في خطوة كانت متوقعة منذ أشهر وأصبحت الآن رسمية، أعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم تعيين الإيطالي كارلو أنشيلوتي مديرًا فنيًا لمنتخب "السيليساو"، ليبدأ مهمته عقب نهاية الموسم الحالي مع ريال مدريد، دون أن يقود الفريق الملكي في كأس العالم للأندية كما كان متوقعًا.
أنشيلوتي، المدرب الأكثر تتويجًا في تاريخ دوري أبطال أوروبا، لم ينتظر كثيرًا بعد إعلان توليه المهمة، إذ كشفت صحيفة "غلوبو" البرازيلية أن أول قراراته تمثلت في التواصل مع 2 من أبرز نجوم الجيل الحالي للمنتخب: نيمار جونيور وكاسيميرو، من أجل ضمهما مجددًا إلى صفوف الفريق الوطني، رغم غيابهما عن المشاركة منذ العام الماضي.
عودة كاسيميرو
أثار قرار أنشيلوتي بالاعتماد على لاعب وسط مانشستر يونايتد، كاسيميرو، اهتمام المتابعين، خاصة وأنه كان أحد أبرز عناصر تشكيلة أنشيلوتي خلال فترته الأولى في ريال مدريد، حين شكّل ثلاثيًا ذهبيًا إلى جانب توني كروس ولوكا مودريتش.
ووفق التقارير، فإن المدرب الإيطالي يرى في كاسيميرو عنصرًا قياديًا أساسيًا داخل الميدان، رغم التراجع الملحوظ في مستواه مؤخرًا.
ورغم الإشادة بمردوده في بعض مباريات "الشياطين الحمر"، إلا أن الانتقادات لم تغب، حيث رأت بعض التحليلات أن أنشيلوتي يكرر نفس أخطائه في ريال مدريد، بالاعتماد المفرط على أصحاب الخبرة وإغفال منح الفرصة للاعبين الشبان.
ومع أن البرازيل تملك مجموعة واعدة من المواهب، إلا أن عودة كاسيميرو تبدو خطوة تهدف لخلق توازن بين الحماس والخبرة.
نيمار في الصورة
القرار الثاني الذي لقي صدى واسعًا كان حديث أنشيلوتي المباشر مع نيمار، نجم سانتوس البرازيلي، والذي أكد له فيه أنه سيكون أحد أعمدة المنتخب خلال ما تبقى من مشوار التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
ورغم الإصابات التي لاحقت نيمار مؤخرًا، إلا أن المدرب الإيطالي أبدى قناعته التامة بأهمية اللاعب وقدرته على صناعة الفارق في المناسبات الكبرى.
انطلاقة منتظرة في يونيو
من المقرر أن يبدأ أنشيلوتي عمله رسميًا مع منتخب البرازيل في يونيو المقبل، حيث سيقود الفريق في مواجهتين حاسمتين ضد الإكوادور وباراغواي في التصفيات المؤهلة للمونديال، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة بإعادة "السيليساو" إلى منصات التتويج العالمية بعد إخفاقات متتالية في السنوات الأخيرة.
وتحتل البرازيل حاليًا المركز الرابع في جدول تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2026، برصيد غير مطمئن بعد 5 هزائم في 14 مباراة.
ورغم ذلك، لا يزال الأمل قائمًا في حجز بطاقة العبور إلى النهائيات، مع التعويل الكبير على خبرة أنشيلوتي في إعادة تنظيم الفريق وتفعيل نقاط قوته.
في المقابل، يستعد ريال مدريد لإعلان تعيين تشابي ألونسو مدربًا جديدًا للفريق بعد نهاية الموسم، في خطوة تمثل نهاية "حقبة أنشيلوتي" في العاصمة الإسبانية وبداية فصل استثنائي جديد في قارة أميركا الجنوبية.
(ترجمات)