أثار احتفال النجم الإنجليزي جود بيلينغهام عقب تسجيله هدفًا في فوز ريال مدريد الكاسح على موناكو بنتيجة 6-1 بدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء، جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر بحركة غير معتادة شبّهها البعض باحتفالات قديمة للاعبين سابقين، قبل أن يخرج اللاعب نفسه لتوضيح حقيقتها وكشف الدوافع الكاملة وراءها.
وجاء هدف بيلينغهام ليختتم المهرجان التهديفي على ملعب "سانتياغو برنابيو"، في مباراة أعادت الهدوء نسبيًا إلى أجواء الفريق الملكي بعد فترة من التوتر والانتقادات الجماهيرية، لكن اللقطة الأبرز لم تكن الهدف وحده، بل الإشارة التي رافقته وكأن اللاعب يتناول مشروبًا.
القصة الحقيقية وراء احتفال بيلينغهام
وأوضح بيلينغهام، في تصريحات لشبكة "تي إن تي سبورتس" عقب المباراة، أن احتفاله لم يكن عفويًا، بل جاء ردًا مباشرًا على شائعات انتشرت مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حاولت تصويره على أنه لاعب سهر وحفلات، وذهبت إلى أبعد من ذلك باتهامات غير منطقية.
وقال لاعب ريال مدريد: "الكثير من الناس يتحدثون ويقولون أشياء كثيرة. يمكنك أن تبكي أو تستمتع. أنا أعرف الحقيقة، وكان ذلك نوعًا من الرد".
وأضاف بيلينغهام أن اختياره للرد بهذه الطريقة جاء بروح ساخرة، مؤكدًا أنه فضّل تحويل الشائعات إلى مادة للتهكم داخل الملعب، بدل الانجرار إلى سجالات خارجية، في رسالة فهمها جزء كبير من الجماهير بعد توضيحه الرسمي.
احترام الجماهير ودعم فينيسيوس
وتطرق بيلينغهام إلى الأجواء المشحونة التي شهدها ملعب "سانتياغو برنابيو" في الفترة الأخيرة، لا سيما خلال مواجهة ليفانتي في الدوري الإسباني، حين واجه اللاعب والفريق صافرات استهجان واضحة.
وأكد النجم الإنجليزي احترامه الكامل لجماهير ريال مدريد، قائلًا: "الجماهير تعمل طوال الأسبوع، وتدفع (الأموال) من أجل الحضور إلى هنا، ولها الحق الكامل في التعبير عن رأيها بالطريقة التي تراها مناسبة".
كما حرص بيلينغهام على توجيه رسالة دعم قوية إلى زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي تعرض لانتقادات كبيرة مؤخرًا، قبل أن يرد بأداء مميز أمام موناكو، مسجلًا هدفًا وصانعًا هدفين.
وقال بيلينغهام: "فينيسيوس لاعب لا أشك فيه أبدًا. هو يتألق عندما يشعر بالمحبة، وعندما تمنحه الجماهير دعمها يصل إلى مستوى آخر".
واختتم بيلينغهام حديثه بالتأكيد على أن هذا الانتصار العريض أعاد الثقة للفريق وأغلق صفحة الشكوك، مشيرًا إلى أن ريال مدريد أظهر شخصيته الهجومية الحقيقية، ونجح في تخفيف حدة التوتر الداخلي، ليعود بقوة إلى مساره الطبيعي في البطولة الأوروبية.
(ترجمات)