سجن مشجع إسباني بسبب إهانات عنصرية ضد راشفورد

آخر تحديث:

شاركنا:
(أ ف ب) العنصرية في إسبانيا تقود مشجعا للسجن بعد الإساءة لماركوس راشفورد

تواصل السلطات الإسبانية حربها المفتوحة ضد الآفات التي تضرب ملاعب كرة القدم، في خطوة تهدف إلى تنظيف البيئة الرياضية من السلوكيات المشينة.

حكم قضائي رادع

وشهدت الساعات الماضية تطورًا قضائيًا بارزًا يتعلق بقضية العنصرية التي تعرض لها المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد، المحترف في صفوف نادي برشلونة، والتي شغلت الرأي العام الرياضي منذ وقوعها.

ويمثل هذا التطور خطوة إضافية في مسار الحزم القضائي ضد التجاوزات اللفظية، حيث تجسد في إصدار حكم حاسم يتضمن سجن مشجع أثبتت التحقيقات تورطه المباشر في توجيه إهانات تمس الكرامة الإنسانية.

وتأتي هذه القرارات الصارمة لتؤكد التزام الجهات المعنية بحماية اللاعبين وضمان بيئة تنافسية خالية من التمييز بجميع أشكاله.

.أصدرت محكمة مقاطعة أوفييدو حكمًا بالسجن لمدة 9 أشهر مع وقف التنفيذ بحق المشجع الذي اعترف بالتهم الموجهة إليه خلال جلسة المحاكمة. وشملت العقوبات أيضًا إلزامه بدفع غرامة مالية قدرها 900 يورو، إلى جانب منعه من دخول جميع الملاعب الرياضية، بغضّ النظر عن مستواها، لمدة 3 سنوات.

كما امتدت العقوبة لتشمل منعه من ممارسة أيّ وظيفة في مجالات التعليم والتدريس والمهن الرياضية والترفيهية لمدة 3 سنوات و9 أشهر.

تفاصيل الحادثة العنصرية

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الـ25 من سبتمبر 2025، حين حل نادي برشلونة ضيفًا على ريال أوفييدو في ملعب كارلوس تارتييري ضمن منافسات الدوري.

وخلال اللقاء الذي شهد مشاركة راشفورد أساسيا ولعبه 90 دقيقة كاملة وتقديمه تمريرة حاسمة في فوز فريقه بنتيجة 3-1، أقدم المشجع على إطلاق عبارات عنصرية ضد اللاعب.

ونجحت السلطات المحلية في تحديد هوية المتهم بفضل مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، لتبادر رابطة الدوري الإسباني برفع دعوى قضائية.

وأدانت المحكمة المتهم بتهمة انتهاك كرامة الأشخاص على أسس عنصرية، وهو السبب المباشر والجوهري الذي دفع القضاء لإصدار هذه العقوبة الصارمة.

ووافق الادعاء العام على تعليق تنفيذ عقوبة السجن، وهو إجراء معتاد في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين، شريطة خضوع المدان لبرامج تعليمية والتزامه التام بحظر دخول الملاعب.

وتعدّ هذه الإدانة الـ11 التي تحققها رابطة الدوري الإسباني منذ عام 2020، ضمن حملتها القانونية لحماية اللاعبين أمثال فينيسيوس جونيور وصامويل تشوكويزي وإينياكي ويليامز.

جهود محاربة العنصرية

وأصدرت الرابطة بيانا أكدت فيه أنّ هذا الحكم يعزز ريادتها والتزامها باجتثاث العنصرية من الملاعب، عبر التوعية والرصد واتخاذ الإجراءات القانونية.

وأشارت إلى تحولها لمؤسسة رائدة في هذا المجال، رغم عدم امتلاكها سلطة مباشرة لمعاقبة الأندية أو الجماهير أو اللاعبين. وكانت إسبانيا قد شهدت في شهر يونيو 2024 أول إدانة من نوعها بسجن 3 أشخاص لمدة 8 أشهر، بسبب إساءات عنصرية ضد لاعب ريال مدريد فينيسيوس جونيور.

وتكثف إسبانيا جهودها لتنظيف ملاعبها خصوصًا وأنها تستعد لتنظيم كأس العالم 2030 بملف مشترك مع البرتغال والمغرب.

وفي سياق متصل، كان الـ31 من مارس الماضي قد شهد هتافات معادية للمسلمين من قبل بعض الجماهير خلال ودية جمعت إسبانيا ومصر، ما دفع الاتحاد الدولي لفتح إجراءات تأديبية.

يُذكر أنّ راشفورد، البالغ 28 عامًا والمعار من مانشستر يونايتد، سبق أن تعرض لعنصرية إلكترونية قادت مراهقًا للسجن 6 أسابيع في مارس 2022، إثر إهداره ركلة جزاء في نهائي بطولة أمم أوروبا 2021.

(المشهد)