شهدت مباراة إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا بين فريقي برشلونة ومضيفه أتلتيكو مدريد، حادثة مروعة كان بطلها اللاعب الشاب فيرمين لوبيز. فقد نقل لاعب خط وسط النادي الكتالوني على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل والخضوع لعملية غرز طارئة، وذلك إثر تعرضه لإصابة خطيرة في شفته خلال محاولته تسجيل هدف برأسية انقضاضية، حيث اصطدم وجهه بشكل عنيف بحذاء حارس مرمى أتلتيكو، خوان موسو.
جدل تحكيمي
ورغم التدخل الطبي الأولي داخل غرف تغيير الملابس في ملعب واندا ميتروبوليتانو، إلا أن ذلك لم يكن كافيا، مما استدعى إعادة خياطة الجرح فور عودة بعثة الفريق إلى إقليم كتالونيا.وأثارت هذه اللقطة جدلا واسعا في الأوساط الرياضية، خاصة بعدما قرر حكم المباراة عدم إشهار أي بطاقة في وجه الحارس الأرجنتيني موسو أو احتساب ركلة جزاء لصالح برشلونة.
وتسببت هذه الواقعة في توقف اللعب لفترة طويلة، حيث ظهر لوبيز وهو ينزف دما على أرضية الملعب قبل أن يتلقى العلاج ويقرر استكمال اللعب بشجاعة، ليتم استبداله لاحقا في الدقيقة الـ68 وسط تصفيقات حارة من الجماهير الكتالونية المرافقة للفريق.
غضب كتالوني
ولم تمر هذه الحادثة مرور الكرام على إدارة نادي برشلونة، حيث عبر رئيس النادي، جوان لابورتا، عن غضبه العارم من قوة التدخل وتغاضي الحكم عن معاقبة الحارس، واصفا ما حدث بأنه أمر "لا يطاق".
وجاءت هذه الإصابة لتزيد من أوجاع لوبيز الذي كان قد عانى من جرح آخر في جبينه خلال الأيام القليلة الماضية، مما يجعله في أمس الحاجة لفترة راحة قصيرة لتفادي أي مضاعفات أو التهابات محتملة، رغم التوقعات الطبية بإمكانية لحاقه بمباراة الفريق المقبلة في الدوري الإسباني أمام سيلتا فيغو.
توضيح واعتذار
وفي مواجهة الانتقادات اللاذعة التي طالته، دافع الحارس خوان موسو بقوة عن نفسه من خلال تصريحات أدلى بها في المنطقة المختلطة عقب نهاية المباراة.
ونفى موسو بشكل قاطع وجود أي نية لتعمد إيذاء لوبيز، موضحا أن تدخله كان عبارة عن حركة طبيعية لمحاولة تغطية المرمى والتصدي للكرة.
ولم يكتف موسو بذلك، بل لجأ لاحقا إلى حسابه الشخصي على تطبيق إنستغرام لتقديم اعتذار صريح وعلني للاعب برشلونة، مؤكدا أنه اعتذر لفيرمين داخل وخارج الملعب، وموضحا سوء الفهم الذي رافق استخدامه لتعبير أرجنتيني دارج للتعبير عن تعاطفه مع ألم اللاعب الشاب.
خروج صادم
ورغم البداية الاستثنائية لبرشلونة في المباراة وتقدمه بهدفين مبكرين عبر لامين يامال وفيران توريس، وتألق لاعبيه، إلا أن الفريق ودع المسابقة القارية بعد فوزه إيابا بهدفين مقابل هدف واحد، مستفيدا أتلتيكو مدريد من تفوقه في مجموع المباراتين بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين.
ومع هذا الخروج المرير، سيوجه النادي الكتالوني تركيزه الكامل نحو حسم لقب الدوري الإسباني، حيث يتمتع بصدارة مريحة وبفارق 9 نقاط عن غريمه وملاحقه المباشر ريال مدريد.
(المشهد)