لا تتوقف وضعية الانهيار في مانشستر يونايتد على الحالة الفنية للفريق الإنجليزي داخل الملعب فقط، بل يصل الأمر إلى ما يمكن وصفة بـ"مأساة" عاشها ملعب "أولد ترافورد" العريق الذي يبلغ عمره 114 عاما، خلال المباراة التي جمعت الفريق مع ضيفه أرسنال، مساء الأحد.
في الملعب، تلقّى "الشياطين الحمر" هزيمتهم الـ14 في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بهدف دون رد، أما في المدرجات، فكان الأمر مدعاة للسخرية والشفقة، بعد أن اجتاحت عاصفة رعدية الملعب الذي يبدو أنه لم يعد جاهزا لهذه الحالات المناخية.
حيث شوهدت المياه تتدفق من إحدى زوايا الملعب، بينما أظهرت مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي فيضانا يصب تحت المقاعد وصولا إلى التقاء منطقة نفق اللاعبين بغرف خلع الملابس.
وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، قال مسؤولو النادي الإنجليزي إن 1.6 بوصة من الأمطار تساقطت خلال ساعتين بعد صافرة النهاية، وهي كمية من الماء تزداد عن قرينتها في شهر مايو بأكمله من العام الماضي، ولكن أكّدوا أن مشجعي الناديين غادروا الملعب بأمان.
خطة التجديد
وتزامن الطوفان مع زيارة من زعيم حزب العمال ومشجع أرسنال الموسمي السير كير ستارمر كضيف على عمدة مدينة مانشستر آندي بيرنهام، الذي التقى مسبقا مع اللورد كوه المالك لنسبة الأقلية ليونايتد السير جيم راتكليف لمناقشة مستقبل ملعب "أولد ترافورد".
ويترأس كوه فريق العمل الذي يقود خطط تجديد الملعب والمناطق المحيطة.
ويدعم يونايتد رؤية راتكليف لتجريف الملعب العريق، وبناء ما أسماه "ويمبلي الشمال" بتكلفة تصل إلى 2 مليار جنيه إسترليني، لكنه سيفكر في تجديد الملعب الحالي إذا لم يكن ذلك ممكنا.
وتعهد راتكليف بتقديم 237 مليون جنيه إسترليني لتحديث "أولد ترافورد "كجزء من استثماره البالغ 1.3 مليار جنيه إسترليني في الفريق الإنجليزي العريق، لكن فيضان يوم الأحد كان تذكيرا بأن هناك حاجة إلى المزيد، وليس فقط سد الثغرات.
سخرية واستياء
وبينما كان مشجعو أرسنال يستمتعون بالغناء بأن "أولد ترافورد تنهار"، فإن مشجعي مانشستر يونايتد على مواقع التواصل الاجتماعي بدوا محبطين من الحالة البائسة التي وصل إليها الملعب، نتيجة إهمال عائلة "غليزر" الأميركية المالكة للنادي خلال آخر 19 عاما.
ونشرت حسابات مهتمة بنادي مانشستر يونايتد، مساء الإثنين، صورا من محيط الملعب توضح وجود عُمال يعملون في بنيته بعد ساعات من حادثة "الفيضان" الذي أغرقه.
(المشهد - ترجمات)