حقق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كل ما يمكن تحقيقه خلال مسيرته الاستثنائية، لكن اللاعب البالغ من العمر 39 عاما لم يسبق له مواجهة المنتخب الإنجليزي.
فرصة ميسي الجديدة
وستتاح له هذه الفرصة أخيرا يوم الأربعاء، عندما يلتقي المنتخبان في دور نصف نهائي كأس العالم 2026، في مواجهة يطمح خلالها إلى قيادة بلاده نحو بلوغ النهائي للمرة الـ3 في تاريخ مشاركاته.وحقق ميسي فوزه الـ200 مع المنتخب الأرجنتيني ضد الجزائر في دور المجموعات، ويحلم الآن بقيادة فريقه مجددا إلى المشهد الختامي.
ويبدو صانع اللعب، الذي يلعب بأقل مجهود، فعليا في نهاية مشوار مسيرته الدولية التي بدأت عندما كان يافعا في سن الـ18 خلال عام 2005.
وعند انضمامه للفريق الأول لنادي برشلونة الإسباني سنة 2004، كان ميسي قد بدأ لتوه في تمثيل بلده الأرجنتين حين فاز بكأس العالم تحت 20 سنة ضد هولندا.
وحمل ميسي قميص المنتخب الأول، بقيادة المدرب خوسيه بيكرمان، للمرة الـ1 في شهر أغسطس من عام 2004 ضد المجر، حين دخل كبديل للاعب ليساندرو لوبيس في الدقيقة الـ64، ليلتحق بزميله هرنان كريسبو في خط الهجوم.
وطرد ميسي بعد 90 ثانية فقط من دخوله، بسبب ما اعتبره الحكم ضربة بالمرفق لمنافسه، ليستهل مشواره مع الأرجنتين بأسوأ طريقة ممكنة.
وعن حادثة الطرد، قال كريسبو آنذاك إنه شاب في عمر الـ18، يستهل لتوه مسيرته الدولية مع المنتخب بآمال كبيرة، ولا يمكن طرده بهذه الطريقة، مضيفا أنه كان يمكن للحكم أن يكون أكثر تفهما. ولو تذكر ميسي هذا الحادث، لشعر بالضحك، لأن هذا الطرد حرمه من مواجهة المنتخب الإنجليزي وديا بعد 3 أشهر في مدينة جنيف.
مواجهة استثنائية
ولم يلتق المنتخبان منذ ذلك الحين، إذ سيلعب المنتخب الأرجنتيني بقيادة ميسي ضد المنتخب الإنجليزي للمرة الـ1 في ملعب مرسيدس بنز في مدينة أتلانتا.
وقال ميسي، بعد التغلب على سويسرا في كنساس ضمن الدور ربع النهائي، إنه لعب ضد الجميع باستثناء المنتخب الإنجليزي، واصفا إياها بأنها مباراة استثنائية بالنسبة له، لأنه وطن كبير لكرة القدم، ومن الجيد اللعب ضد منافس من العيار الثقيل، خصوصا في دور نصف النهائي.
ويأمل الرجل الذي سار على خطى دييغو مارادونا وقاد الأرجنتين إلى المجد العالمي بإحراز لقب كأس العالم في قطر قبل 4 أعوام، في أن يترك الأثر ذاته على المنتخب الإنجليزي كما فعل سلفه.
وتعيد هذه المواجهة بين المنتخبين ذكريات ربع نهائي كأس العالم عام 1986 في ملعب أزتيكا في العاصمة مكسيكو، حين سجل مارادونا هدفه الشهير، ثم انطلق متجاوزا نصف دفاع المنتخب الإنجليزي ليحرز الهدف الـ2 الذي يعد من أعظم الأهداف عبر التاريخ.
ولم يسبق أن سجل ميسي هدفا مماثلا، لكنه قبل مباراة نصف نهائي البطولة الحالية، أصبح أكثر من سجل أهدافا في تاريخ البطولة.
ومع إحرازه 21 هدفا في 32 مباراة، يتقدم قائد المنتخب الأرجنتيني بفارق هدف على قائد فرنسا كيليان مبابي بعد مباريات الدور ربع النهائي.
وقد سجل لاعب إنتر ميامي الأميركي في 9 مباريات متتالية قبل مواجهة سويسرا، حيث ترك مهمة التسجيل لزملائه مثل خوليان ألفاريس ولاوتارو مارتينيس.
وصارت الأرجنتين الآن على بعد مباراة واحدة من بلوغ نهائي جديد، ساعية إلى أن تصبح أول منتخب يحتفظ باللقب منذ البرازيل في عام 1962.
إنجاز تاريخي
وقد يكون هذا النهائي الـ3 للمنتخب الأرجنتيني في آخر 4 بطولات، ما يتيح لميسي تكرار إنجاز اللاعب البرازيلي كافو الذي لعب 3 نهائيات متتالية بين عامي 1994 و2002، بينما شارك مارادونا في نهائيين فقط.
وقال ميسي إن بلوغ نصف النهائي مرة أخرى ليس أمرا عاديا أو يمكن اعتباره أمرا مسلما به، لذا يجب عليهم أن يستمتعوا بهذه اللحظة حقا، لأنهم لا يعرفون إن كانت ستتكرر مجددا.
كذلك، سوف يأمل لاعبو المنتخب الإنجليزي أن يستمتعوا بالمواجهة أيضا. وقال المدافع الإنجليزي نيكو أورايلي، المتوقع أن يكون في مواجهة مباشرة مع ميسي في حال مشاركته كظهير أيسر، إنها فرصة لا تتكرر.
وأشار إلى أن ميسي في نهاية مسيرته وأنه بالنسبة له أفضل لاعب لمس الكرة، مما يزيد من حماسه الكبير لتحديه في أرضية الملعب.
(وكالات)
