أعلن الاتحاد التركي لكرة القدم فرض عقوبات مالية وإدارية على نادي آمد سبور، على خلفية نشر محتوى اعتبره الاتحاد "دعاية أيديولوجية"، في قضية أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الرياضية والسياسية في تركيا.
وأوضح الاتحاد، في بيان صدر ليل الخميس، أنه قرر تغريم نادي آمد سبور مبلغ 802,500 ليرة تركية، إضافة إلى إيقاف رئيس النادي عن جميع الأنشطة الكروية لمدة 15 يوما، بعد إحالة مسؤولي النادي إلى مجلس الانضباط.
فيديو تضامني يشعل الأزمة
تعود تفاصيل القضية إلى نشر النادي مقطع فيديو عبر حسابه على منصة "إنستغرام"، يظهر امرأة جالسة في مدرجات ملعب آمد سبور، بينما تقوم أخرى بتضفير شعرها، على أنغام أغنية تتضمن الشعار الكردي المعروف "جين، جيان، آزادي" الذي يعني "المرأة، الحياة، الحرية".
واعتبر الاتحاد التركي لكرة القدم أن هذا المقطع يتضمن إساءة إلى سمعة كرة القدم التركية، متهما القائمين عليه بالقيام بـ"دعاية أيديولوجية"، وهو ما استوجب، بحسب البيان الرسمي، توقيع العقوبات بحق النادي وإدارته.
وتصنّف أنقرة المقاتلين الأكراد في تلك المنطقة كـ"إرهابيين".
تضامن واسع داخل تركيا وخارجها
لم تقتصر ردود الفعل على الأوساط الرياضية، إذ شاركت نائبات من حزب اليسار الأخضر الكردي في تركيا صورا ومقاطع فيديو لهن وهن يضفّرن شعرهن، تعبيرا عن التضامن مع المقاتلة التي لا يزال مصيرها مجهولا.
وفي مدينة كوجالي شمال غرب تركيا، أوقفت الشرطة ممرضة بعد أن نشرت مقطعا وهي تسرّح شعرها بضفيرة، بتهمة "الدعاية الإرهابية"، قبل الإفراج عنها لاحقا مع إخضاعها للرقابة القضائية.
وامتدت التحركات التضامنية إلى خارج تركيا، حيث شهدت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، تظاهرة شاركت فيها عشرات النساء الكرديات، قمن خلالها بتضفير شعورهن في لفتة رمزية.
الضفائر رمز للمقاتلات الكرديات
تُعدّ الضفائر أحد الرموز المرتبطة بالمقاتلات الكرديات، اللواتي برزن خلال السنوات الماضية في القتال ضد تنظيم "داعش" في سوريا.
من جانبه، أكد رئيس نادي آمد سبور، ناهيت إرين، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، أنه تقدم بطعن رسمي ضد قرار الاتحاد التركي لكرة القدم، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
وكان إرين، الرئيس السابق لنقابة المحامين في ديار بكر، قد كتب في وقت سابق على منصة "إكس" تعليقا أشار فيه إلى "محاولات لزج نادينا في جدالات مختلفة"، في إشارة إلى ما يراه استهدافا سياسيا للنادي.
ويتصدر آمد سبور حاليا دوري الدرجة الثانية التركي، ويملك فرصة تاريخية للصعود إلى الدرجة الـ1 للمرة الأولى في تاريخه، في مفارقة لافتة بين نجاحه داخل الملعب، والعاصفة التي يواجهها خارجه.
(وكالات)