تحليل شامل: 7 تغييرات أجراها هانزي فليك تسبب في بداية برشلونة التاريخية

آخر تحديث:

شاركنا:
فليك يقدم بداية تاريخية مع برشلونة (أ ف ب)
هايلايت
  • فليك أجرى 7 تغييرات شاملة في برشلونة.
  • أسباب أدت لبداية برشلونة التاريخية.
  • البلوغرانا في صدارة الليغا بـ7 انتصارات متتالية.

لا شيء يمكن تحقيقه بالصدفة، مثلما يحدث حاليا في نادي برشلونة، حيث تظهر العديد من التغييرات التي تكشف عن بصمة المدرب الألماني هانزي فليك ونستعرضها خلال السطور المقبلة في هذا التقرير.

ويحقق برشلونة بداية تاريخية، حيث فاز بجميع مبارياته الـ8 في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، في حين أظهر فليك جرأة في اتخاذ قرارات كان من الصعب تخيلها في الموسم الماضي.

1- تقليص عدد اللاعبين الضامنين للمقعد الأساسي

كان تقليل عدد اللاعبين الذين يعتبرون أنفسهم أساسيين بشكل دائم أحد أكبر التغييرات هذا الموسم مع هانزي فليك.

فقط "رافينيا" و"لامين يامال" شاركا في جميع المباريات الـ8 حتى الآن. حتى إن بعض أهم لاعبي برشلونة اختبروا المداورة بالفعل، سواء لأسباب تتعلق باللياقة البدنية، أو حجم الحمل التدريبي، أو لقرارات تكتيكية.

غاب "جوان غارسيا" بسبب الإصابة، بينما غاب "بيدري" عن بداية المباراة الافتتاحية في الدوري ضد إلتشي. كما غاب "باو كوبارسي" عن بعض المباريات، بما في ذلك المواجهة الأخيرة ضد راسينغ سانتاندير.

وببساطة، لم يكن فليك خائفًا من تغيير تشكيلته الأساسية، إذ أجرى برشلونة عمومًا ما بين 3 إلى 5 تغييرات من مباراة إلى أخرى.

فقد شهدت مباراتا أتلتيك بلباو ورايو فايكانو 3 تغييرات، وكان هناك 4 تغييرات أمام فالنسيا وراسينغ وسفيليا، و5 تغييرات في مباراتي دوري أبطال أوروبا ضد فاينورد وليفانتي. هذا المستوى من المداورة خلق منافسة حقيقية مع السماح لفليك بإدارة جدول المباريات المزدحم.

2- منافسة أكبر ومرونة في المراكز

ارتفعت حدة التنافس على المراكز عبر تشكيلة برشلونة، لكن المرونة أصبحت بنفس أهمية الجودة الفردية، حيث يمتلك فليك حاليا أكثر من اسم يستطيع المشاركة في أكثر من مركز مثل إيريك غارسيا وتشافي إسبارت وجواو كانسيلو وجيرارد مارتين ورافينيا الذي تحول إلى مهاجم خارق، وجعل فكرة التعاقد مع جوليان ألفاريز تتلاشى تماما بسبب المستوى الذي يقدمه البرازيلي.

3- قرارات حازمة وحاسمة

أظهر فليك أيضًا أن السمعة والتاريخ لا يضمنان الدقائق على أرض الملعب.

واعترف المدرب الألماني بأن بعض القرارات كانت صعبة ولكنها ضرورية، وتُعد المداورة في حراسة المرمى خير مثال على ذلك، حيث تداول كل من "دومينيك ليفاكوفيتش" و"فويتشيك تشيزني" الفرص رغم خبرة ومكانة الأخير.

علاوة على ذلك، وجد "غافي" نفسه أحيانًا متراجعًا في ترتيب الخيارات؛ حيث لعب لاعب الوسط 29 دقيقة فقط في إحدى مشاركاته الأربع الأخيرة في الدوري الإسباني، مما يوضح مدى صعوبة ضمان مكان في خط وسط فليك.

