فرض المدافع الشاب ماريو ريفاس اسمه بقوة خلال مواجهة ريال مدريد الودية أمام فرينكفاروزي المجري في بودابست، بعدما سجل هدف تقدم الفريق الملكي في الدقيقة 41، ليمنح جوزيه مورينيو إشارة جديدة إلى جودة المواهب الموجودة داخل أكاديمية النادي.
وجاء تألق ريفاس امتدادًا لمسار صاعد بدأ منذ سنوات داخل "لا فابريكا"، وسبق أن وضعه على أبواب الفريق الأول في عهد المدرب السابق كارلو أنشيلوتي، قبل أن يحصل على مساحة أكبر لإظهار قدراته خلال فترة الإعداد الحالية.
وفي السطور التالية، نستعرض من هو ماريو ريفاس، وقصة تطوره داخل ريال مدريد، وأبرز خصائصه الفنية، وكيف تحول من مدافع شاب في فرق الأكاديمية إلى أحد الأسماء التي تطرق باب الفريق الأول.
ريفاس يسجل هدف ريال مدريد أمام فرينكفاروزي
دخل ريال مدريد مواجهة فرينكفاروزي، وهي ثاني مبارياته الودية خلال فترة الإعداد، برغبة واضحة في فرض سيطرته منذ البداية، ونجح في صناعة عدد من الفرص خلال الشوط الأول.
وبعدما بدأ أساسيًا للمرة الـ2 تواليًا؛ بعدما شارك في التعادل السابق بنتيجة 2-2 أمام فيورنتينا، جاءت لحظة ريفاس المميزة في الدقيقة 41، بعدما أرسل أليكسيس سيريا كرة عرضية متقنة من الجبهة اليمنى، ليندفع ريفاس نحو القائم القريب ويوجه ضربة رأس إلى داخل الشباك.
ولم يكن تسجيل قلب الدفاع الشاب مجرد هدف منح ريال مدريد التقدم، بل حمل أهمية خاصة بالنسبة للاعب الذي يحاول استغلال كل فرصة يحصل عليها لإقناع مورينيو بقدرته على البقاء قريبًا من الفريق الأول.
وخرج ريفاس بين شوطي المباراة، ليشارك دين هويسن بدلًا منه، قبل أن يُضيف كارلوس إسبي هدفًا ثانيًا في المواجهة للنادي الملكي.
مورينيو يفتح باب الفريق أمام مواهب الأكاديمية
يعكس الاعتماد على ريفاس خلال فترة الإعداد توجهًا واضحًا لدى مورينيو لاختبار عدد من لاعبي الأكاديمية قبل انطلاق الموسم الرسمي.
وحصل المدافع الشاب على فرصة المشاركة إلى جوار مجموعة من لاعبي الفريق الأول، في مباريات تضم أسماء مثل فيديريكو فالفيردي وإدواردو كامافينغا وترينت ألكسندر أرنولد وألفارو كاريراس وأردا غولر وإندريك.
ولا يعد ريفاس اللاعب الوحيد الذي يحظى بهذه الثقة، إذ ظهر إلى جواره عدد من المواهب الشابة، من بينهم خوان مارتينيز وأليكسيس سيريا، في محاولة من الجهاز الفني للوصول إلى تقييم واضح للعناصر القادرة على الدخول ضمن دائرة الفريق الأول.
وتمثل مباريات الإعداد فرصة مهمة لريـفاس، خصوصًا في ظل المنافسة القوية داخل قلب دفاع ريال مدريد، إذ يحتاج اللاعب إلى إظهار قدرته على التعامل مع مستوى أعلى من السرعة والضغط والجودة الهجومية.
وساعد تسجيله أمام فرينكفاروزي على زيادة حضوره، خصوصًا أن الهدف جاء من كرة هوائية رغم أن الطول ليس أبرز مميزاته كقلب دفاع.
أنشيلوتي.. مُكتشف ريفاس الأول
لم يكن صعود ريفاس إلى مشهد الفريق الأول وليد الفترة الحالية، إذ سبق أن استدعاه أنشيلوتي في فبراير 2025 إلى قائمة ريال مدريد لمواجهة ليغانيس في كأس ملك إسبانيا.
وجاء الاستدعاء وقتها في ظل أزمة دفاعية بسبب إصابات إيدير ميليتاو وأنطونيو روديغر وديفيد ألابا، إلى جانب غياب خيسوس فاييخو، ليضطر المدرب الإيطالي إلى الاستعانة بعدد من مواهب كاستيا.
وكان ريفاس يبلغ 17 عامًا فقط، لكنه فرض نفسه خلال تلك الفترة مع الفريق الرديف تحت قيادة راؤول غونزاليس، رغم أن عمره كان يسمح له بالاستمرار ضمن فريق الشباب.
وأصبح أساسيًا بصورة متزايدة منذ نهاية أكتوبر من موسم 2024-2025، وخاض 14 مباراة مع "كاستيا"، إلى جانب 7 مباريات مع ريال مدريد "ج" و3 مواجهات في دوري أبطال أوروبا للشباب.
كما مثل منتخب إسبانيا تحت 18 عامًا، ولفت الأنظار بأدائه في فوز فريق الشباب على أتالانتا بنتيجة 4-0 في ختام مرحلة المجموعة بالبطولة الأوروبية.
وكان راؤول قد قرر تصعيده مبكرًا بعدما أعجب بهدوئه في الاستحواذ وقدرته على إخراج الكرة من الخلف، قبل أن يواصل تطوره البدني ويتحسن في الالتحامات الثنائية خلال الأشهر التالية.
من هو ماريو ريفاس؟
ماريو ريفاس لاغوس مدافع إسباني من مواليد عام 2007 في مدينة إشبيلية، وولد هناك خلال الفترة التي كان فيها والده، لاعب كرة القدم السابق "نانو"، يدافع عن ألوان ريال بيتيس.
وبدأ ريفاس ممارسة كرة القدم مع نادي بيتيرا في فالنسيا بين عامي 2013 و2016، قبل انتقال أسرته إلى مدريد عندما تولى والده تدريب "خيتافي ب"، لينضم إلى أكاديمية خيتافي ويواصل فيها حتى عام 2021.
ولفت أداؤه أنظار كشافي ريال مدريد، لينضم إلى "لا فابريكا" مع فريق "كاديت ب"، ثم يتدرج عبر "كاديت أ" و"خوفينيل ج" و"خوفينيل أ"، قبل تصعيده بصورة مبكرة إلى "ريال مدريد ج" ثم "كاستيا".
ويجيد ريفاس اللعب بقلب الدفاع بالقدم اليمنى، لكنه قادر كذلك على الوجود في الجهة اليسرى، كما أثبت مرونة واضحة عند اللعب ضمن خط دفاع مكون من 3 لاعبين.
ولا يُعرف المدافع الشاب بطول استثنائي مقارنة بقلب الدفاع التقليدي، لكنه يعوض ذلك بقدرة كبيرة على قراءة اللعب والاستباق والتمركز، إلى جانب دقة التمرير وجودة الكرات الطويلة وتغيير اتجاه اللعب.
كما تطور بدنيًا بصورة واضحة مع كاستيا، بعدما ظهرت عليه في بداياته بعض الصعوبات في الالتحامات القوية، قبل أن يصبح أكثر صلابة وقدرة على المنافسة الثنائية.
وينتمي ريفاس إلى أسرة كروية، إذ لعب والده "نانو" لأندية من بينها أتلتيكو مدريد وريال بيتيس وبلد الوليد وليفانتي، قبل أن ينهي مسيرته في الصين ويتجه لاحقًا إلى التدريب.
(المشهد)
