة الكرة الشابة على مستوى القارات، سيخوضون غمار المنافسة، من بينهم فراعنة مصر، وأسود أطلس المغرب، وصقور السعودية الخضر، وكل منهم يحمل في جعبته طموحات عريضة وآمالاً شعبية جارفة لتحقيق إنجاز يخلد في السجلات.
يدخل منتخب مصر، أحفاد جيل برونزية الأرجنتين 2001 التاريخية، البطولة وعينهم على تكرار، بل وتجاوز، ذلك الإنجاز. أما منتخب المغرب، وصيف بطل إفريقيا للشباب، والذي قدم مستويات مبهرة في القارة السمراء، ومنتخب السعودية، وصيف بطل آسيا، الذي أثبت علو كعبه في القارة الصفراء، فيسعيان لترجمة هذا التطور القاري إلى بصمة عالمية، والمنافسة بقوة للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة، مؤكدين أن الكرة العربية الشابة قادمة بقوة.
مجموعات كأس العالم للشباب تحت 20 سنة 2025.
أسفرت يد القرعة، التي لا تعرف المجاملة، عن المجموعات التالية التي تنبئ بصراع تكتيكي وفني من العيار الثكيل: وفيما يلي نتائج القرعة الكاملة:
المجموعة الأولى:
الشيلي – نيوزيلندا- اليابان- مصر.
المجموعة الثانية:
كوريا الجنوبية- أوكرانيا- بناما- الباراغواي.
المجموعة الثالثة:
البرازيل- المكسيك- إسبانيا – المغرب.
المجموعة الرابعة:
إيطاليا-الأرجنتين- استراليا- كوبا.
المجموعة الخامسة:
الولايات المتحدة الأميركية- فرنسا – جنوب إفريقيا- كاليدونيا الجديدة.
المجموعة السادسة:
كولومبيا- نيجيريا- النرويج- السعودية.
مهمة صعبة للعرب في "مجموعات الموت"
مصر (المجموعة الأولى):
يجد الفراعنة الصغار أنفسهم في اختبار حقيقي أمام منتخب تشيلي المدعوم بعاملي الأرض والجمهور، وهو سلاح ذو حدين. إضافة إلى اليابان، الفريق الذي عودنا دائمًا على تقديم كرة قدم منظمة وسريعة في الفئات السنية، ونيوزيلندا التي تسعى لإثبات ذاتها. مهمة التأهل تتطلب من كتيبة المدرب المصري قراءة دقيقة للمنافسين وتركيزًا ذهنيًا وبدنيًا لا يشوبه شائبة منذ صافرة البداية.
المغرب (المجموعة الثالثة):
وُصفت عن جدارة واستحقاق بـ"مجموعة الموت". حيث سيكون أسود الأطلس في مواجهة مباشرة مع البرازيل، بتاريخها المرصع بخمسة ألقاب في هذه الفئة، وإسبانيا، بطلة نسخة 1999 وأحد مصانع النجوم في أوروبا، والمكسيك، الفريق الذي لا يعرف الاستسلام. وتتجاوز مهمة أشبال الأطلس الصعوبة إلى حدود التحدي الأقصى، وتتطلب أداءً بطوليًا وروحًا قتالية لتجاوز هذا المنعطف الحاسم.
السعودية (المجموعة السادسة):
وقع الأخضر الشاب في مجموعة متوازنة لكنها لا تخلو من الخطورة والندية. بمواجهات مرتقبة أمام كولومبيا ونيجيريا، وهما من الأسماء الرنانة في بطولات الشباب لما يمتلكانه من مواهب فردية وقوة بدنية، بالإضافة إلى منتخب النرويج الأوروبي الذي يدخل البطولة بطموحات كبيرة. وبالتالي فأبناء المملكة مطالبون بتقديم أفضل ما لديهم من إمكانيات فنية وبدنية لاقتناص إحدى بطاقتي العبور للدور التالي.
صراع العروش
لا يمكن الحديث عن كأس العالم للشباب دون وضع منتخبي الأرجنتين، الأكثر حصدًا للقب بست مرات، والبرازيل بخمس مرات، في مقدمة المرشحين. هذان العملاقان يدخلان كل بطولة وعينهما على الكأس ولا شيء غيره. لكن الطريق لن يكون مفروشًا بالورود، فالمنتخبات الأوروبية الكبرى مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا لن تكون صيدًا سهلاً، وستسعى بكل قوة لاستعادة أمجادها أو تحقيق إنجاز جديد.
كما أن البطولة دائمًا ما تحمل في طياتها مفاجآت، وقد نشهد بزوغ "حصان أسود" يقلب الطاولة على الكبار. ومن المفارقات اللافتة، غياب منتخب الأوروغواي، حامل لقب النسخة السابقة، عن هذه البطولة، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام بطل جديد.
نظام البطولة
أما عن خارطة الطريق نحو معانقة المجد في مونديال تشيلي، فإن نظام البطولة المعتمد يرسم مسارًا لا يعرف إلا لغة الأداء القوي والنتائج الحاسمة. سيتأهل مباشرة إلى دور الستة عشر، صاحبا المركز الأول والثاني من كل مجموعة من المجموعات الست النارية.
ولن تتوقف الإثارة عند هذا الحد، بل ستُفتح أبواب الأمل مجددًا لأفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعاتها، لتنضم إلى ركب المتأهلين وتُشعل المنافسة أكثر. ويضمن هذا النظام أن كل نقطة وكل هدف سيكون له ثمنه، وأن الحسابات ستظل قائمة حتى الرمق الأخير من دور المجموعات.
وستنطلق شرارة المنافسات، كما هو مقرر، في 27 من سبتمبر 2025 لتتوالى بعدها المواجهات المثيرة، وصولًا إلى اللحظة التي ينتظرها الجميع: موقعة النهائي الكبير، الذي سيحتضنه ملعب العاصمة التشيلية سانتياغو في 19 من أكتوبر، حيث سيتوج بطل جديد على عرش كرة القدم العالمية للشباب.
(المشهد)