أعلن نادي بشكتاش التركي تجميد مفاوضاته للتعاقد مع النجم المصري محمد صلاح، بعدما توقفت المحادثات عند الملفات المالية والتجارية المرتبطة بالصفقة، رغم عقد 3 اجتماعات مع اللاعب وممثليه خلال الفترة الماضية.
وأكد أوندر أوزن، المدير الرياضي لبشكتاش، أن إدارة النادي قررت مغادرة طاولة المفاوضات مؤقتًا دون تجاوز السقف المالي أو المبادئ التي وضعتها للصفقة، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام إعادة دراسة التعاقد إذا وافق صلاح على العرض النهائي المقدم إليه.
بشكتاش ينسحب من مفاوضات محمد صلاح
كشف أوندر أوزن أن ملف التعاقد مع محمد صلاح أصبح معلقًا بالنسبة إلى بشكتاش، بعدما رفض النادي تقديم تنازلات مالية جديدة لإتمام الصفقة.
وقال المدير الرياضي للنادي خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنيبن في منشآت نيفزات ديمير التدريبية: "بدلًا من اتخاذ قرار شعبوي، غادر رئيس النادي طاولة المفاوضات بشأن انتقال صلاح دون التنازل عن مبادئ بشكتاش، وأنا أشكره على ذلك".
وأضاف: "من المهم الحفاظ على هذه القيم. ملف محمد صلاح أصبح معلقًا بالنسبة إلينا في الوقت الحالي".
وأوضح أوزن أن المفاوضات تباطأت بمجرد الوصول إلى المرحلة المالية، في ظل تمسك بشكتاش بسياسته الخاصة في الإنفاق وعدم رغبته في تجاوز الحدود الموضوعة مسبقًا.
وتابع: "يمتلك النادي مبادئ وسياسة واضحة، ولا يمكنه الابتعاد عنهما. أعتقد أن رئيسنا حدد بصورة صحيحة النقطة التي يجب التوقف عندها، وبقي عندها".
ولا يعني القرار إعلان فشل الصفقة نهائيًا، لكنه يؤكد أن بشكتاش لن يتحرك مجددًا أو يرفع عرضه ما لم يوافق صلاح ووكيله على الشروط الموجودة بالفعل.
تفاصيل 3 اجتماعات مع محمد صلاح
أكد أوزن أن بشكتاش دخل المفاوضات مع صلاح بصورة جدية، بعدما رأى في ضمه صفقة رياضية وتجارية قادرة على رفع قيمة النادي عالميًا.
وقال: "تواصلنا مع نجم كبير مثل صلاح. إنها خطوة عالمية أيضًا، فهو لاعب يحظى باحترام واسع ويتمتع بمكانة دولية كبيرة".
وأضاف أن الإدارة أعدت دراسة جدوى متكاملة بشأن العوائد المحتملة من التعاقد، شملت مبيعات القمصان والانتشار الخارجي والعوائد التسويقية المرتبطة باسم قائد منتخب مصر.
وأوضح: "درسنا إمكاناته التجارية، وعدد القمصان التي يمكن بيعها، وحجم الاستهلاك خارج تركيا، وأجرينا دراسة جدوى كاملة".
وأشار المدير الرياضي إلى عقد 3 اجتماعات مع صلاح خلال المفاوضات، إذ تولى بنفسه اجتماعين لشرح مشروع بشكتاش وحجم الاهتمام المتوقع بالصفقة.
كما عقد المدرب فينتشينزو إيطاليانو اجتماعًا مع اللاعب لمناقشة الجوانب الفنية والتكتيكية، والدور الذي يمكن أن يؤديه داخل الفريق خلال الموسم الجديد.
وتؤكد هذه التفاصيل أن التفاوض تجاوز مرحلة الاستفسارات الأولية، ووصل إلى مناقشة المشروع الرياضي والشروط المالية، قبل أن تتوقف المحادثات عند المطالب النهائية.
حقوق الصور ومبيعات القمصان تعطل الصفقة
دخلت المفاوضات مرحلة معقدة بسبب الخلاف حول عدد من البنود التجارية، وفي مقدمتها حقوق الصور ونسبة اللاعب من إيرادات بيع القمصان.
وأفادت تقارير تركية بأن رامي عباس، وكيل محمد صلاح، خفض قيمة العمولة المطلوبة من 7.5 ملايين يورو إلى 5 ملايين، لكن مطالب أخرى ظهرت بشأن الحقوق التجارية.
وتمسك ممثلو صلاح بالحصول على حصة إضافية من عائدات الصور والقمصان، بينما رفضت إدارة بشكتاش الموافقة على تلك المطالب، خصوصًا أنها كانت تخطط للاعتماد على هذه الإيرادات في تمويل جزء من الصفقة.
وبحسب صحيفة "صباح" التركية، قدم بشكتاش حزمة نهائية تصل قيمتها إلى نحو 20 مليون يورو في الموسم، تشمل الراتب الثابت والمكافآت المرتبطة بالأداء.
وكانت تقارير سابقة قد قدرت التكلفة الإجمالية للتعاقد مع صلاح لمدة موسمين بنحو 40 مليون يورو، دون احتساب بعض العمولات والمطالب التجارية الإضافية.
ورأت إدارة بشكتاش أن الموافقة على جميع شروط حقوق الصور ومبيعات القمصان قد ترفع التكاليف الإضافية إلى مستويات تقترب من راتب اللاعب السنوي، ما دفعها إلى رفض زيادة العرض.
هل انهارت صفقة صلاح إلى بشكتاش؟
رفض أوندر أوزن تأكيد إغلاق الصفقة نهائيًا، موضحًا أن بشكتاش قدم عرضه الأخير ولن يتقدم بصيغة مالية جديدة.
وقال ردًا على سؤال بشأن انتهاء الملف بصورة قاطعة: "لا أستطيع أن أقول نعم أو لا. عرض بشكتاش المقدم وفق شروطه واضح، وإذا وصل رد بالموافقة عليه، فيمكن تقييم الأمر".
وأضاف: "لكن بشكتاش لن يقدم عرضًا آخر. قيل لنا إنهم يتفاوضون أيضًا مع نادٍ آخر، وربما يتوصلون إلى نتيجة هناك".
ويعني ذلك أن الصفقة لم تنهَر بصورة نهائية، لكنها انتقلت إلى مرحلة انتظار قرار صلاح ووكيله، إذ يتوقف استئناف المفاوضات على قبول العرض الموجود دون إضافة شروط جديدة.
وأكد أوزن أن اللاعب لم يتلق عروضًا من أندية تركية أخرى، بينما تظل إمكانية انتقاله إلى وجهة خارج تركيا قائمة في ظل وجود مفاوضات مع نادٍ آخر لم يكشف هويته.
وفي الوقت نفسه، يواصل بشكتاش دراسة بدائل هجومية، أبرزها الصربي دوشان فلاهوفيتش، رغم توقع الإدارة تفضيله عرضًا من أحد الدوريات الأوروبية الـ5 الكبرى أو نادٍ يشارك في دوري أبطال أوروبا.
(المشهد)
