تتصاعد التكهنات حول مستقبل الجهاز الفني في ليفربول، بعدما كشفت تقارير صحفية أوروبية عن وجود اتفاق مبدئي بين إدارة النادي والمدرب الإسباني تشابي ألونسو لتولي قيادة الفريق، في حال رحيل المدرب الحالي أرني سلوت بنهاية الموسم.
وتأتي هذه الأنباء في وقت يمر فيه ليفربول بفترة صعبة خلال الموسم الجاري، بعدما تراجعت نتائج الفريق مقارنة بالموسم الماضي الذي شهد بداية مثالية لسلوت عقب تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم له مع "الريدز".
موسم صعب يهدد مستقبل سلوت
كان المدرب الهولندي قد دخل الموسم الحالي وسط توقعات كبيرة، خاصة بعد أن دعمت إدارة النادي الفريق بسلسلة صفقات ضخمة بلغت قيمتها نحو 450 مليون جنيه إسترليني.
وشهدت سوق الانتقالات تعاقد ليفربول مع عدد من الأسماء البارزة، أبرزها الألماني فلوريان فيرتز والسويدي ألكسندر إيزاك في صفقتين قياسيتين على مستوى الكرة البريطانية، إضافة إلى ضم هوغو إيكيتيكي وميلوش كيركيز وجيريمي فريمبونغ وجيوفاني ليوني والحارس الجورجي جيورجي مامارداشفيلي.
ورغم هذه التعزيزات، تراجعت نتائج الفريق خلال الموسم الحالي، حيث يجد ليفربول نفسه في صراع معقد من أجل ضمان مركز ضمن الـ5 الأوائل في الدوري الإنجليزي، وهو ما يعني التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
كما يواجه الفريق خطر الخروج من دور الـ16 الأوروبي بعد الخسارة ذهابًا أمام غلطة سراي التركي بهدف دون رد، ليتأجل الحسم إلى مواجهة الإياب في "أنفيلد".
شرط وحيد لبقاء سلوت
بحسب تقارير إعلامية إسبانية، فإن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني بات مرتبطا بشكل مباشر بمشوار الفريق في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وذكرت التقارير أن المدرب الهولندي قد ينجح في الحفاظ على منصبه إذا تمكن من تحقيق إنجاز كبير في البطولة القارية، وتحديدا الفوز باللقب.
لكن المهمة تبدو صعبة في ظل المنافسة القوية في الأدوار الإقصائية من البطولة، حيث لا تزال نخبة الأندية الأوروبية في السباق نحو اللقب.
اتفاق مبدئي مع تشابي ألونسو
في المقابل، أفاد موقع "فيتشاخيس" الإسباني بأن إدارة ليفربول توصلت إلى اتفاق شفهي مع المدرب الإسباني تشابي ألونسو لتولي قيادة الفريق في حال إجراء تغيير فني بنهاية الموسم.
ووفقا للتقرير، يتضمن الاتفاق عقدا لمدة 3 سنوات في ملعب "أنفيلد"، على أن يتم تفعيل الاتفاق تلقائيا إذا فشل سلوت في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق تم بالفعل من حيث المبدأ، لكنه يظل مرتبطا بتحقق بعض الشروط الرياضية المتعلقة بنتائج الفريق خلال الموسم الجاري.
رغبة قديمة لإدارة ليفربول
لم يكن اسم ألونسو غريبا عن حسابات ليفربول في السنوات الأخيرة، إذ ارتبط النادي بالتعاقد معه عقب رحيل المدرب الألماني يورغن كلوب في عام 2024.
لكن المدرب الإسباني فضل حينها الاستمرار لموسم إضافي مع باير ليفركوزن بعد قيادته الفريق لتحقيق الثنائية المحلية في ألمانيا دون أي هزيمة.
لاحقا، انتقل ألونسو إلى تدريب ريال مدريد قبل أن يغادر منصبه في يناير الماضي، ليصبح متاحا لتولي مشروع تدريبي جديد دون الحاجة إلى دفع أي شرط جزائي.
عودة محتملة إلى "أنفيلد"
في حال إتمام الصفقة، ستكون هذه الخطوة بمثابة عودة خاصة لألونسو إلى ناديه السابق، بعدما سبق له اللعب بقميص ليفربول بين عامي 2004 و2009، وكان أحد أبرز نجوم الفريق خلال تلك الفترة.
ويرى كثير من جماهير النادي أن عودة النجم الإسباني إلى "أنفيلد" هذه المرة كمدرب قد تمثل بداية مرحلة جديدة للنادي، في حال قررت الإدارة إنهاء حقبة سلوت بعد نهاية الموسم الحالي.
(المشهد)