"علاقة جمعته بموظفة" في "يويفا".. تقرير بريطاني يفجر اتهامات جديدة ضد إنفانتينو

آخر تحديث:

شاركنا:
الجدل يُحيط بإنفانتينو من اتجاهات عدة بعد نهاية المونديال (رويترز)
هايلايت
  • تقارير بريطانية تتهم إنفانتينو سلوكيًا خلال فترة عمله السابقة في "يويفا".
  • "يويفا" أكد تسوية مالية لموظفة دون تأييد مزاعم العلاقة.
  • "فيفا" نفى الاتهامات ووصف الإيحاءات بـ"سلوك غير لائق" بـ"التشهيرية".

كشفت تقارير صحفية بريطانية عن اتهامات جديدة تتعلق بجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، تعود إلى فترة عمله أمينًا عامًا للاتحاد الأوروبي "يويفا"، مشيرة إلى مزاعم بشأن علاقة جمعته بموظفة في الاتحاد وحصولها لاحقًا على تسوية مالية من المؤسسة.

وفي المقابل، نفى "فيفا" بصورة قاطعة الاتهامات الموجهة إلى إنفانتينو، مؤكدًا عدم وجود أي شكاوى سابقة من موظفين بشأن سلوكه.

اتهامات تعود إلى فترة إنفانتينو في "يويفا"

أفادت صحيفة "التلغراف" بأنها تحدثت إلى عدد من المسؤولين والزملاء السابقين في الاتحاد الأوروبي، الذين زعموا وجود علاقة بين إنفانتينو وموظفة كانت تشغل منصبًا إداريًا أقل درجة خلال فترة توليه منصب الأمين العام لـ"يويفا".

وبحسب التقرير، التحقت الموظفة لاحقًا بمنصب إداري أعلى داخل المؤسسة، فيما زعمت مصادر الصحيفة أن راتبها ارتفع بنحو 30% ليصل إلى قرابة 160 ألف فرنك سويسري سنويًا.

وقالت "التلغراف" إن سرعة ترقيتها أثارت تساؤلات داخل الاتحاد الأوروبي آنذاك، وسط مزاعم بأن إنفانتينو ربما استخدم موقعه للمساعدة في تقدمها المهني.

وأضافت الصحيفة أن القضية وصلت، وفق رواية مصادرها، إلى ميشيل بلاتيني، رئيس "يويفا" آنذاك، الذي واجه إنفانتينو بشأن الأمر.

ونقلت عن مصادر لم تسمها أن بلاتيني طلب حسم الموقف، وأن الموظفة غادرت الاتحاد بعد ذلك مقابل حزمة مالية، فيما رفض بلاتيني التعليق للصحيفة البريطانية على تلك الروايات.

ولم تكشف "التلغراف" عن هوية الموظفة، كما أن المزاعم المتعلقة بطبيعة علاقتها بإنفانتينو لم تثبت من خلال قرار قضائي أو تحقيق معلن، بينما ينفي رئيس "فيفا" صحتها بالكامل.

"يويفا" يؤكد التسوية

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وجود تسوية مالية مرتبطة برحيل الموظفة، لكنه لم يؤيد في بيانه المزاعم المتعلقة بوجود علاقة بينها وبين إنفانتينو.

وقال متحدث باسم "يويفا": "نحن على علم بالادعاءات، ويمكننا تأكيد أنه تم دفع مبلغ عند مغادرة الشخص المعني، إلى جانب تغطية رسوم برنامج ماجستير إدارة أعمال في إحدى كليات إدارة الأعمال المحلية".


وأضاف أن المبلغ "كان متوافقًا مع اللوائح التي كانت سارية آنذاك بالنسبة إلى الموظفين المغادرين".

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه أجرى تغييرات على أنظمته الداخلية بعد ذلك، قائلًا: "جرى تشديد هذه اللوائح منذ عام 2016، واللوائح الحالية للموظفين، التي تطبق على جميع العاملين في (يويفا) مهما كانت درجاتهم، تعكس المعايير الموجودة في المؤسسات الحديثة رفيعة المستوى".

وبحسب تقرير "التلغراف"، بلغت رسوم برنامج الدراسة نحو 45 ألف جنيه إسترليني سنويًا.

كما زعمت الصحيفة أن إنفانتينو ساعد الموظفة بعد رحيلها في الحصول على وظيفة أخرى في مجال قريب من عملها السابق، إلا أن هذه الجزئية أيضًا تندرج ضمن ادعاءات المصادر التي أوردها التقرير.

إنفانتينو ينفي الاتهامات و"فيفا" يتحدث عن تشهير

جاء رد "فيفا" حاسمًا على ما نشرته الصحيفة، إذ نفى متحدث باسمه جميع الادعاءات المتعلقة بسلوك إنفانتينو.

وقال المتحدث: "رئيس (فيفا) جياني إنفانتينو ينفي هذه الادعاءات بشدة، وهي غير صحيحة بشكل قاطع. وأي إيحاء بوجود سلوك غير لائق أو انتهاك للوائح أو الأنظمة يُعد تشهيريًا".

وأضاف: "لم يتقدم أي موظف في (يويفا) أو (فيفا) بأي شكوى على الإطلاق بشأن سلوك السيد إنفانتينو، لأنه لم تقع أي حادثة كان طرفًا فيها".

وأكد "فيفا" كذلك أن جميع الإجراءات المتعلقة بالموظفين، بما يشمل إنهاء الخدمة وحزم التعويضات، كانت تخضع لموافقة المسؤولين المختصين ووفق اللوائح السارية.

وعمل إنفانتينو في "يويفا" منذ عام 2000، قبل أن يصعد تدريجيًا داخل المؤسسة ويتولى منصب الأمين العام، ثم يغادرها في فبراير 2016 بعد انتخابه رئيسًا للاتحاد الدولي لكرة القدم.

أزمة متصاعدة حول رئيس "فيفا"

تأتي الاتهامات الجديدة في توقيت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بعد الجدل الذي صاحب مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايس"، الذي كان يتضمن إنشاء كيان لإدارة جانب من الأنشطة التجارية الخاصة بـ"فيفا".

وأثار المشروع اعتراضات قوية، قبل أن يتراجع الاتحاد الدولي عنه ويقر في تحديث رسمي بوقوع أخطاء في طريقة إدارة العملية، مع التأكيد على أن استبعاد مجلس "فيفا" والاتحادات الأعضاء لم يكن مقصودًا.

وكان الاتحاد الأوروبي من أبرز المعارضين للمشروع، فيما شهدت الفترة الأخيرة تصاعد الخلاف بينه وبين قيادة "فيفا".

وفي المقابل، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" دعمه بالإجماع لإنفانتينو والأمين العام ماتياس غرافستروم عقب الاعتذار والتراجع عن المشروع.

وأشارت "التلغراف" إلى أن إنفانتينو لا يعتزم الاستقالة من منصبه، وأنه اجتمع خلال الأسبوع الجاري بمسؤولين كبار، وسط استمرار الجدل بشأن مستقبله على رأس الاتحاد الدولي.

(ترجمات)