في ضربة جديدة لمنتخب "لا روخا" قبل استئناف تصفيات كأس العالم 2026، أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم رسميًا استبعاد نجم مانشستر سيتي رودري من قائمة المنتخب، بعد تعرضه لإصابة عضلية خلال مباراة فريقه الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
إلا أن المؤشرات القادمة من إنجلترا حملت في المقابل أخبارًا مطمئنة للفريق السماوي وجماهيره.
إصابة مفاجئة تُبعد رودري عن معسكر إسبانيا
أكد الاتحاد الإسباني في بيان رسمي أن "رودري خارج التشكيلة بسبب الإصابة"، دون تحديد مدة غيابه أو استدعاء بديل له حتى الآن، بينما يستعد المنتخب لمواجهة جورجيا وبلغاريا في 11 و14 أكتوبر الجاري ضمن التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026.
وكان اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا قد غادر ملعب مباراة مانشستر سيتي أمام برينتفورد بعد مرور 21 دقيقة فقط، إثر شعوره بانزعاج في العضلة الخلفية للفخذ.
وقد شوهد وهو يجلس على أرضية الملعب مشيرًا إلى الجهاز الطبي بعد أن أدرك أنه غير قادر على استكمال اللقاء.
رودري، الذي تألق بقوة في مشوار تتويج منتخب بلاده ببطولة "يورو 2024" ونال جائزة "الكرة الذهبية" في العام ذاته، عانى من سلسلة إصابات خلال الأشهر الماضية، كان آخرها في الركبة خلال سبتمبر 2024، ما أبعده عن الملاعب لعدة أشهر.
رودري يطمئن جماهير السيتي
ورغم القلق الكبير الذي أثارته الإصابة في أوساط جماهير مانشستر سيتي والمنتخب الإسباني، حرص رودري على طمأنة الجميع بعد نهاية المباراة، مؤكدًا أن الأمر لا يدعو للقلق.
وقال في تصريحات لشبكة "سكاي سبورتس": "شعرت ببعض الألم في العضلة الخلفية، لكن يبدو أن الأمر ليس خطيرًا. تمددت قليلاً كما حدث في نهائي اليورو، لكن الشيء الأهم هو أنها ليست إصابة كبيرة. الجميل أن فترة التوقف الدولي ستساعدني على التعافي".
وأضاف نجم السيتي: "لا أشعر بالإرهاق من الناحية العضلية، أشعر أنني في حالة جيدة، لكن من الأفضل عدم المجازفة. التوقف الآن سيكون مفيدًا جدًا لي، وآمل أن أكون جاهزًا للمباراة القادمة".
وتابع موضحًا أنه طلب بنفسه التبديل بعد أن شعر بانقباض خفيف في العضلة، مؤكدًا أن القرار جاء كإجراء احترازي لتفادي تفاقم الإصابة.
غوارديولا يوضح سبب التبديل
مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا تحدث عقب المباراة مؤكدًا أن قرار استبدال رودري كان متوقعًا نتيجة خطة مسبقة لإدارة عودته إلى الجاهزية الكاملة بعد إصابته الطويلة في الرباط الصليبي الموسم الماضي.
وقال غوارديولا للصحفيين: "كان الجميع يتساءل لماذا استبدلت رودري أمام موناكو في المباراة السابقة، واليوم فهموا السبب. نحن ندير حالته بعناية كبيرة، فهو لم يصل بعد إلى المرحلة التي تسمح له بخوض مباريات متتالية".
وأضاف: "لا نعرف حتى الآن مدة غيابه بالضبط، نحن بانتظار نتائج الفحوصات الطبية، لكننا نأمل ألا تكون الإصابة خطيرة".
تفاصيل إصابة رودري ومسيرته في التعافي
عودة رودري إلى التشكيلة الأساسية أمام برينتفورد كانت ثالث مباراة له منذ تعافيه من إصابة الرباط الصليبي التي تعرض لها ضد أرسنال في سبتمبر 2024، وخضع على إثرها لجراحة أبعدته عن الملاعب لأشهر طويلة.
ومنذ عودته، يعمل الجهاز الفني لمانشستر سيتي على إشراكه تدريجيًا، حيث غاب عن مواجهة بيرنلي الأسبوع الماضي قبل أن يشارك في اللقاء الأخير استعدادًا لاستعادة لياقته تدريجيًا.
ورغم أن الاتحاد الإسباني لم يعلن عن بديله في القائمة حتى الآن، فإن مدرب المنتخب لويس دي لا فوينتي كان قد استدعى قبل ساعات مهاجم سلتا فيغو بورخا إيغليسياس لتعويض غياب لامين يامال المصاب أيضًا، ما يعكس حجم الإصابات التي تضرب صفوف المنتخب قبل المواجهتين المرتقبتين.
أنباء مطمئنة قبل مواجهة إيفرتون
من ناحية أخرى، تلقى مانشستر سيتي أنباء إيجابية بعدما أظهرت الفحوصات الأولية أن إصابة رودري ليست خطيرة، وأن اللاعب سيستفيد من فترة التوقف الدولي للراحة والعلاج، تمهيدًا للعودة في مباراة الفريق المقبلة أمام إيفرتون يوم 18 أكتوبر في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتُعد هذه الأخبار بمثابة "بارقة أمل" لغوارديولا، خاصة أن رودري يُعد أحد الركائز الأساسية في خط وسط الفريق، ولا غنى عنه في أسلوب اللعب الذي يعتمد على السيطرة والاستحواذ.
(ترجمات)