خطف الجدل التحكيمي الأضواء من مواجهة الذهاب في نصف نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، بعدما تحولت تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) إلى بطل غير متوقّع في مباراة جمعت مانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد على ملعب "سانت جيمس بارك"، خلال أمسية الثلاثاء التي شهدت قرارا استغرق أكثر من 6 دقائق وأثار موجة غضب داخل معسكر الفريق السماوي، رغم فوزه في نهاية المطاف.
قرار جدلي يلغي هدفا بعد انتظار طويل
بدأت القصة عندما اعتقد الغاني أنطوان سيمينيو أنه سجل هدفه الثاني في اللقاء، مستغلا ركلة ركنية نفذها تيجاني رايندرز، ليودع الكرة في شباك الحارس نيك بوب.
غير أن الحكم أوقف اللعب بانتظار مراجعة تقنية بداعي وجود تسلل محتمل، لتبدأ واحدة من أطول مراجعات (الفار) في البطولة.
وبعد فحص عدة لقطات، أحال حكم الفيديو ستيوارت أتويل القرار إلى حكم الساحة كريس كافاناه لمراجعة الشاشة الجانبية، قبل أن يُلغى الهدف بداعي أن النرويجي إيرلينغ هالاند كان في وضع تسلل وتداخل مع اللعب، باعتباره يقف خلف الحارس ويشتبك مع المدافع مالك ثياو.
القرار وُصف بأنه "تسلل تداخلي" يخضع لتقدير الحكم.
غضب غوارديولا وردود فعل متباينة
أثار التأخير الطويل حالة من الغضب داخل المنطقة الفنية، حيث ظهر المدرب الإسباني بيب غوارديولا معترضا بعصبية، فيما دخل بعض لاعبي السيتي في عمليات إحماء سريعة خشية الإصابة خلال التوقف.
كما اشتبك غوارديولا لفظيا مع دكة بدلاء نيوكاسل، في مشهد عكس حجم التوتر.
وعبّر المدرب الإسباني عن استيائه خلال تصريحات عقب نهاية المباراة، قائلًا: "الحكم الرابع وتقنية الفيديو لم يكونوا قادرين على اتخاذ القرار، وكان عليهم الانتظار للحكم أولًا ثم ثانيًا. هذا ما لا أفهمه".
وتابع: "لا أفهم لماذا في مباراة الدوري هنا استغرق الأمر 16 دقيقة في لقطة جزاء شار.. ولم يتدخل (الفار( إطلاقًا. ولا أفهم أيضًا 20 دقيقة في لقطة جزاء جيريمي دوكو مع ليفرامينتو. شاهدوا اللقطات، ارجعوا للتحليلات في اليوم التالي، كل شيء واضح ومنتهي".
وأردف: "وفي هذه اللقطة، وليس فقط الهدف الثاني، خط التسلل كان مثاليًا جدًا.. مثل اليوم، بفارق ميليمترات. هذا ما لا أفهمه".
وأوضح غاضبًا: "أنا متأكد أن أحد المسؤولين سيتصل بي غدًا ليشرح لي لماذا لم يتدخل (الفار) في ركلتي الجزاء الواضحتين هنا عندما كانت النتيجة 0-0 في هذا الملعب.. انظروا إلى مؤتمراتي الصحفية.. بعد مباراتنا السابقة ضد نيوكاسل هنا لم أقل أي شيء. اليوم فقط تدخل (الفار)، وكنت أنتظر ذلك. كانت ركلتا جزاء لا تُصدّقان ولم يحدث شيء".
وأتمّ: "لكن لا بأس.. نحن نعرف كيف تسير الأمور، وهذا سيجعلنا أقوى. أقول للاعبين دائمًا: الأمر كله يتعلق بكيفية رد فعلنا وكيف ننافس في المباريات الحقيقية".
وعلى أرض الملعب، امتد الاحتقان إلى مشادات بين جويلينتون وبرناردو سيلفا، بينما عبّر الأخير لاحقا عن "إحباط" فريقه من آلية تدخل (الفار) رغم الانتصار بهدفين دون رد، سجلهما سيمينيو ثم ريان شرقي في الوقت بدل الضائع.
في المقابل، رأى دان بيرن، مدافع نيوكاسل الغائب بداعي الإصابة، أن القرار "صحيح من حيث القانون، لكنه لا يحب التسلل التقديري".
ورغم الجدل، خرج مانشستر سيتي فائزا ووضع قدما في النهائي قبل مواجهة الإياب التي ستُقام على ملعب "الاتحاد" يوم 4 فبراير المقبل.
(المشهد)