"جول كوندي" هو مثال آخر، فبرغم كونه أحد أكثر المدافعين استقرارًا في برشلونة، فقد تم استبعاده من التشكيلة الأساسية لـ3 مباريات متتالية.


4- المداورة بين داني أولمو وفيرمين لوبيز متعمدة

بدأ "فيرمين" أساسيًا ضد أتلتيك بلباو، قبل أن يتولى "أولمو" المهمة ضد رايو فايكانو. ثم عاد "فيرمين" أمام فالنسيا، بينما شارك "أولمو" أساسيًا ضد فاينورد. واستمر النمط نفسه بمشاركة "فيرمين" ضد ليفانتي، و"أولمو" ضد راسينغ سانتاندير، و"فيرمين" ضد إشبيلية.

وبدلاً من السماح للاعب واحد باحتكار المركز، يبقي فليك على كلا اللاعبين في حالة جاهزية، ويجبرهما على تقديم أعلى مستوى كلما حصل أحدهما على الفرصة.

5- شراكتان هجوميتان

اللافت أن المداورة لا تتوقف عند أولمو وفيرمين؛ فقد طور فليك أيضًا شراكات تكاملية بين مركز الوسط الهجومي والجناح الأيسر.

فقد عمل "فيرمين" و"أنتوني غوردون" معًا بشكل متكرر، بينما تم الجمع بين "أولمو" و"كاريم أديمي".

ظهرت هذه التوليفات في المباريات الـ5 الأخيرة بتسلسل واضح: (فيرمين-غوردون) ضد فالنسيا، (أولمو-أديمي) ضد فاينورد، (فيرمين-غوردون) ضد ليفانتي، (أولمو-أديمي) ضد راسينغ، و(فيرمين-غوردون) ضد إشبيلية، مما أربك الخصوم في تحديد الثنائية التي ستبدأ كل مباراة.


6- مكافأة الأداء الجيد

على هذا النحو، أثبت فليك أن الأداء القوي يمكن أن يغير ترتيب خياراته، ويُعد "تشافي إسبارت" و"جواو كانسيلو" مثالاً توضيحيًا لذلك.

وجد كانسيلو نفسه في البداية خلف الشاب إسبارت، الذي قدم بداية لافتة رغم كونه ظهيرًا أيمن يلعب في الجانب الأيسر. وبدلًا من إعادة كانسيلو فورًا إلى مركزه السابق بناءً على خبرته، سمح فليك لإسبارت بمواصلة استغلال فرصته.

واستعاد كانسيلو مكانه في النهاية بعد أداء ممتاز ضد راسينغ سانتاندير حيث سجل هدفيّن، ثم حافظ على مشاركته ضد إشبيلية. وبكلمات بسيطة: الأداء هو ما يمنح اللاعبين الفرص، بغض النظر عن السن أو المكانة السابقة.

7- الإعداد البدني أولوية قصوى

يتعلق التغيير الأخير بجانب أقل وضوحًا أثناء المباريات ولكنه أصبح ذو أهمية متزايدة تحت قيادة فليك: الإعداد البدني.

هناك تركيز أكبر بكثير على هذا الجانب مقارنة بالموسم الماضي، حيث يُنظر إلى وصول "بنجامين كوغل" كجزء محوري من العمل الذي يتم خلف الكواليس.

تركز دور "كوغل" على ضمان قدرة تشكيلة برشلونة على التكيف مع أسلوب فليك المتطلب، والذي يتطلب ضغطًا مكثفًا، وحركات متكررة بعالية السرعة، والقدرة على الحفاظ على المستويات البدنية خلال الفترات المزدحمة بالمباريات.

وقد اعترف "رافينيا" بالفعل بتأثير ذلك العمل، سواء على مستواه الفردي أو على مستوى الفريق ككل. ويعود ذلك إلى أن نهج فليك يعتمد بشكل أساسي على الشدة، حيث يحتاج برشلونة إلى لاعبين قادرين على الضغط الفوري بعد فقدان الكرة، وتغطية مساحات واسعة، وتكرار تلك المجهودات طوال موسم طويل.

(ترجمات)